هي وهما
الجمعة 5 يونيو 2026 10:55 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
وزير الخارجية يبحث مع مستشار الأمن القومي الياباني تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية مباحثات مصرية سعودية قطرية لمتابعة تطورات الأزمة الإيرانية والأوضاع في السودان رشاد عبدالغني: مدينة العلمين الجديدة نموذج ناجح للجمهورية الجديدة وواجهة للتنمية العمرانية الحديثة سمير فرج: الحرب الأمريكية الإيرانية في مرحلة عض الأصابع.. والزمن يلعب لأول مرة مع الطرفين وزير الخارجية ونظيره الصومالي يبحثان تطورات الأوضاع بالصومال صبري فواز: المتطرفون يعانون من توهان.. والحل يبدأ من الوعي الذي يُشكله الفن كريم عبد العزيز يبدأ تصوير «الفيل الأزرق 3» برعاية تركي آل الشيخ مشرف الرواق الأزهري: الحضانة تنتقل فورا للأب عند زواج الأم بشرط قدرته على التربية خبير مصرفي: إتاحة الاستثمار الصناعي للمواطنين خطوة محورية لتعزيز الاقتصاد الوطني هل يجوز الصلاة في مسجد أسفل بناية يسكنها غير المسلمين.. أمين الفتوى يجيب وزير الإنتاج الحربي يبحث مع وزير دفاع البوسنة تعزيز التعاون في الصناعات الدفاعية القومي للإعاقة يطلق مبادرة ”اكتشفني” لتنمية المواهب الأدبية للأطفال

خارجي وداخلي

البابا تواضروس الثاني يلتقي أبناء الكنيسة القبطية في صربيا

التقى قداسة البابا تواضروس الثاني، اليوم في كنيسة القديس مار مرقس الرسول بالعاصمة الصربية بلجراد، أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المقيمين في صربيا، وهم مجموعة من الشباب يبلغ عددهم حوالي ١٣٠ شابًا، في إطار زيارته الحالية لصربيا ضمن جولته الرعوية في إيبارشية وسط أوروبا والتي بدأت يوم ٢٥ أبريل الماضي.

وزار قداسة البابا خلال جولته حتى الآن دولتي بولندا ورومانيا قبل أن يصل محطته الثالثة بإيبارشية وسط أوروبا بزيارة صربيا التي بدأت أمس.

حضر اللقاء الأنبا چيوڤاني، أسقف الإيبارشية، والوفد المرافق للبابا، السفير باسل صلاح، سفير مصر في صربيا، وعدد من قيادات وأبناء الكنيسة الصربية.

استقبل الشباب القبطي قداسة البابا بفرح كبير، حيث عبر قداسته عن سعادته بلقائهم، قائلاً: "أنا سعيد جدًا أن أراكم هنا أنتم تحملون اسم مصر والكنيسة حيثما كنتم. وجودكم هنا شهادة جميلة عن شعبنا المحب للحياة والمجتهد في كل مكان".

وتعرف قداسته خلال اللقاء على أحوال الشباب المعيشية بشكل تفصيلي بهدف الاطمئنان عليهم، ومنحهم بعض النصائح الأبوية، مثنيًا على سعيهم وكفاحهم، خاصة وأن معظمهم ينتمون لصعيد مصر، وجاءوا للعمل منذ عام ونصف تقريبًا، رغم بساطة تعليم بعضهم. وقال لهم: "الله يدبر حياتنا أنتم أبناء الكنيسة وتحملون أمانة كبيرة: أمانة لوطنكم، أمانة لكنيستكم، أمانة لعملكم. كن أمينًا وستنال إكليل الحياة كما يقول الكتاب: كُنْ أَمِينًا إِلَى الْمَوْتِ فَسَأُعْطِيكَ إِكْلِيلَ الْحَيَاةِ" (رؤ ٢: ١٠)

ثم قدم قداسة البابا ثلاث نصائح محورية، مؤكدًا: “الأمانة تبدأ بالكلمة، بالأفكار، بالعمل. اجعلوا أمانتكم هي شعاركم في كل ما تفعلون. لا تسمحوا للغش أن يدخل قلوبكم فالمثل المصري يقول بيت الغشاش لا يعلى”

وأضاف: "تذكروا شهداء ليبيا أولئك الذين كانوا أمناء لوطنهم وكنيستهم حتى الدم، وقدموا شهادة عظيمة للإيمان أمام العالم. هؤلاء علمونا أن الأمانة هي أثمن ما نملك، كن أمينًا دائمًا، وسيباركك الله، ويرفعك، ويعطيك بركات من حيث لا تدري".

وأكمل قداسته بروح أبوية مشجعة: "قد تكونوا مجروحين أو متعبين… لكن فكروا دائمًا: اختر القرار الصحيح، تمسكوا بأمانتكم، واحسبوها بطريقة صحيحة. وجودكم هنا فرصة لتكونوا نورًا، وسلوككم هو أعظم شهادة لمسيحكم ولوطنكم".

وأكد قداسة البابا على أهمية الصلاة والإنجيل والارتباط بالكنيسة كأساس للحياة الروحية، قائلاً: “الإنجيل صديقك اليومي، صلاتك قوتك، والقداس الذي تحرص عليه شهريًا هنا حافظوا على وجودكم حول الكنيسة، لأن استقرار الكنيسة يبدأ من استقرار الأسرة، أجمل شيء هو الرضا والشكر، وأصعب شيء هو التذمر".

واستشهد قداسة البابا بصلاة الشكر قائلًا: “لا نبدأ أي صلاة إلا بالشكر: سترتنا، أعنتنا، حفظتنا، قبلتنا، أشفقت علينا، عضدتنا، أتيت بنا إلى هذه الساعة، سبع نعم عظيمة، تعلمنا أن نعيش بالرضا والامتنان، لأن الشكر يزيد البركة فيما بين أيدينا".

وخاطب قداسة البابا الشباب الحاضرين، وكذلك كل من يفكرون في الهجرة من مصر، خاصة أبناء الصعيد، مؤكدًا أن الهجرة ليست مجرد بحث عن المال، وقال: "ليس كل شيء يقاس بالمال، هناك أشياء في الحياة لا تشترى ولا تقدر بثمن، مثل وجودك بجوار أسرتك، وسط أهلك، في حضن وطنك. المال وسيلة وليس غاية، والحياة ليست مجرد أرقام، فكر جيدًا: هل أنت على الطريق الصحيح؟ هل هذا الطريق سيمنحك سلامًا داخليًا؟"

ولفت: "فكر في مستقبلك كأسرة، لا كفرد فقط، الأسرة أساس الاستقرار، والكنيسة تبدأ من البيت، اختر الطريق الذي يجمعك بعائلتك، الطريق الذي يحفظ سلام قلبك. وأيًا كان اختيارك، كن أمينًا، لأن الأمانة هي سر بركة الحياة".