هي وهما
السبت 13 يونيو 2026 11:14 صـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
ألابا يقترب من إنتر ميلان بعد نهاية رحلته مع ريال مدريد أنشيلوتي: نستعد لبطل أفريقيا.. وغياب نيمار مستمر المصري يجدد الثقة في عماد النحاس ويمنحه عقداً حتى صيف 2027 فينيسيوس: أيام المنتخب الأفضل في حياتي.. وسأتحدث عن مستقبلي بعد المونديال تقارير: منتخب إنجلترا يتعرض للسرقة قبل أولى مبارياته في المونديال الصحة: الحبس سنتين عقوبة انتحال صفة طبيب إبراهيم عبدالمجيد: الذكاء الاصطناعي بارع في توفير المعلومات لكن تحويلها لعمل فني يبقى مرهونا بموهبة الكاتب بنك التنمية الصناعية يطلق «باقة المصدّرين» بحلول متكاملة لدعم التوسع في الأسواق العالمية فاطمة الجولي ضمن قائمة فوربس لأكثر مديري التسويق تأثيرًا في الشرق الأوسط لعام 2026 البنك المركزي المصري يعلن تعطيل العمل بالبنوك يوم 18 يونيو بمناسبة رأس السنة الهجرية جامعة عين شمس تتيح خدمات متميزة لطب الأسنان لمنسوبيها وأسرهم بخصومات خاصة فوربس تختار دينا أبو طالب ضمن قائمة أكثر مديري التسويق تأثيرًا في الشرق الأوسط لعام 2026

خارجي وداخلي

مدير ”الأزهر للفتوى”: النوازل المعاصرة تهدد الأسرة المسلمة.. والفقه الجماعي هو الحل

ألقى فضيلة الدكتور أسامة هاشم الحديدي، المدير العام لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، كلمة افتتاحية للندوة الدولية المنعقدة في العاصمة البريطانية لندن التي ينظمها مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، بالتعاون مع هيئة الإفتاء والشئون الشرعية بالمركز الثقافي الإسلامي بلندن، ومجمع الفقه الإسلامي بجدة، تحت عنوان: (النوازل الفقهية في الزواج والطلاق)، وبحضور نخبة من العلماء والمفتين، وسفراء الدول الإسلامية، وقيادات دينية وشبابية من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية، وصحفيين، ومتابعين للشأن الديني والفقهي في الغرب.

وفي كلمته، أعرب الدكتور الحديدي عن بالغ سعادته بالتعاون والمشاركة في هذا المحفل الدولي المهم، داعيًا الله أن تكون هذه الندوة صوت هداية ورشاد للمسلمين في كل مكان، سيما في ظل التحديات المعاصرة التي تواجه الأسرة المسلمة في المجتمعات الغربية.

وأكد الحديدي أن المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم المعاصر أفرزت نوازل فقهية عديدة في مختلف مجالات الحياة، وفي مقدمتها الأسرة، وهو ما يستلزم اجتهادًا شرعيًّا رصينًا وقادرًا على التعامل مع هذه النوازل بوعي وفقه وتكامل بين العلوم الشرعية والإنسانية.

وشدد مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على أن الشريعة الإسلامية -بوصفها خاتمة وعالمية وصالحة لكل زمان ومكان- تمتلك من مقومات المرونة والانضباط ما يجعلها قادرة على استيعاب المتغيرات، وضبط المستجدات، بما يوافق أصولها ويحقق مصالح الناس في الحال والمآل؛ مشيرًا إلى أن فقهاء كل عصر بذلوا جهودًا كبيرة في تكييف مستجدات عصرهم تكييفًا علميًّا سليمًا، واستنباط أحكام وفتاوى تناسبها.

وخلال كلمته أشار أيضًا إلى أن الأسرة المسلمة في المجتمعات الغربية لم تكن بمنأى عن التحولات العالمية والثقافية، بل تأثرت بها تأثرًا مباشرًا في بنيانها القيمي والاجتماعي، نتيجة تعرضها لأيديولوجيات دخيلة، وعوامل معاصرة خطيرة، أبرزها: الغلو، والعولمة الثقافية، والصراعات الإلكترونية، وحملات التشويه التي تستهدف تشكيل وعي الأفراد، وتسطيح الهوية الحضارية للمسلمين.

