هي وهما
الجمعة 23 أكتوبر 2026 03:03 مـ 11 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

خارجي وداخلي

بن غفير يحرض على منع حركة الفلسطينيين على الطرق بالضفة وحل السلطة

حرض وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الجمعة، على منع حركة الفلسطينيين على طرق بالضفة الغربية المحتلة بزعم أن حياة المستوطنين والجنود أهم من حرية حركتهم.

جاء ذلك في تصريحات للصحفيين أدلى بها بن غفير، زعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، من موقع تبادل إطلاق نار بين فلسطينيين وجنود إسرائيليين في محافظة الخليل جنوبي الضفة.

وقال بن غفير: "قبل نحو عامين أو عامين ونصف عندما قلت إن حرية الحركة لسكان مناطق السلطة (الفلسطينية) هي أقل أهمية من حق اليهود في الحياة، هاجموني كثيرا".

وأضاف: "يجب وقف حركتهم على المحاور، يجب التوقف عن السماح لهم بالتحرك على طرقات في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، حياة المستوطنين وحياة الجنود وحياة أفراد الشرطة أهم بمليون مرة من حرية الحركة".

وانتقد بن غفير، وهو مستوطن بالخليل، إزالة جيش الاحتلال الإسرائيلي حواجز في محيط مستوطنة "كريات أربع" ومدينة الخليل، معتبرا أنها تتيح للفلسطينيين ممارسة حياة طبيعية.

وحث على التضييق على الفلسطينيين، قائلا: "لا يجب السماح بنسيج حياة طبيعي، ولا يجب إعطاؤهم نسيج حياة طبيعي. طالما أن هناك إرهاب، فليعيشوا حياة غير طبيعية"، وفق تعبيره.

وفي سياق متصل، جدد بن غفير دعوته إلى حل السلطة الفلسطينية، لافتا إلى أنه يكرر ذلك منذ نحو 4 سنوات في الاجتماعات الأمنية واجتماعات المجلس الوزاري المصغر "الكابينت".

وفي وقت سابق الجمعة، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيين اثنين، بعد مطاردتهما بدعوى تنفيذهما عملية إطلاق نار في مدينة الخليل، أسفرت عن إصابة 5 مستوطنين إسرائيليين.

وذكرت صحيفة "هآرتس" أن فلسطينيين اثنين قتلا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد مطاردة أعقبت إطلاق النار، مشيرة إلى أن الجيش فرض إغلاقا على قرى فلسطينية في المنطقة.

وأظهر مقطع فيديو متداول على شبكات التواصل الاجتماعي تبادلا لإطلاق نار بين شخصين وقوات الجيش الإسرائيلي.

وقالت نجمة داود الحمراء (الإسعاف الإسرائيلي) في بيان، إن 5 إسرائيليين أصيبوا، بينهم اثنان بحالة حرجة، فيما وصفت إصابات الثلاثة الآخرين بالطفيفة.

وعقب إطلاق النار، صادق رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير على فرض طوق أمني حول مدينة الخليل وقرى في المنطقة، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وقال حزب "الليكود"، الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في بيان: "أصدر نتنياهو أوامر بإلغاء جميع الفعاليات السياسية التي كان من المقرر أن يقيمها الليكود صباح اليوم".

يأتي ذلك فيما يصعد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، منذ بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها تل أبيب بقطاع غزة منذ أكتوبر 2023.

وتشمل تلك الاعتداءات قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، إلى جانب التوسع الاستيطاني.

ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الممارسات تمهد لضم إسرائيل الضفة الغربية رسميا، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.