محامي المتهم بقتل والديه بالغربية يكشف حقيقة علاقته بالمخدرات والدارك ويب
كشف محمود شلبي، محامي المتهم بقتل والديه في قرية محلة مرحوم بمحافظة الغربية، تفاصيل عن شخصية موكله وسلوكه قبل الواقعة، موضحًا أنه عمل معه لمدة عام تقريبًا في مكتب الدكتور أحمد شمس، وكان خلالها معروفًا بالأخلاق والاحترام وحسن التعامل، فضلًا عن حرصه على والديه، وهو ما كان يلاحظه المحيطون به من خلال اتصالاته المتبادلة معهما.
وأوضح شلبي في مداخلة هاتفية لبرنامج "هي وهما" الذي تقدمه الإعلامية أميرة عبيد على قناة الشمس، أن الحالة النفسية لموكله قبل الواقعة وبعدها لم تكن جيدة، وفقًا لما لاحظه من تعاملوا معه، مشيرًا إلى حدوث تغيرات في سلوكه ومظهره، من بينها فقدان ملحوظ في الوزن. وأضاف أن أعضاء هيئة الدفاع لم تكن لديهم، بحسب قوله، معلومات كاملة عن خضوعه للعلاج النفسي قبل الواقعة، قبل أن تتوافر معلومات وتقارير تشير إلى تلقيه علاجًا نفسيًا، لافتًا إلى أن المتهم يعاني، وفقًا للمعلومات التي تحدث عنها، من مرض الذهان المزمن.
نفى محامي المتهم وجود خلافات أسرية معروفة بين موكله ووالديه قبل الواقعة، مؤكدًا أن محمد كان يقيم معهما، ولم يكن يظهر، بحسب معرفته الشخصية به، سلوكًا عدوانيًا أو إجراميًا، وهو ما جعل الواقعة صادمة بالنسبة إليه ولمن تعاملوا معه.
وشدد على ضرورة عدم استباق نتائج التحقيقات أو إصدار أحكام بشأن الحالة النفسية للمتهم قبل انتهاء الفحوص والتقييمات المختصة.
وفيما يتعلق بالشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام، نفى شلبي صحة ما تردد بشأن تعاطي موكله المواد المخدرة أو ادعائه النبوة، كما أكد أنه لم تظهر، وفقًا لمعلوماته، أدلة على ارتباطه بما يُعرف باسم «الدارك ويب».
ودعا إلى عدم تداول معلومات غير موثقة بشأن القضية، والتمييز بين الوقائع المؤكدة والادعاءات المتداولة.
وأكد شلبي أن توليه الدفاع عن المتهم يستند إلى حق الدفاع المكفول قانونًا لكل متهم، بغض النظر عن خطورة الاتهام الموجه إليه، موضحًا أن أعضاء هيئة الدفاع، ومن بينهم الدكتور أحمد شمس وأحمد البشكار وأحمد منتصر سري ومحمد سعد وأحمد الفرماوي، يواصلون أداء دورهم القانوني في القضية.
وأشار محامي المتهم إلى أن قرار عرضه على الطب النفسي لمدة 45 يومًا يستهدف إجراء التقييم الطبي المختص، موضحًا أن التقرير النهائي ونتائج الفحوص لم تكن قد صدرت حتى وقت إجراء الحوار، وأن الفصل في المسائل المرتبطة بالحالة النفسية للمتهم يظل مرهونًا بما تسفر عنه الإجراءات الطبية والتحقيقات الرسمية.
واختتم شلبي حديثه بالتأكيد على أن جريمة قتل الأب والأم مأساة إنسانية بالغة، وأن كشف الحقيقة كاملة يتطلب الابتعاد عن الشائعات والأحكام المسبقة، مع احترام حق الضحايا في تحقيق العدالة، وعدم اعتبار المرض النفسي وصمة اجتماعية أو افتراضه مبررًا مسبقًا لارتكاب الجرائم، وترك الفصل في المسؤولية الجنائية للجهات المختصة وفقًا للقانون والأدلة.






