هي وهما
الخميس 6 أغسطس 2026 04:52 صـ 21 صفر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
وزير الخارجية السعودي: القدس تتعرض لانتهاكات إسرائيلية تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم وزيرة الخارجية الفلسطينية: القدس بحاجة إلى خطة إنقاذ جماعية جامعة الدول: الاحتلال يسعى إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني والديموجرافي في القدس وزير الخارجية يشارك في اجتماع آلية التعاون الثلاثي بين مصر والأردن والعراق رئيس المحكمة الدستورية يطالب بأهمية تمكين وترسيخ حقوق المرأه في الدستور غدًا.. الجامعة المصرية للتعلم الإلكتروني الأهلية تشارك في معرض”يونس إيجيبت” وزير العمل: مطروح بوابة مصر الغربية ونموذج واعد للتنمية ولادة قيصرية ناجحة لـ 3 توائم بمستشفى بولاق الدكرور النموذجي السيسي يستقبل ملك البحرين ويبحث التعاون بين البلدين و مستجدات القضايا الإقليمية والدولية اليوم وزير الخارجية يلتقي نظيره العراقي على هامش الاجتماع الوزاري حول القدس في عمّان مصر للطيران تستأنف رحلاتها المباشرة بين القاهرة وبورتسودان وزير الكهرباء يتابع خطة التشغيل لتأمين الشبكة الموحدة وضمان استقرار التغذية الكهربائية

ملفات

مصر المستقبل: خطاب الرئيس السيسي نموذج للدبلوماسية التي تجمع بين الحكمة والقوة والوضوح

قال المهندس طارق عناني، أمين شئون المصريين بالخارج، وعضو الأمانة العامة بحزب "مصر المستقبل"، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة بمثابة وثيقة سياسية متكاملة، لا تقتصر على إدانة الهجوم الإسرائيلي على قطر، بل تمتد لتشمل رؤية استراتيجية شاملة للتعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة، موضحًا أن كلمة الرئيس السيسي تتسم بالقوة والوضوح والحكمة، وتؤكد على عدة نقاط محورية تستحق التحليل والإشادة.

وأضاف "عناني"، في بيان، أن إدانة الرئيس السيسي للعدوان الإسرائيلي على الأراضي القطرية بأشد العبارات، واصفًا إياه بأنه انتهاك جسيم لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة يبعث برسالة قوية لا تقبل التأويل، ويؤكد على مبدأ عدم التسامح مع أي انتهاك للسيادة العربية، موضحًا أن هذه الإدانة ليست مجرد رد فعل، بل هي تأكيد على أن أي اعتداء على دولة عربية هو اعتداء على الأمن القومي العربي والإسلامي ككل.

وأوضح أن كلمة الرئيس السيسي تُظهر بُعد نظر استراتيجي في تحذيراته المتكررة من أن السلوك الإسرائيلي المنفلت والمزعزع للاستقرار الإقليمي من شأنه توسيع رقعة الصراع، ولم يكتفِ الرئيس بالإدانة، بل ذهب إلى تحليل الأسباب والنتائج، مؤكدًا أن هذا السلوك لا يهدف فقط إلى التصعيد، بل يحمل في طياته نية مبيتة لإفشال كافة فرص تحقيق التهدئة، وتكشف هذه النقطة بوضوح عن أن إسرائيل لا تملك إرادة سياسية للسلام، وتضع مسؤولية استمرار التوتر على عاتقها بشكل مباشر أمام المجتمع الدولي.

ولفت إلى أنه من أكثر النقاط قوة في كلمة الرئيس السيسي هي الرسالة المباشرة التي وجهها إلى الشعب الإسرائيلي، وهذه الرسالة لم تكن خطابًا سياسيًا موجهًا للزعماء، بل كانت نداءً إنسانيًا وعقلانيًا يوضح أن سياسات القوة والعدوان لن تُحقق لهم الأمن، بل ستقوض مستقبل السلام وتُهدد أمنهم وأمن المنطقة بأسرها، مشيرًا إلى أن استخدام عبارة "لا تسمحوا بأن تذهب جهود أسلافنا من أجل السلام سدى" يُمثل تذكيرًا قويًا بالتاريخ، ويضع الشعب الإسرائيلي أمام مسؤولية تحديد مصيره وتجنب العواقب الوخيمة، وهذه اللفتة تعكس حكمة سياسية عميقة ورغبة صادقة في تحقيق سلام حقيقي ومستدام.

ونوه بأن دعوة الرئيس السيسي إلى إنشاء آلية عربية إسلامية للتنسيق والتعاون لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية تعكس قناعة راسخة بأهمية وحدة الصف وتضافر الجهود، كما أشار إلى أن هذه الآلية ستكون أساسًا لتغيير نظرة العدو إلى الأمة العربية والإسلامية، ليراها مساحتها ممتدة من المحيط إلى الخليج، ومظلتها متسعة لكل الدول الإسلامية، وهذه الرؤية تؤكد على أن القوة تكمن في الوحدة والتنسيق، وليست في العمل المنفرد.

وأشار إلى أن الخطاب يُبرز الثوابت الأساسية للسياسة المصرية، وهي حل الدولتين والتأكيد على أن الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية هو إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، فضلًا عن الرفض الكامل لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، واعتبارها خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، علاوة على تأكيد مصر على دعمها الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في أرضه وهويته.

وأكد أن هذا الخطاب يُعتبر نموذجًا يُحتذى به في الدبلوماسية العربية والإسلامية، حيث يمزج بين الإدانة الحازمة، والتحليل العميق، والتحذير من المستقبل، مع تقديم رؤية عملية ومستقبلية للتعامل مع الأزمات، موضحًا أن خطاب الرئيس السيسي بمثابة خارطة طريق نحو تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

موضوعات متعلقة