هي وهما
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 05:43 صـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
وكيل «خارجية الشيوخ»: السياسة المصرية الحكيمة رسخت مكانة القاهرة وجعلتها لاعبا أساسيا في المنطقة حزب الحرية المصري: السياسة المصرية الحكيمة عززت مكانة الدولة وجعلتها لاعبا رئيسيا وفاعلا في المنطقة النائب حسن عمار يطالب وزير الصحة بحزمة قرارات لتحسين الخدمات الطبية في بورسعيد التضامن تنظم معرض «ديارنا للحرف اليدوية والتراثية» على هامش مؤتمر «الهوية الوطنية» الأزهر يدين اقتحام المسجد الأقصى ويحذر من تغيير الوضع التاريخي للقدس تنفيذ حملة مكبرة لإزالة التعديات والإشغالات الواقعة بنطاق مشروع ممشى أهل مصر بالتعاون مع الفاو.. «الزراعة» تدرب 25 خبيرًا عراقيًا على أحدث تقنيات مكافحة آفات النخيل وزراعة الأنسجة وزير الخارجية يعقد مباحثات مع نظيره الهولندي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وزير الخارجية يؤكد تطلع مصر إلى استكمال الإجراءات الخاصة بتدشين وتفعيل مجلس الأعمال المصري-الباكستاني رئيس البرلمان العربي يدين اقتحامات الأقصى واستباحة مقدسات مدينة القدس وزير الخارجية يناقش مع نظيره البريطاني تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية غلق وتشميع مستشفى شهير بالعجوزة لرصد مخالفات جسيمة

ملفات

”قلوب صغيرة” يحصل على جائزة أفضل فيلم وثائقي بالجزائر

حصل فيلم "قلوب صغيرة" على جائزة أفضل فيلم وثائقى فى المسابقة الرسمية لمهرجان (CANEX @ IATF 2025)، المقام فى الجزائر العاصمة، خلال الفترة من 4 إلى 10 سبتمبر 2025.

واعتمدت المخرجة المصرية مروة الشرقاوى فى فيلمها على أسلوب بصرى وسمعى متفرد؛ فقدمت شهادات وأحلام أطفال عن القضية الفلسطينية من دون إظهار معالم المعاناة المباشرة، بل اكتفت بأصواتهم البريئة التى تحكى عن الخوف، الأحلام، والرغبة في الحرية، وفي مقابل ذلك، ربطت الصورة بالبحر، الألعاب، وحركة الدوران لطفل يرغب في الطيران نحو فلسطين، لتصنع معادلة بصرية رمزية بين عالم الطفولة النقي وما يختزنه من خيال، وبين ثقل الواقع المحيط بهم.

من أبرز المشاهد التي علقت في الذاكرة مشهد العروسة المدفونة تحت الأنقاض، رمزًا صارخًا للأحلام الطفولية التي تُقبر تحت وطأة الحرب، هكذا تمكّن الفيلم من استخدام بساطة الصورة وقوة الرمز ليعكس أثر المأساة الفلسطينية على الأطفال بعيدًا عن الخطاب المباشر أو التقريري.

جاءت فكرة الفيلم عقب الحرب على غزة في السابع من أكتوبر، عندما لاحظت المخرجة مدى تأثر أطفال محيطها –خصوصًا أبناء شقيقتها– بما يشاهدونه ويسمعونه عن غزة، هذا التماس مع الواقع اليومي فتح نافذة لاكتشاف كيف تحولت القضية الفلسطينية إلى جزء من وجدان الجيل الجديد في مصر، حيث صارت أصوات الاستنجاد والقصص المؤلمة من غزة ترافقهم بشكل يومي.

من هنا، صاغت المخرجة عملًا يدمج بين المحلي والعالمي، بين التجربة الفردية لأطفال في مصر وتجربة جماعية يعيشها أطفال فلسطين، في تداخل يؤكد أن الذاكرة الإنسانية تتشكل عبر المشاركة الوجدانية العابرة للحدود.

لم يكن إنجاز الفيلم سهلًا، فقد استغرق قرابة ستة أشهر من العمل الدؤوب، أبرز التحديات تمثلت في كيفية التعامل مع الأطفال وتوجيههم أمام الكاميرا بطريقة طبيعية لا تفقدهم تلقائيتهم، إلى جانب تحدي التمويل باعتباره إنتاجًا مستقلًا بعيدًا عن أي دعم مؤسسي كبير، غير أن هذه الصعوبات تحولت إلى عنصر قوة، إذ أضفت على الفيلم صدقًا وتجردًا جعلاه أكثر قربًا من المشاهد.

حظي الفيلم منذ إطلاقه باهتمام واسع في دوائر السينما المستقلة والوثائقية، حيث نال: جائزة البرج الذهبي لأفضل فيلم وثائقي بمهرجان القاهرة السينمائي للفيلم القصير، وجائزة أفضل فيلم تسجيلي في مهرجان فلسطين الدولي الحر للأفلام (لندن)، تنويهًا خاصًا من لجنة التحكيم بمهرجان الأطلس الدولي للفيلم في المغرب.

كما شارك في مهرجانات عربية ودولية مهمة مثل: مهرجان كرامة السينمائي الدولي (تونس)، ومهرجان أحمد آباد السينمائي الدولي للأطفال (الهند)، ومهرجان الفيلم الوثائقي التلفزيوني (طهران)، مهرجان مدغشقر السينمائي في دورته التاسعة عشرة، ومهرجان القدس للسينما العربية.

يُحسب لـ"قلوب صغيرة" أنه نجح في تحويل القضية الفلسطينية من مجرد حدث سياسي أو مأساة إنسانية إلى تجربة وجدانية صافية مرآتها الطفولة، اعتمدت المخرجة على الرمزية، العفوية، وصدق الصوت الطفولي لتخلق مساحة للتأمل، وتجعل المشاهد يعيد التفكير في معنى البراءة وسط العنف.

فيلم لا يسعى إلى إقناع بقدر ما يفتح بابًا للشعور، ويؤكد أن جيلًا جديدًا من الأطفال في العالم العربي يحمل القضية في وجدانه، ربما ببراءة، لكن أيضًا بوعي يتشكل يومًا بعد يوم.