هي وهما
السبت 7 نوفمبر 2026 03:36 مـ 26 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
وزير الرياضة ومحافظ أسوان يفتتحان المبنى الإداري بمركز شباب أبو سمبل ويتفقدان المنشآت والأنشطة به وزيرة الإسكان تلتقي أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وعواقل وشيوخ القبائل بمحافظة شمال سيناء وزير الاستثمار يعلن الإطلاق التجريبي لوحدات الخدمة الذاتية لخدمات المستثمرين (Kiosk) رئيس الوزراء يتفقد أجنحة البريد المصري وتنظيم الاتصالات والمصرية للاتصالات بمعرض القاهرة الدولي للتكنولوجيا أكبر مني ومش لبناني .. إليسا تصارح عمرو أديب : عايشة قصة حب حاليا طارق الشناوي: منى زكي صنعت أسطورة «علي» في «طالع نازل» حاتم فهمي: عمرو دياب أسطورة وقدوة ويمتلك قدرة كبيرة على التنوع اليسا تكشف تفاصيل إطلاق ألبومها الجديد وحقيقة ارتباطها رئيس لجنة الطاقة بالشيوخ: الصناعات الآسيوية تضغط على أوروبا.. ومصانعها انتقلت إلى الصين ثروت الخرباوي: الإخوان يجيدون صناعة المظلومية وترويج الروايات الوهمية ثروت الخرباوي يفند رواية الإخوان عن تحول سيد قطب..ويكشف تفاصيل مختلقة بعد ذهبيتي بطولة العالم للجامعات.. علياء إيهاب تكشف حقيقة اعتزال السباحة

خارجي وداخلي

وزير العمل يعلن أرقامًا جديدة للتدريب والتوظيف في مئوية معهد دون بوسكو

قال وزير العمل حسن رداد إن تطوير منظومة التدريب المهني وربطها باحتياجات سوق العمل الفعلية يمثلان أحد المحاور الرئيسية لبناء الإنسان المصري، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن تجربة معهد السالزيان “دون بوسكو” بالقاهرة تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة المصرية الإيطالية في إعداد الكوادر الفنية المؤهلة.

وأوضح رداد أنه خلال عامين فقط تقدم أكثر من 27 ألف شاب وفتاة للحصول على منح تدريبية مجانية، استفاد منها نحو 3 آلاف متدرب ومتدربة، فيما أسفرت الشراكة عن تنظيم ملتقى توظيف منذ أيام قليلة، بمشاركة 40 شركة وإتاحة 1435 فرصة عمل متوقعة.

جاء ذلك خلال كلمة الوزير، اليوم السبت، في الاحتفالية الرسمية بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس معهد السالزيان "دون بوسكو" بالقاهرة "1926–2026"، وأُقيمت تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبحضور الأب فابيو أتارد، الرئيس العام لرهبنة السالزيان دون بوسكو في العالم، والأب خوان كارلوس بيريز جودوي، المستشار الإقليمي لمنطقة البحر المتوسط، والأب سيمون زكريان، الرئيس الإقليمي للرهبنة السالزيانية في الشرق الأوسط، وغبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، وسيادة المطران نيقولا تيفينان، سفير الفاتيكان، والأب مرقس حلمي، مدير معهد دون بوسكو بالقاهرة، إلى جانب ممثلي السفارة الإيطالية والمسؤولين والمؤسسات والشركات وشركاء التنمية.

وتضمن برنامج الاحتفالية استقبال كبار الشخصيات، ومراسم وضع حجر أساس المئوية، وجولة تفقدية داخل المعهد شملت الممر التاريخي الذي يوثق مسيرة المؤسسة على مدار قرن من الزمان من خلال معرض للصور وأبرز المحطات التاريخية، إلى جانب المعرض التكنولوجي الذي استعرض عددًا من المشروعات التكنولوجية، أعقب ذلك الاحتفال الرسمي الذي تضمن كلمات وفقرات فنية.