وأكد الحديدي أن مثل هذه التحديات تفرض على المؤسسات الفقهية والاجتماعية أن تعمل بتكامل، وأن تتحمل مسؤوليتها في دراسة النوازل المتعلقة بالزواج والطلاق بدقة، وتضع حلولًا فقهية تحفظ كيان الأسرة واستقرارها، وتحقق مقاصد الشريعة في بناء أسر متماسكة.

وبيّن فضيلته أن الفتوى المؤسسية -الصادرة عن جهات دينية معتمدة ووسطية- تمثل الركن الأصيل في ضبط القضايا المستحدثة، بخلاف الفتاوى الفردية أو الصادرة عن غير المتخصصين أو الجماعات المتشددة، والتي تسهم في تشويه صورة الإسلام وتعميق مشكلات المسلمين في الغرب، بل وتغذي ظواهر مثل "الإسلاموفوبيا".

وأوضح الحديدي أن الاختيار الفقهي في قضايا النوازل لا بد وأن يبنى على قواعد الترجيح المعتمدة، ومراعاة المقاصد الشرعية الأصيلة والتكميلية، ومعرفة الأعراف والعادات، والنظر في مآلات الأفعال ونتائجها الواقعية.

كما أبرز الحديدي أهمية الإحاطة التامة بحيثيات النوازل ومسائلها؛ لافتًا إلى أن الحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره، وهو ما يقتضي فهمًا دقيقًا للبيئة الأوروبية، وللأحوال النفسية والاجتماعية لأطراف الحياة الزوجية وتحديات استقرارها، حتى لا تكون الفتوى بعيدة عن واقع الناس، أو سببًا في مشكلات إضافية.

وأشار الحديدي إلى ضرورة التكامل بين العلوم الشرعية والإنسانية، مبينًا أن القضايا المعاصرة في مسائل الزواج والطلاق تتقاطع وجوانب اجتماعية ونفسية وقانونية كثيرة، وهو ما يجعل الاعتماد على الرأي الشرعي الفردي غير كافٍ، ويفرض على الفقهاء الاستفادة من الخبرات المتخصصة في العلوم المختلفة لتقديم حلول متكاملة.

وتابع الحديدي: إن الاجتهاد الجماعي -المستند إلى الشورى وتبادل الآراء بين العلماء المتخصصين- هو السبيل الأمثل لصياغة أحكام دقيقة للنوازل المعاصرة، وهو أقرب للصواب من الاجتهاد الفردي؛ خاصة في المسائل الدقيقة والشائكة التي تمس الأسرة المسلمة في المجتمعات الغربية.

ودعا الحديدي إلى أهمية الاستناد للعمل الفقهي الجماعي، والاستفادة من الدراسات البينية والتكميلية، للانتقال بالفقه من الإطار التقليدي إلى آفاق التجديد والتطوير، بما ينسجم مع التحديات الواقعية، دون إخلال بأصول الدين ومقاصده.

وفي ختام كلمته، أكد الدكتور أسامة الحديدي أن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، وبتوجيه مباشر من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، يعمل على تقديم الدعم الشرعي والعلمي للمسلمين في أوروبا، عبر أقسامه المتخصصة باللغات الأجنبية، ونخبة من العلماء المؤهلين، الذين يتعاملون مع الفتاوى المتنوعة وفق ضوابط منهجية دقيقة.

كما أعلن الحديدي عن جاهزية المركز الكاملة للتعاون مع المراكز الإسلامية في أوروبا، وتقديم كل ما يلزم من مشورة علمية وفقهية في قضايا الزواج والطلاق، وكافة الإشكالات الفكرية والشرعية التي تواجه أبناء الجاليات المسلمة في الغرب.

وختم كلمته بالدعاء بالتوفيق والرشاد للقائمين على الندوة والمشاركين فيها، معتبرًا أن مثل هذه اللقاءات الفقهية تمثل خطوة ضرورية لتعزيز الاستقرار الأسري والفكري للمسلمين في الغرب، وترسيخ منهج الإسلام الوسطي المعتدل.

موضوعات متعلقة