أستاذة بطب قصر العيني: ضرورة وصول تطوير المنظومة الصحية للمناطق النائية وسد نقص الأدوية الأساسية
أكدت الدكتورة عالية عبد الفتاح، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية الطب جامعة القاهرة «قصر العيني»، أن جلسات الاستماع كشفت حجم الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة لتطوير المنظومة الصحية، وأسهمت في إبراز التطورات التي تحققت، مع ضرورة أن يلمس المواطن أثر هذه الجهود في الخدمات الطبية المقدمة إليه.
وأوضحت خلال جلسة صحة المواطن بمنتدى مصر 2026 اليوم أن المنظومة الصحية تعتمد على أربع ركائز أساسية، تشمل البنية التحتية، والموارد البشرية، والأدوية والمستلزمات الطبية، وجودة الخدمات المقدمة، مشددة على أهمية تطوير هذه المحاور بصورة متكاملة لضمان تحسين مستوى الرعاية الصحية.
وأكدت ضرورة وضع خطة محددة بأهداف واضحة على المدى القصير، مع إجراء تقييمات دورية لقياس مستوى الخدمات الصحية، وتحديد ما تحقق من نتائج، ورصد أوجه القصور والعمل على معالجتها، بما يضمن انعكاس جهود التطوير بصورة ملموسة على حياة المواطنين.
وأشارت إلى أهمية توفير الخدمات الطبية في المناطق النائية، مثل الواحات والمدن البعيدة عن المراكز الكبرى، مؤكدة ضرورة وضع احتياجات هذه المناطق ضمن أولويات وزارة الصحة، لضمان حصول المواطنين على الرعاية اللازمة.
وفيما يتعلق بالموارد البشرية، أوضحت أن إقرار قانون المسؤولية الطبية يمثل خطوة مهمة لحماية الأطباء، إلا أن الحفاظ على الكوادر الطبية يتطلب توفير فرص التدريب والتطوير المهني، وتحسين بيئة العمل، والاهتمام بالحوافز المادية للأطباء وأطقم التمريض، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات.
وأضافت أن الدولة توسعت في توفير الحضانات وغرف الرعاية، لكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من التطوير، خاصة في خدمات الطوارئ والتعامل مع الحالات الحرجة خارج المدن الكبرى.
ولفتت إلى ضرورة سد الفجوات المتعلقة بنقص بعض الأدوية الأساسية، مشيرة إلى تساؤلات بشأن نقص أدوية في محافظة البحيرة، إلى جانب ارتفاع أسعار بعض المستحضرات الدوائية مقارنة بغيرها.
وفيما يخص التأمين الصحي الشامل، أشارت إلى تساؤلات حول موعد امتداد مظلته إلى المدن الكبرى، وأهمية بحث شمول المستشفيات الجامعية ضمن المنظومة، بما يعزز فرص حصول المواطنين على خدمات طبية متكاملة.






