هي وهما
الجمعة 8 مايو 2026 08:42 مـ 21 ذو القعدة 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
عمر جابر لاعب الزمالك: التتويج بالكونفدرالية مهم للجيل الحالي معتمد جمال عن مواجهة اتحاد العاصمة: نتطلع لتكرار سيناريو لقاء شباب بلوزداد القنوات الناقلة لمباراة الأهلي والاتحاد السكندري في نهائي دوري سوبر السلة فيلم عصابة الماكس يتصدر قوائم المشاهدة بالدول العربية.. بطولة أحمد فهمي النائب حازم الجندي: زيارة الرئيس السيسي للإمارات تفشل مخططات الإخوان وتؤكد قوة التحالف المصري الإماراتي النائب محمد المنزلاوي: العلاقات المصرية الإماراتية أصبحت ركيزة للاستقرار الإقليمي النائب عادل عتمان: زيارة الرئيس للإمارات تؤكد وحدة المصير العربي ورسالة حاسمة بأن أمن أبوظبي من أمن القاهرة وزير الصحة يتلقى تقريرا عن 27 زيارة ميدانية لمتابعة 24 مستشفى خلال الأسبوع الأول من مايو 2026 رئيس الوزراء يستعرض حصاد قافلة طبية شاملة نظمتها اللجنة الطبية العليا والاستغاثات في محافظة أسيوط وزارة الصحة: جميع الحجاج المصريين في الأراضي المقدسة بخير وحالتهم الصحية العامة مستقرة «مصر للطيران» تسير اليوم 13 رحلة جوية لنقل الحجاج إلى الأراضي المقدسة حزب السادات: جولة الرئيس السيسي الخليجية تعكس ثقل مصر السياسي وحرصها على حماية الأمن القومي العربي

ملفات

الأب هو السند والقدوة الحسنة فكيف يؤثر على أبنائه؟

تربية الأبناء تربية صحيحة تعتمد بالمقام الأول على الاقتداء، فتربية الأبناء ليست مهمة سهلة فهي تحتاج بذل الكثير من الجهد، لأن الأب هو القدوة، وهو عمود الأسرة الذى يستند عليه جميع أفرادها، وهو المعلم والمربى والموجه الأول لأبنائه، فلن تفيد النصائح ولن تجدي التوجيهات ما لم يكن الأب الناصح هو القدوة في تطبيق هذه النصائح والعمل بها، وفي ظل الاحتفال بيوم الأب.. سيدتي تخبرك بالسياق التالي كيف يمكن للأب أن يكون قدوة حسنة وخلقاً قويمًا لأبنائه؟

يقول أخصائي التنمية البشرية الدكتور أيمن فتحي: القدوة تعني أن يتأثر الفرد بشخص معين، ويتبعه في كل شيء فالإنسان دائماً بحاجة إلى شخصية إيجابية ناجحة يتعلم منها كيف يسير في الحياة ، فما بالنا بالأب وتأثيره بحياة الأبناء فالأب هو المثل الأعلى والأبناء دائماً بحاجة له ولإرشاداته حتى يستطيعوا مواجهة الحياة، لذلك يجب أن يكون الأب على قدر المسئولية، لأنه أول من يغرس السلوكيات والأخلاقيات في الأبناء.

يؤكد أخصائي التنمة البشرية أن أهم شيء يجب أن ينتبه له الآباء والأمهات هو أن يكونوا القدوة الحسنة، حيث إن الطفل يراقب تصرفات والده ويقلدها كما أن الطفلة تراقب تصرفات أمها وتقلدها، لذا يجب أن يعلم الجميع أن التربية لا يمكن إختصارها ببعض التوجيهات اللفظية، فالأطفال يكررون ما نفعله نحن أمامهم. فإذا كان الأب مدخناً فالابن سيقلده، وإذا كان الأب كاذبًا، فالطفل سيكذب، وإذا كان الأب سيئ الطبع شتومًا، فهذا ما سيكون عليه الابن عندما يكبر، فالطفل في بداية مراحل حياته يكون مثل الإسفنجة يمتص السلوكيات من البيئة المحيطة به.

يؤكد الخبير التربوي د.سمير مدبولي، إن شخصية الطفل هي محصلة تفاعل مجموعة متعددة من المؤثرات الأساسية هما الوراثة، والبيئة، فالشخصية تتضمن سمات فطرية موروثة، وأخرى مكتسبة أو متعلمة، ويجب أن يكون الآباء والأمهات قدوة للأبناء، خاصة إن الأطفال الصغار يقلدون الوالدين في كل كبيرة وصغيرة، وأن من أول الواجبات الملحة على الآباء إن أرادوا تربية أولادهم تربية حسنة جادة، وأن ينشؤوا جيلاً صالحاً نافعاً لهم ولمجتمعهم ولوطنهم، أن لا تكون مواقفهم متناقضة وأن لا تكون أفعالهم مخالفة لأقوالهم، وصورتهم مهتزة ومشوهة أمام أولادهم، فليس من المعقول أن يأمر الأب وهو القدوة أولاده بالصلاة وهو لا يصلي ويأمرهم بالصدق في الأقوال وهو يكذب أمامهم.

