هي وهما
السبت 9 مايو 2026 02:57 صـ 21 ذو القعدة 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
عمر جابر لاعب الزمالك: التتويج بالكونفدرالية مهم للجيل الحالي معتمد جمال عن مواجهة اتحاد العاصمة: نتطلع لتكرار سيناريو لقاء شباب بلوزداد القنوات الناقلة لمباراة الأهلي والاتحاد السكندري في نهائي دوري سوبر السلة فيلم عصابة الماكس يتصدر قوائم المشاهدة بالدول العربية.. بطولة أحمد فهمي النائب حازم الجندي: زيارة الرئيس السيسي للإمارات تفشل مخططات الإخوان وتؤكد قوة التحالف المصري الإماراتي النائب محمد المنزلاوي: العلاقات المصرية الإماراتية أصبحت ركيزة للاستقرار الإقليمي النائب عادل عتمان: زيارة الرئيس للإمارات تؤكد وحدة المصير العربي ورسالة حاسمة بأن أمن أبوظبي من أمن القاهرة وزير الصحة يتلقى تقريرا عن 27 زيارة ميدانية لمتابعة 24 مستشفى خلال الأسبوع الأول من مايو 2026 رئيس الوزراء يستعرض حصاد قافلة طبية شاملة نظمتها اللجنة الطبية العليا والاستغاثات في محافظة أسيوط وزارة الصحة: جميع الحجاج المصريين في الأراضي المقدسة بخير وحالتهم الصحية العامة مستقرة «مصر للطيران» تسير اليوم 13 رحلة جوية لنقل الحجاج إلى الأراضي المقدسة حزب السادات: جولة الرئيس السيسي الخليجية تعكس ثقل مصر السياسي وحرصها على حماية الأمن القومي العربي

خارجي وداخلي

المسجد العمري بغزة.. منارة تاريخية حولها الاحتلال الإسرائيلي إلى أطلال

لم يعد المسجد العمري الكبير كما عرفه أهل غزة؛ فحرب الإبادة الإسرائيلية حولت معالمه التاريخية إلى كتل من الركام، وانهارت جدرانه الحجرية التي شهدت على السجود والدعاء، بينما بقي جزء من مئذنته شامخا وسط الدمار.

وسط البلدة القديمة في مدينة غزة، يقف ما تبقى من المئذنة التي قاومت السقوط، شاهدة على عمق الجرح الذي لحق بأقدم وأعرق مساجد المدينة.

كان المسجد العمري الكبير قبل الحرب القلب النابض لغزة القديمة ومقصد روادها وعلمائها، غير أن غارات الجيش الإسرائيلي سوت معظم أجزائه بالأرض، لتتحول ساحته الرحبة إلى كومة حجارة يختلط فيها الغبار برائحة التاريخ.

وخلال حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت لعامين، والتي دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فيها في 10 أكتوبر الماضي، دمرت إسرائيل أكثر من 835 مسجدا تدميرا كليا، فيما لحقت أضرار جزئية متفاوتة بأكثر من 180 مسجدا.

** معلم ديني وتاريخي عريق

يعد المسجد العمري الكبير أقدم مسجد في غزة، ويقع في قلب المدينة القديمة قرب سوق شعبي، وتبلغ مساحته الإجمالية نحو 1600 متر مربع، منها 410 مترا مربعا للمصلى الداخلي، و1190 مترا مربعا لفنائه الواسع الذي كان يحتضن آلاف المصلين.

يستند المسجد على 38 عمودا من الرخام المتين، تعكس هندسته الطراز القديم، ما جعله تحفة معمارية تتوارثها الأجيال.

ويعدّ "العمري" أيضا من أكبر وأعرق مساجد غزة، وثالث أكبر مسجد في فلسطين بعد المسجدين الأقصى وأحمد باشا الجزار في عكا، ويوازيه بالمساحة جامع المحمودية في يافا.

** تحولات دينية عبر العصور

أطلق عليه المسجد العمري تكرما لخليفة المسلمين عمر بن الخطاب صاحب الفتوحات، كما يطلق عليه أيضا اسم الكبير لأنه أكبر جامع في غزة.

يعود تاريخ موقع المسجد إلى ما قبل الميلاد، إذ كان معبدا قديما قبل أن يحوله البيزنطيون إلى كنيسة في القرن الخامس الميلادي.

وبعد الفتح الإسلامي في القرن السابع، أعاد المسلمون بناءه مسجدا، قبل أن يتعرض لانهيار مئذنته بفعل زلزال العام 1033 ميلادي.

وفي العام 1149 حول الصليبيون المسجد إلى كاتدرائية مكرسة ليوحنا المعمدان، لكن الأيوبيين استعادوه بعد معركة حطين عام 1187، وأعادوا بناءه.

ثم قام المماليك بترميمه في القرن الثالث عشر، قبل أن يتعرض للتدمير على يد المغول عام 1260، لكنه ما لبث أن استعيد على يد المسلمين وأعيد بناؤه.

وتعرض المسجد للتدمير مرة أخرى بسبب زلزال ضرب المنطقة في أواخر القرن الثالث عشر.

** إعادة إعمار متكررة

وفي القرن الخامس عشر، رممه العثمانيون بعد الزلازل، ثم تضرر مجددا بالقصف البريطاني أثناء الحرب العالمية الأولى.

وفي العام 1925 أعاد المجلس الإسلامي الأعلى ترميمه ليعود معلما مركزيا في حياة الغزيين حتى دمرته الغارات الإسرائيلية الأخيرة.

والشهر الماضي، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، أن القطاع "منطقة منكوبة بيئيا وإنشائيا" جراء الإبادة الجماعية الإسرائيلية التي خلفت نحو 70 مليون طن من الركام، وقرابة 20 ألف قذيفة وصاروخ غير منفجرة تشكل خطرا دائما على المدنيين.

وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار عامين من حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وخلفت 68 ألفا و865 شهيدا فلسطينيا، وما يزيد على 170 ألف جريح.