أخصائية تغذية تحذر من الاعتماد على السعرات وحدها لإنقاص الوزن: نوعية الطعام تتحكم في الشهية
أكدت الدكتورة حنين سالم، أخصائية التغذية العلاجية، أن الاعتماد على حساب السعرات الحرارية وحده لا يكفي لتحقيق خسارة الوزن بصورة صحية، مشيرة إلى أن نوعية الطعام ومكوناته تؤدي دورًا أساسيًا في تنظيم الشهية وتحقيق الشعور بالشبع، إلى جانب أهمية مراعاة احتياجات الجسم الغذائية.
وأوضحت الدكتورة حنين سالم، خلال مداخلة تلفزيونية عبر شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن كثيرًا من الأشخاص يركزون عند محاولة إنقاص الوزن على مقارنة السعرات الحرارية الموجودة في المنتجات الغذائية، ويختارون الأطعمة التي تحتوي على سعرات أقل، دون الاهتمام الكافي بقيمتها الغذائية وتأثيرها في الجسم.
وأضافت أن السعرات الحرارية تظل عنصرًا أساسيًا في أي نظام غذائي يستهدف إنقاص الوزن، لكن المشكلة تكمن في التعامل معها باعتبارها العامل الوحيد المحدد للنتائج، مؤكدة أن الجسم أكثر تعقيدًا من مجرد معادلة حسابية.
وضربت مثالًا بحمية الكيتو، موضحة أن بعض الأشخاص اتبعوها بطريقة خاطئة، اعتقادًا منهم أن بإمكانهم تناول كميات غير محدودة من الدهون دون الاهتمام بالسعرات الحرارية، وهو ما قد يؤدي إلى عدم فقدان الوزن، بل إلى زيادته في بعض الحالات.
وشددت على أن نجاح أي نظام غذائي يستهدف خسارة الوزن يتطلب مراعاة السعرات الحرارية، إلى جانب الاهتمام بنوعية الطعام وكمياته ومدى ملاءمته لاحتياجات الجسم.
وفيما يتعلق بتأثير نوعية الطعام في الشهية، أوضحت أخصائية التغذية العلاجية أن تناول أطعمة متساوية في السعرات الحرارية لا يعني بالضرورة الحصول على التأثير نفسه، مشيرة إلى أن التفاحة وإصبع الشوكولاتة قد يحتويان على عدد متقارب من السعرات، لكنهما يختلفان في القيمة الغذائية وتأثيرهما في الشعور بالشبع.
وأشارت إلى أن التفاح يحتوي على الألياف والسكريات الطبيعية، ويساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، في حين تختلف القيمة الغذائية للشوكولاتة بحسب مكوناتها، وقد تحتوي على كميات مرتفعة من السكريات والدهون مع انخفاض نسبة الألياف والبروتين.
وأضافت أن الأطعمة الغنية بالألياف تساعد على تنظيم الشهية وإطالة فترة الشبع، بينما قد يؤدي الاعتماد على أطعمة مرتفعة السكريات والدهون وقليلة الألياف إلى صعوبة التحكم في الرغبة في تناول الطعام.
وأكدت أن الأشخاص الذين يبدأون اتباع نظام غذائي صحي قد يلاحظون، مع مرور الوقت والاعتياد على هذا النمط، تحسنًا في الشعور بالشبع وتراجعًا في الرغبة في تناول الحلويات، وهو ما يعكس أهمية نوعية الطعام في تنظيم الشهية إلى جانب حساب السعرات الحرارية.






