هي وهما
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 03:11 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
محافظ الغربية وسفيرة الاتحاد الأوروبي يتفقدان محطة مياه الجلاء بطنطا المبادرات الرئاسية ودعم الأسرة وتربية الأبناء فى ندوة بمركز إعلام مطروح إجراء جراحتي قلب مفتوح بمستشفى الغردقة العام للمرة الأولى في البحر الأحمر شريف فتحي من بورصة لندن 2026: رحلات طيران جديدة إلى مصر واستثمارات سياحية مرتقبة مصر للطيران تعزز شراكاتها مع بوينج وإيرباص وكبرى شركات تأجير الطائرات تأهيل 3 مراكز تكنولوجية بالفيوم للتيسير على ذوي الإعاقة في الحصول على الخدمات الحكومية وزير الزراعة يبحث مع الوفد الإيطالي والاتحاد الأوروبي التوسع في زراعة النباتات الطبية الرئيس السيسي يطلع على استراتيجية تطوير الهيئة العربية للتصنيع الغمراوي يوقع بيان نوايا مع المدير العام لوكالة المنتجات الطبية السويدية جهاز تنظيم إدارة المخلفات يواصل حملاته بحي المطرية للتأكد من الالتزام بتنفيذ الاشتراطات وزارة العمل تعتمد خطة التدريب المهني 2026-2027.. تنفيذ 540 دورة مجانية الرئيس السيسي يجتمع مع رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للتصنيع ويطلع على استراتيجية تطوير الهيئة

خارجي وداخلي

الخشت يدعو من منصة رابطة العالم الإسلامي للخروج من حرب الخنادق القديمة| صور

أكد الدكتور محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة، خلال كلمته الرئيسية في الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي "بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية" والذي أقيم بمكة المكرمة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، على أن من أخطاء علم العقائد (علم الكلام) تقعيد القواعد وتفريع الفروع، وتكفير المخالفين؛ حتى تحول "الإيمان البسيط" إلى "كهنوت غامض" بعيد عن طابع الإسلام الأول، لصالح منظومات عقائدية متناحرة تدفع الأمة إلى حرب الجميع ضد الجميع.

وشارك الدكتور الخشت، بورقة بحثية بعنوان "من التنوع المميت إلى التنوع الخلاق"، خلال المؤتمر الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي بدعوة خاصة من الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى الأمين العام ورئيس هيئة علماء المسلمين ورابطة الجامعات الإسلامية، بمشاركة عدد من كبار الشخصيات الإسلامية ورجال الدين وكبار العلماء من مختلف المذاهب الإسلامية، ومن مختلف دول العالم.

وقال الدكتور الخشت، إن (الفرقة الدينية) تُطْلَق على الجماعات التي لها موقف عقائدي يميزها عن غيرها، وليس المقصود مذاهب الفقهاء الذين اختلفوا في فروع الفقه مع اتفاقهم على أصول الدين؛ ونحن نرى تعددية الصواب فيما اختلف فيه المسلمون من فروع الفقه قياسا على إقرار النبي لصواب الفريقين من الصحابة في طريقة تنفيذ أمره: "ألا لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة".

وأضاف الدكتور الخشت: إذا كان البعض يزعم أن الأمة الإسلامية قد انقسمت إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة تحديدا، اعتمادًا على خبر صحته محل اختلاف، فإن استقصاء الفرق في الواقع يكشف أنها تزيد على ذلك أضعافا مضاعفة، مما يضعف متن هذا الحديث لمخالفته للواقع الفعلي المتحقق في التاريخ من حيث عدد الفرق، موضحا أنه رغم شهرة "حديث الافتراق"، فإن من العلماء من حكموا بعدم صحته مثل ابن حزم، والشوكاني وابن الوزير.

وأشار الدكتور الخشت إلى أنه من أكبر الأخطاء المميتة لعلم العقائد، تحول التنوع معه إلى تنوع مميت مهلك قائم على التكفير والإقصاء، والفشل فشلًا ذريعًا في الوصول إلى تنوع خلاق، وكيف يمكنه أن يصل لهذا وهو يقوم على التكفير للمخالف، والتبديع لكل من أتى بجديد؟، وأنه لا يوجد أي معيار موحد ومتفق عليه بين علماء الملل والفرق لتقسيم الفرق الإسلامية، وكل منهم له منهجه في تعيين المعيار الذي يستند إليه ويميز به طبيعة الخلافات بين الفرق الإسلامية.

وأكد الدكتور الخشت، خلال كلمته، أن الخلاف في حد ذاته ليس رذيلة عند الذين يتمتعون بـ "العقلانية التواصلية"، ويعرفون معنى "العقل المشترك"، لكن الرذيلة الحقيقية هي عدم احترام الرأي الآخر، وعدم الإيمان بالسنة الإلهية الكونية في "التنوع"، وادعاء كل فصيل امتلاك الحقيقة المطلقة، ومن ثم تكفير الآخر، ثم استحلال دمه وماله وعرضه وأرضه، مشيرا إلى أن المعايير العقائدية يتم توظيفها سياسيًّا في الصراع الدائر قديمًا حول "الإمامة السياسية"، والدائر حديثًا حول "الحاكمية الإلهية".

ودعا الدكتور محمد الخشت، إلى غلق صفحة تعارك الفرق العقائدية القديمة، والخروج من حرب الخنادق التي تحصنت بها الفرق المتصارعة منذ فتنة سيدنا عثمان بن عفان وحتى الآن، ونخرج منها نحو رؤية جديدة للعالم نقوم فيها معا ببناء الجسور بين المتنوع والحي منها حتى الآن، إذا كانت لدينا النية والإرادة لتأسيس خطاب ديني جديد يقوم على التنوع الخلاق لا التنوع المميت.

ووجه رئيس جامعة القاهرة، التحية إلى المبادرة الجديدة التي تدعو لبناء الجسور بين المذاهب على أساس من التنوع الخلاق بين المذاهب، لكنه ليس التنوع المميت على طريقة الأخوة الأعداء، وإنما هو تنوع أعضاء الجسد الواحد، تنوع الجزر التي تربط بينها جسور تقوم على المشترك الديني والإنساني، مضيفا: فلا يجب أن نكون متفقين حتى نعيش في سلام.

..

..

.

موضوعات متعلقة