وفي مستهل كلمته، أعرب وزير العمل عن تقديره لرعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، للاحتفالية، مؤكدًا أن هذه الرعاية تحمل دلالات مهمة، وتعكس تقدير الدولة المصرية للمؤسسات التي أسهمت عبر تاريخها في خدمة المجتمع وبناء الإنسان وإعداد الكوادر الفنية المؤهلة للعمل في الداخل والخارج.

وقال إن اهتمام الدولة بتعزيز الشراكة مع المؤسسات التعليمية والتدريبية ذات الخبرة العريقة يأتي انطلاقًا من اعتبارها شريكًا أساسيًا في مسيرة التنمية وبناء مستقبل الأجيال الجديدة، مشيرًا إلى أن مئوية دون بوسكو ليست مجرد احتفال بمرور مائة عام على تأسيس مؤسسة تعليمية، وإنما استحضار لقرن كامل من العطاء والعمل الجاد في بناء الإنسان، والإيمان بأن المهارة يمكن أن تغير حياة الشباب، وأن المهنة تفتح أمامهم أبواب المستقبل.

وقدم الوزير التهنئة إلى رهبنة السالزيان وإدارة المعهد وجميع العاملين به، مؤكدًا تقدير الدولة المصرية ووزارة العمل لهذه التجربة التي أصبحت جزءًا أصيلًا من تاريخ التعليم الفني والتدريب المهني في مصر.

وأشار رداد إلى أن تاريخ معهد دون بوسكو في مصر يقدم نموذجًا مهمًا للتعاون بين الدول والمؤسسات، عندما تجتمع حول هدف إنساني وتنموي مشترك، موضحًا أنه منذ وصول رسالة السالزيان إلى القاهرة عام 1926، أصبح المعهد مساحة يلتقي فيها التعليم بالعمل، والمعرفة بالتطبيق، والخبرة بالتجربة العملية.

وأكد أن علاقة المعهد بالدولة المصرية لم تقتصر على التقدير المتبادل، بل تأسست على تعاون مؤسسي امتد لعقود، تُرجم إلى اتفاقيات رسمية، من بينها البروتوكول التنفيذي للتدريب الفني والصناعي الموقع عام 1984، والذي وضع إطارًا واضحًا للتعاون بين وزارة القوى العاملة والتدريب آنذاك والمعهد، وحدد الأدوار والمسؤوليات في دعم العملية التدريبية والاعتراف بمخرجاتها.

وأضاف أن هذا التاريخ يمثل أساسًا قويًا للبناء عليه، ويؤكد أن الشراكة المصرية الإيطالية في مجال التدريب المهني ليست وليدة اللحظة، وإنما تجربة راسخة تستحق التطوير والتوسع.

وأكد وزير العمل أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، تولي اهتمامًا كبيرًا ببناء الإنسان المصري، وتضع تطوير التعليم الفني والتدريب المهني في قلب رؤيتها للتنمية الشاملة، انطلاقًا من أن قوة الاقتصادات الحديثة لا تقاس فقط بما تمتلكه من موارد وإمكانات، وإنما بما لديها من عقول ماهرة وأيدٍ مدربة قادرة على مواكبة التطور.

وأوضح أن وزارة العمل تعمل على تطوير منظومة التدريب المهني، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وبما يضمن الانتقال من التدريب التقليدي إلى التأهيل القائم على المهارات الفعلية، والاستجابة للتحولات المتسارعة في سوق العمل، خاصة في ظل التوسع في التكنولوجيا والصناعات الحديثة والتحول الرقمي.

وأشار إلى أن تجربة دون بوسكو تقدم نموذجًا عمليًا لهذا التوجه، حيث لا تقتصر على المقررات النظرية، بل تضع الشباب في بيئة تدريبية حقيقية يتعلمون خلالها استخدام الأدوات والمعدات، والتعامل مع المشكلات الفنية، والانضباط في العمل وتحمل المسؤولية، وهي العناصر التي تصنع الفني المحترف وتمنحه القدرة على المنافسة والتطور.

