النائب محمد عطية الفيومي: حديث الرئيس السيسي بشأن عدم المساس بالدستور يعكس رؤية قائد يدرك قيمة الدولة
أكد النائب محمد عطية الفيومي، الأمين العام لحزب الحرية المصري وعضو مجلس النواب، أن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن عدم المساس بالدستور يمثل رسالة بالغة الأهمية تؤكد احترام الدولة المصرية لدستورها ومؤسساتها الوطنية، وترسخ مبدأ الالتزام بالقواعد الدستورية باعتبارها الضمانة الأساسية لاستقرار الدولة والحفاظ على مقدراتها، مشددًا على أن هذا حديث قائد وزعيم يدرك جيدًا طبيعة الدول ومقومات استقرارها، ويؤمن بأن قوة الدولة تبدأ من احترام مؤسساتها والالتزام بدستورها.
وقال الفيومي إن احترام الدستور ليس مجرد التزام قانوني أو نصوص مكتوبة، وإنما هو تعبير عن وعي حقيقي بطبيعة الدولة الوطنية وضرورة الحفاظ على استقرارها، موضحًا أن الدساتير تُوضع لتكون مرجعية حاكمة تنظم العلاقة بين مؤسسات الدولة، وتحدد اختصاصاتها، وتصون الحقوق والحريات، وتضمن استمرار الدولة وفق قواعد واضحة لا تخضع للأهواء أو المصالح الآنية، بما يمنع المغامرة بمقدرات الوطن ويحافظ على استقرار مؤسساته.
وأضاف الأمين العام لحزب الحرية المصري أنه كان عضوًا في لجنة إعداد الدستور، ويدرك أهمية النصوص الدستورية والغايات التي استهدفتها، مؤكدًا أن الدستور يجب أن يُحترم ويُطبق باعتباره الإطار المنظم للحياة السياسية والمؤسسية في مصر، وأن القواعد التي يتضمنها وُضعت لتكون قواعد عامة ومجردة تسري على الجميع دون استثناء، وتنطبق على كل من تتوافر فيه الشروط التي حددها الدستور والقانون، وهو ما يعزز مبدأ سيادة القانون وتكافؤ الفرص واحترام الإرادة الدستورية.
وأوضح الفيومي أن المادة 200 من الدستور حددت بوضوح مهمة القوات المسلحة في حماية البلاد وصون الدستور والديمقراطية، بما يعكس المكانة الوطنية للمؤسسة العسكرية ودورها الدستوري في حماية أمن الدولة واستقرارها، مشيرًا إلى أن هذا الدور يمثل أحد الضمانات الأساسية للحفاظ على الدولة الوطنية المصرية ومؤسساتها، وصون مسارها الدستوري من أي انحراف قد يهدد استقرارها أو يعرض مقدراتها للخطر.
وشدد عضو مجلس النواب على أن حماية الدستور واحترام أحكامه يمثلان مسؤولية مشتركة تتكامل فيها أدوار مؤسسات الدولة والمجتمع، لافتًا إلى أن الحفاظ على الديمقراطية والاستحقاقات الدستورية والقانونية لا يتحقق بالشعارات، وإنما بالالتزام الصارم بالقواعد المنظمة للحياة العامة، واحترام اختصاصات المؤسسات، وضمان أن تظل المصلحة الوطنية العليا هي البوصلة الحاكمة لكل قرار أو إجراء.
واختتم الفيومي تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة المصرية تمتلك من مؤسساتها الوطنية ودستورها وقواعدها القانونية ما يحمي استقرارها ويصون مقدرات شعبها، وأن الرسالة التي أكدها الرئيس السيسي بشأن عدم المساس بالدستور تعكس إدراكًا عميقًا بأن الدول لا تُبنى بالمغامرات أو تجاوز القواعد، وإنما بالاستقرار المؤسسي واحترام الدستور وترسيخ دولة القانون، بما يضمن استمرار الدولة المصرية قوية وقادرة على مواجهة التحديات وتحقيق تطلعات شعبها.


















