هي وهما
الإثنين 19 أكتوبر 2026 12:32 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

خارجي وداخلي

نتنياهو يطرح تصورا أمنيا جديدا من 10 مبادئ.. تفاصيل

عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، وثيقة جديدة بعنوان «التصور الأمني»، تتضمن عشرة مبادئ لإعادة صياغة الأمن القومي الإسرائيلي، تقوم على الانتقال من سياسة الاحتواء والدفاع إلى المبادرة والهجوم، ومنع أعداء إسرائيل من تعزيز قدراتهم العسكرية، والحفاظ على التفوق العسكري والتكنولوجي.

وقال نتنياهو خلال عرض الوثيقة أمام الصحفيين: "بعد السابع من أكتوبر، غيّرنا وجه الشرق الأوسط لأننا غيّرنا أنفسنا"، مدعيًا أن إسرائيل أبعدت خطرًا نوويًا وشيكًا مصدره إيران، ومؤكدًا أنها ستمنع أعداءها من امتلاك السلاح النووي، حتى لو اضطرت إلى التحرك بمفردها. كما تحدث عن معارضته المستمرة للبرنامج النووي الإيراني، مشيرًا إلى أنه واجه معارضة من جهات أمنية إسرائيلية بشأن عمليات ضد إيران، بحسب وكالة معا الفلسطينية.

وتستند المبادئ العشرة إلى منع امتلاك أعداء إسرائيل السلاح النووي، وتعزيز الردع عبر القدرة على توجيه ضربات دقيقة وكثيفة، وتطوير الإنذار الاستخباراتي لكشف نوايا الخصوم ومنع الهجمات المفاجئة، وتشجيع المبادرة والخداع العسكري والتفكير المستقل والاستعداد للضربات الاستباقية. وتشمل أيضًا إقامة مناطق عازلة عند الحاجة، وتطوير منظومات دفاعية متعددة الطبقات لحماية الجبهة الداخلية، مع دمج الدفاع بالقدرة الهجومية.

وفي ما يتعلق بالضفة الغربية، قال نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي انتقل إلى نهج هجومي ودخل مخيمات اللاجئين، التي وصفها بأنها «معسكرات للإرهاب».

وعلى المستوى الإقليمي، تدعو الوثيقة إلى تعزيز التحالفات الدولية والإقليمية، فيما تشدد على تقليل الاعتماد على الخارج في إنتاج الأسلحة، وتوسيع الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والفضاء والأمن السيبراني، إلى جانب زيادة كبيرة في ميزانية الدفاع. وأكد نتنياهو ضرورة أن تكون إسرائيل من الدول الثلاث الأكثر تقدمًا عالميًا في الأمن السيبراني، بعد الولايات المتحدة والصين.

كما تتضمن الخطة تطوير وسائل لمواجهة الدعاية المعادية لإسرائيل وما تصفه الوثيقة بمعاداة الصهيونية واللاسامية، وتعرّف النصر بأنه كسر قوة العدو وتقويض اعتقاده بقدرته على مواصلة تهديد إسرائيل.

وتربط الوثيقة الأمن القومي كذلك بما تسميه «روح الشعب»، بما يشمل الهوية اليهودية والديمقراطية، والاستعداد للدفاع عن الدولة، والاستيطان في أرض إسرائيل، والحفاظ على التراث اليهودي، وتعزيز العلاقات مع يهود الشتات وتشجيع الهجرة إلى إسرائيل.

وتحدد الوثيقة طيفًا واسعًا من التهديدات، أبرزها إيران وحلفاؤها، والإرهاب والتهديدات الأمنية الداخلية، ومحاولات عزل إسرائيل دوليًا، والمخاطر على الحدود، إلى جانب الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة والمركبات غير المأهولة والهجمات السيبرانية والتطبيقات العسكرية للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية.

وأكد نتنياهو أن إسرائيل لا تستطيع افتراض ثبات نوايا أعدائها أو حلفائها، وأن عليها الحفاظ على التفوق العسكري والتكنولوجي وحرية التحرك حتى دون مساعدة خارجية. وتتمثل الرسالة الأساسية للخطة في إعطاء الأولوية للمبادرة والضربات الاستباقية والحسم، بدلًا من انتظار تطور التهديدات أو الاكتفاء باحتوائها.