هي وهما
الخميس 8 أكتوبر 2026 04:51 صـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
السعودية: مقتل 3 وإصابة 36 في هجومين حوثيين استهدفا مطاري أبها والملك خالد عمرو عبدالجليل يكشف كواليس حياته ومشواره الفني.. ويتحدث عن نجوم الفن ونصر أكتوبر ”قوات تحالف”: تدمير منصة إطلاق الصواريخ الباليستية المستخدمة في اعتداء الرياض غادة عبد الرازق تحسم الجدل حول العدد الحقيقي لزيجاتها محافظ الدقهلية يشهد بروفات فرقة المنصورة للموسيقى العربية استعدادًا لاحتفالية أكتوبر محافظ كفر الشيخ: اعتماد 3 منشآت صحية بالمحافظة وفقًا لمعايير «الاعتماد والرقابة الصحية GAHAR» محافظ البحر الأحمر يوجّه بالإسراع في رفع كفاءة الطرق ومشروعات الحماية من السيول محافظ قنا يناقش مع النواب مطالب المواطنين والملفات الخدمية خلال لقائهم الأسبوعي رصف عدد من الشوارع بمدينة برج البرلس ضمن مشروعات الخطة الاستثمارية البحر الأحمر تستعد لمهرجان السياحة الرياضية والدراجات البخارية مجلس وزراء الداخلية العرب يدين الاعتداءات الحوثية على مطاري الرياض وأبها عروض فلكلورية وأغاني وطنية.. في احتفالات قصور الثقافة بنصر أكتوبر بالعريش

ملفات

في ذكرى رحيل الشيخ علي محمود.. عبقري التلاوة وسيد الإنشاد ومكتشف الشيخ محمد رفعت

تمر اليوم السبت ذكرى وفاة الشيخ علي محمود، أحد أبرز أعلام التلاوة والإنشاد الديني ،في مصر والوطن العربي، الذي وُصف بسيد القراء وإمام المنشدين.

هذا الرجل الذي جمع بين التلاوة العذبة والإنشاد العبقري، ليضع بصمة لا تُمحى في عالم التلاوة وفن الموشحات.

وُلد الشيخ علي محمود في عام 1878 بحارة درب الحجازي، كفر الزغاري، قسم الجمالية، بحي الحسين، في أسرة ميسورة الحال.

رغم إصابته بالعمى نتيجة حادث في طفولته، استطاع تجاوز محنته ليصبح رمزًا للإبداع والتفرد.

بداية الطريق.. القرآن أولًا

بدأت رحلة الشيخ علي محمود بحفظ القرآن الكريم، حيث التحق بالكتاب وتعلم على يد الشيخ أبو هاشم الشبراوي في مسجد فاطمة أم الغلام بالجمالية.

أتم حفظ القرآن صغيرًا، ثم أتقن تجويده على يد الشيخ مبروك حسنين، وتعلم القراءات، ولم يتوقف عند حفظ القرآن فقط، بل توسع في علومه ودرس الفقه على يد الشيخ عبد القادر المزني.

سرعان ما ذاع صيته كقارئ فذّ، واشتهر بقراءة القرآن في مسجد الإمام الحسين، حيث كان صوته يُلهب القلوب ويأسر الأسماع.

الموسيقى والإنشاد.. مزج العبقرية بالدراسة

لم يكن الشيخ علي محمود قارئًا للقرآن فحسب، بل كان أيضًا ملحنًا ومنشدًا من طراز فريد. تعلم أصول الموسيقى على يد الشيخ إبراهيم المغربي، ودرس التلحين والعزف وحفظ الموشحات.

كما تلقى دروسًا موسيقية على يد شيخ أرباب المغني محمد عبد الرحيم المسلوب، واطلع على تطورات الموسيقى من خلال الشيخ عثمان الموصلي.

كل هذه الدراسات، إلى جانب موهبته الفطرية، جعلت منه أحد أعلام التلحين والإنشاد في مصر.

الشيخ علي محمود كان مبتكرًا في الأداء الموسيقي، إذ كان يؤذن لصلاة الجمعة في مسجد الحسين كل أسبوع على مقام موسيقي مختلف لا يكرره إلا بعد سنة. وقد أضاف بصمته الفريدة في تطوير أساليب التلاوة والإنشاد، ليصبح منشد مصر الأول بلا منازع.

الشيخ علي محمود وصناعته للنوابغ

لم يكن الشيخ علي محمود عبقريًا بمفرده فقط، بل كان أيضًا مكتشفًا وصانعًا للنجوم. من أبرز الذين اكتشفهم، الشيخ محمد رفعت، الذي وصفه الشيخ علي بالصوت النادر وتنبأ له بمستقبل باهر.

كان لقاء الشيخ علي بالشيخ محمد رفعت في عام 1918 لحظة فارقة في حياة الأخير، حيث ساهم علي محمود بشكل كبير في مسيرته، ليصبح فيما بعد أحد أعظم قراء القرآن في مصر.

ومن بين النوابغ الآخرين الذين تتلمذوا على يديه الشيخ طه الفشني، الذي أصبح من أبرز المنشدين بعد وفاة الشيخ علي.

كذلك كان الشيخ كامل يوسف البهتيمي والشيخ محمد الفيومي من تلامذته وأعضاء بطانته، كما كان الشيخ زكريا أحمد، أحد أشهر ملحني عصره، من أبرز من تنبأ لهم بمستقبل مشرق في عالم الموسيقى.

إرث خالد في عالم التلاوة والإنشاد

رغم رحيله في 21 ديسمبر 1946، إلا أن تسجيلات الشيخ علي محمود القليلة تظل شاهدة على عبقريته الفريدة،هذه التسجيلات ليست مجرد صوت جميل، بل تحف فنية تجسد روح عصر كامل.

أسلوبه في التلاوة والإنشاد كان مدرسة قائمة بذاتها، تعلم منها كل من جاء بعده من القراء والمنشدين.

اليوم، ونحن نستعيد ذكرى هذا الرمز العظيم، يبقى إرث الشيخ علي محمود حيًا في قلوب محبيه وعشاق القرآن والإنشاد، ليظل اسمه مضيئًا في سجل الخالدين.