هي وهما
الإثنين 19 أكتوبر 2026 12:45 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
«ولا عزاء للسيدات» ينافس في مهرجان البوسفور السينمائي بتركيا 28 أكتوبر.. انطلاق عرض إجازة سعيدة على مسرح ميامي الخارجية: إعادة انتخاب السفيرة ماهي عبد اللطيف لعضوية هيئة حقوق الإنسان بمنظمة التعاون الإسلامي بدء تسليم 842 قطعة أرض بالعبور الجديدة الأحد المقبل وحتى يناير 2027 كندا: رياح عاتية سرعت انتشار حريق أودى بحياة 4 جنود وأصاب العشرات ”الدولية للهجرة”: ما يقرب من 3.6 مليون شخص ما زالوا نازحين داخليًا في أوكرانيا ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية الفرنسي على خلفية أعمال العنف في البلاد العملات المشفرة ترتفع مع تراجع أسعار النفط .. و”بيتكوين” تقترب من 83 ألف دولار الخارجية الأمريكية تحذر رعاياها في الشرق الأوسط: التصعيد قد يمتد إلى ساحات أخرى النفط يتراجع مع ترقب زيادة الإمدادات بعد قرار ترامب تخفيف العقوبات على روسيا الاحتلال الإسرائيلي يقتحم عدة أحياء في مدينة جنين ويجري تحقيقاً ميدانياً مع عشرات الفلسطينيين منى زكي: تكريم في الجونة أعاد إليّ ذكريات بدايتي على المسرح في عمر 13 عامًا

ملفات

ماكرون في الشرق الأوسط.. أزمة هرمز وأمن الطاقة في صدارة التحرك الفرنسي

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتفاقم أزمة الملاحة في مضيق هرمز، وما تفرضه من ضغوط مستمرة على أسواق الطاقة العالمية، يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، جولة في منطقة الشرق الأوسط تشمل الكويت والإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر، تتصدر خلالها مباحثاته مع قادة الدول الأربع ملفات استعادة الاستقرار، وضمان حرية الملاحة، وتأمين إمدادات النفط والغاز.

وتكتسب الجولة، التي تستمر حتى 21 أكتوبر الجاري، أهمية خاصة في ظل انعكاسات الصراع في الشرق الأوسط على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، وما ترتب على ذلك من ضغوط على أسعار الوقود وتكاليف المعيشة في فرنسا.

وفي كلمة متلفزة وجهها إلى الفرنسيين مساء الأحد، ربط ماكرون مخاوف المواطنين بشأن غلاء المعيشة وأسعار الوقود بالتداعيات الاقتصادية للصراع في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن فرنسا لم تشارك في هذا الصراع، لكنها تتأثر بتبعاته. وأشار الرئيس الفرنسي إلى أنه اتخذ عدة مبادرات دولية لضمان إمدادات الوقود والغاز، وأنه سيواصل هذه الجهود اعتبارًا من صباح اليوم الاثنين، بالتزامن مع بدء جولته في المنطقة.

وتضع باريس استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط وضمان حرية الملاحة وتأمين تدفقات الطاقة ضمن أولويات تحركها، بالتوازي مع البحث عن إمدادات إضافية من النفط والغاز وتنويع مصادر التوريد ومسارات النقل.

وفي هذا الإطار، ترى فرنسا أن التصعيد العسكري لم يفضِ إلى حل، وأن استمرار الوضع القائم بين «الحرب والسلام» لا يضمن أمن المنطقة أو استقرار الأسواق، وهو ما يدفعها إلى التمسك بالمسار الدبلوماسي ومبادرتها بشأن مضيق هرمز، انطلاقًا من اعتبار حرية الملاحة مصلحة مشتركة للجميع وليست ورقة تفاوض بين أطراف الصراع.

وفي تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أكد مصدر مسؤول في قصر الإليزيه أن المنطقة تواجه مأزقًا استراتيجيًا حقيقيًا مع استمرار الحرب، موضحًا أن جولة الرئيس ماكرون تستهدف مواصلة الحوار المباشر مع قادة المنطقة وتقييم التطورات، إلى جانب تعزيز الشراكات الاستراتيجية والاقتصادية التي تربط فرنسا بدول الخليج.

وتترجم هذه الأولويات إلى مباحثات ثنائية تتباين ملفاتها وفقًا لطبيعة الشراكة مع كل دولة، إذ يبدأ ماكرون جولته من الكويت، حيث يلتقي أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح لبحث التعاون في مجالات الدفاع والبنية التحتية والصحة.

ومن الكويت، يتوجه الرئيس الفرنسي إلى الإمارات العربية المتحدة للقاء رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حيث تتركز المباحثات على الدفاع والأمن والتكنولوجيات الجديدة، ولا سيما الذكاء الاصطناعي.

وتتواصل الجولة في البحرين يوم 20 أكتوبر، حيث يبحث ماكرون مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة العلاقات الاقتصادية والدفاعية، مع اهتمام خاص بالاستثمارات البحرينية في فرنسا.

ويختتم ماكرون جولته في قطر حيث يتوجه في زيارة دولة يومي 20 و21 أكتوبر، بدعوة من أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بهدف تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتبادل الاقتصادي والتعاون الدفاعي، ومواصلة التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية.

وقبيل مغادرة المنطقة في 21 أكتوبر، يشارك الرئيس الفرنسي بالدوحة في الجلسة العامة لشبكة «صناديق الثروة السيادية لكوكب واحد»، وهي تحالف يضم صناديق سيادية ملتزمة بالعمل المناخي، أُطلق خلال قمة «كوكب واحد» في 12 ديسمبر 2017.

ولا تقتصر أهداف الجولة على احتواء تداعيات الأزمة وتأمين إمدادات الطاقة، بل تمتد إلى تعزيز المصالح الاقتصادية الفرنسية في الأسواق الخليجية، وتشجيع الاستثمارات الخليجية في فرنسا، وتعميق التعاون في مجالات الدفاع والأمن، فضلًا عن متابعة أوضاع المواطنين الفرنسيين المتضررين من تداعيات الأزمة. ويشارك في الجولة ممثلون رفيعو المستوى عن شركتي الطاقة الفرنسيتين العالميتين «توتال إنرجيز» و«إنجي» لإجراء مباحثات مباشرة مع الشركاء الخليجيين.

وتندرج الجولة ضمن تحرك فرنسي أوسع لدعم الشركاء الخليجيين وبحث سبل حماية البنية التحتية الحيوية، بما فيها منشآت الطاقة، بالتوازي مع اتصالات باريس بالأطراف الإقليمية المعنية باحتواء الأزمة، وفي مقدمتها مصر، في إطار الجهود الرامية إلى التهدئة وخفض التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

ومع اقتراب فصل الشتاء في أوروبا، والحاجة الملحة إلى ضمان استمرارية إمدادات الطاقة والحد من تقلبات الأسواق، يراهن ماكرون على التحرك الدبلوماسي وتعزيز التعاون مع الشركاء الخليجيين لتأمين احتياجات فرنسا من المحروقات والبحث عن مسارات بديلة، بما يسهم في استقرار الأسعار وطمأنة الشارع الفرنسي إزاء تداعيات الصراع التي ألقت بظلالها على الاقتصاد وحياته اليومية.