عبدالحليم قنديل يكشف عن مخطط إسرائيلي لتمزيق الضفة الغربية
أكد الكاتب الصحفي الكبير عبدالحليم قنديل، أن السياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلة تقوم على فلسفة "الاستعمار الاستيطاني الإحلالي"، التي تستهدف إزالة النسيج البشري الفلسطيني الأصيل وإحلال نسيج استيطاني غريب محله، مشدداً على أن الاحتلال لا يكتفي بالطرد بل يسعى لـ "الإفناء النهائي" للحقوق التاريخية الفلسطينية.
وأوضح عبدالحليم قنديل، خلال لقائه ببرنامج "إسرائيل من الداخل" المذاع على فضائية "إكسترا نيوز"، أن ما يعرف بمخطط "E1" يمثل أخطر حلقات التهويد، حيث يستهدف إنشاء تجمعات استيطانية تربط القدس بمستوطنة "معاليه أدوميم"، مما يؤدي فعلياً إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وتقويض أي فرصة واقعية لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.
وكشف عبدالحليم قنديل عن طفرة هائلة في أعداد المستوطنين، مشيراً إلى أن عددهم وقت توقيع اتفاقية "أوسلو" في أوائل التسعينات كان يقارب 100 ألف مستوطن، بينما وصل اليوم إلى نحو 900 ألف، وهو ما يعكس "توحش الاستيطان" حتى في فترات الهدوء السياسي المزعوم. ولفت إلى أن قادة الاحتلال لا يعترفون بمصطلح "الضفة الغربية" بل يطلقون عليها الأسماء التوراتية "يهودا والسامرة" لترسيخ مزاعمهم.
وتطرق الكاتب الصحفي إلى دور الحكومة الإسرائيلية الحالية التي وصفها بالأكثر تطرفاً، مشيراً إلى أن "سموتريتش" و"بن جفير" وضعا في الموازنة الجديدة نحو 2.7 مليار شيكل لدعم الاستيطان فقط. كما حذر من خطورة قرار "بن جفير" بتوزيع السلاح على أكثر من 370 ألف إسرائيلي، من بينهم 240 ألف مستوطن، معتبراً ذلك "تحريضاً مباشراً" على العنف ضد الفلسطينيين.
واختتم عبد الحليم قنديل تحليله بالتأكيد على أن الاحتلال يتراجع فقط عندما يواجه إرادة حقيقية، مستشهداً بقرية "الخان الأحمر" التي فشل الاحتلال في تفكيكها رغم صدور قرارات قضائية منذ عام 2018. وشدد على أن الاستيطان يزداد كلما ساد الصمت والهدوء، بينما تضطره المقاومة والصمود على الأرض إلى التراجع، كما حدث في تجربة تفكيك مستوطنات غزة وسينا سابقاً.



