واستعرض الوزير، أحدث نتائج التعاون بين الوزارة والمعهد، موضحًا أنه خلال مشروعي التدريب لعامي 2024–2025 و2025–2026، تقدم أكثر من 27 ألف شاب وفتاة من 27 محافظة للحصول على المنح التدريبية المجانية، واستفاد منها حتى الآن نحو 3 آلاف متدرب ومتدربة من 25 محافظة، في أكثر من 30 تخصصًا فنيًا، إلى جانب التدريب على اللغتين الإنجليزية والإيطالية والمهارات الشخصية.

وأضاف أن نسبة النجاح في الدورات الفنية بلغت 92%، مؤكدًا أن هذه المؤشرات تعكس حجم احتياج الشباب إلى فرص التدريب الجاد، وثقتهم في التجربة، وأهمية إتاحة برامج تدريبية مجانية تفتح أبواب التأهيل أمام مختلف المحافظات والفئات.

وشدد رداد، على أن قيمة التدريب لا تكتمل بالحصول على شهادة، وإنما عندما يصل المتدرب إلى موقع العمل ويجد الفرصة التي تمكنه من توظيف ما اكتسبه من مهارات، لافتًا إلى أن ملتقى التوظيف الذي نظمته الوزارة بالتعاون مع المعهد قبل أيام يمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه.

وأوضح أن الملتقى شاركت فيه 40 شركة، وأتاح 1435 فرصة عمل متوقعة، من بينها 81% في التخصصات الفنية،بما يعكس أهمية التكامل بين التدريب والتشغيل واحتياجات القطاع الخاص.

وقال الوزير: "نحن لا نريد شابًا يحمل شهادة تدريب فقط، بل نريد شابًا يمتلك مهنة، ويستطيع أن يثبت كفاءته، ويحصل على فرصة عمل لائقة، ويبني مسارًا مهنيًا يحقق له الاستقرار والتقدم".

ووجه الوزير رسالة إلى الشباب، دعاهم خلالها إلى عدم النظر إلى التعليم الفني باعتباره خيارًا ثانيًا، مؤكدًا أن العالم اليوم يحتاج إلى الفني الماهر بقدر احتياجه إلى المهندس والطبيب والباحث، وأن المهارة التي يتقنها الشاب بإخلاص قد تكون بداية قصة نجاح كبيرة في حياته.

وأكد رداد، أن مئوية دون بوسكو ينبغي ألا تكون محطة لاستعادة الذكريات فقط، وإنما نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من التعاون، معلنًا تطلع وزارة العمل إلى توسيع نطاق الشراكة مع المعهد، وزيادة فرص المنح التدريبية المجانية، والتوسع في التخصصات المرتبطة بالتكنولوجيا والصناعة الحديثة، وتعزيز الربط بين البرامج التدريبية واحتياجات الشركات.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية للمعهد في إعداد كوادر مؤهلة للعمل داخل مصر وخارجها، والعمل على أن تصبح هذه التجربة نموذجًا أوسع للتعاون بين المؤسسات التعليمية والتدريبية والقطاع الخاص، بما يحقق الاستفادة المثلى من الإمكانات المتاحة ويعظم العائد من الاستثمار في التدريب.

واختتم وزير العمل، كلمته بتوجيه التحية والتقدير لكل من عمل في المعهد على مدار مائة عام، من معلمين ومدربين وفنيين وإداريين، وكل من أسهم في إعداد أجيال متعاقبة من الشباب، كما وجه تحية خاصة إلى الشباب والفتيات الذين اختاروا طريق التعلم واكتساب المهارة، باعتبارهم الامتداد الحقيقي لهذه المئوية وصناع صفحاتها القادمة.

وأكد أن مسؤولية الجميع اليوم هي البناء على ما تحقق خلال المائة عام الماضية، وصناعة مائة عام جديدة من المهارة والعمل والإنتاج، بما يعزز فرص الشباب ويدعم التنمية في مصر.