يقول د.سمير إنه لكي يصبح الأب هو القدوة الحسنة لأبنائه و يستطيع تنشئتهم على القيم والمبادئ، عليه الالتزام ببعض الأمور الهامة :

• يجب عليه أن يحافظ علي فروض الصلاة ويؤديها في مواقيتها، وعلى تقوى الله في الأقوال والأفعال بدون تهاون أو تفريط، وعليه أن يعود أبنائه على الالتزام بإقامة الصلاة، وقراءة القرآن الكريم .

• الابتعاد عن العادات غير المستحبة، كالكذب والعصبية والحفاظ علي ثباته الانفعالي وهدوء أعصابه ومن الضروري جدًا التحدّث عن الصدق وأهميته في الحياة، وتعزيز فكرة الصدق وأما العصبية ورفع الصوت بعصبية وبشكل مستمر أمام ابنك سيجعله يتعود على العناد، و هم بالتأكيد سيقومون بتقليده فيما يفعله، فلابد من الابتعاد عن أساليب التوتر والعنف حتى لا يؤثر عليهم سلباً.

• الأب بحاجة إلى أن يخلو بالأبناء كل فترة من خلال الحوار معهم و للسؤال عن أحوالهم والتقرب إليهم والسؤال عما يحزنهم أو يؤرقهم والإهتمام بآمالهم وطموحاتهم، فلقاءات المصالحة والمصارحة هي تفريغ نفسي وجداني هام للغاية في تربية الأبناء.

• القيام ببعض الأنشطة معاً مع أبنائك يعلمهم روح التعاون، فتشارك معهم بالقيام ببعض الأعمال المنزلية، أومساعدة الأم في بعض الواجبات المنزلية، حتماً سيتعاون الأبناء فيما بينهم.

• يجب على الآباء تثقيف أنفسهم وتعلم فن التربية وأساليبها وسؤال أهل الخبرة والاختصاص والمربين في ذلك، كما يستحب لهم قراءة أحدث الكتب التربوية والاستفادة منها.

• يجب امتناع الأب عن السب والإهانة لأبنائه، حتى لا يتعود الابن علي هذا السلوك البغيض

• الالتزام التام بالوعود، فلا يجب أن يخلف الأب وعوده مع أبنائه لأن ذلك سيكون له آثار سلبية على نفسية الطفل وعلى شخصيته أثناء التعامل مع كافة الأمورالحياتية.

• يجب أن يحترم الأب مواعيده مع أبنائه، وكأنها مواعيد عمل بالنسبة له فالتخلف عن ذلك سيربي الأبناء على عدم احترام الوقت، ويجب أن يتعلم كيف يحافظ على وقته وينظمه جيداً .

• يفضل أن يكون الأب منظماً حتى يتعلم منه الأبناء النظام، وعليه أن يوضح لهم أهمية الالتزام بالنظام في كل شيء، وأنه حتماً سيكون سبباً جوهرياً من أسباب نجاحهم، و تقدمهم.

• يجب إذا تحدث الأب مع كبار السن أن يحترمهم، وعليه أن يعلم أبناءه أنه من الضروري احترام الكبير فهذا سيزرع قواعد الاحترام للكبير عندهم .

• يجب أن يحافظ الأب علي سمعته في عمله وبين جيرانه، وأصدقائه، وعليه أن يعلم أبناءه .

• لابد ان يكون نموذجاً في عمل البر والإحسان والتعاون والتكافل الاجتماعي، فيوجه أبناءه نحو الفضائل وطلب العلم والتخلق بالصفات الكريمة والأخلاق الحسنة.

• يجب أن يتعامل الأب بلين ورحمة في المعاملة حتى لا يلتصق في ذاكرة الطفل هذا التهديد والوعيد فهو واحد من أخطر الطرق التي تهدد العلاقة بين الوالدين وأبنائهم.

• يجب على الأب أن يفرق بين القوة والسلطة الأبوية، فهناك فرق بين القوة والسلطة الأبوية، لأن السلطة الأبوية تعتمد على احترام الأبناء من آبائهم أما القوة فهي تعتمد على خوف الأبناء من آبائهم، ولتعزيز قيمة الاحترام في الطفل على الوالدين عدم الاستهزاء بأحد أمامه.