هي وهما
السبت 10 أكتوبر 2026 10:46 صـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
اكتشاف خاتم برونزي يحمل صورة منارة الإسكندرية يكشف أسرارًا جديدة عن المدينة الغارقة حسين الهنداوي: تأسيس العراق الحديث جاء ضمن مشروع بريطاني محمد الشهاوي: حرب أكتوبر حطمت نظرية الأمن الإسرائيلي وكسرت ذراعه الطولي أسامة كمال: تأجيل رفع أسعار الوقود قرار صائب في ظل الضبابية العالمية حقيقة أم وهم؟.. عادل حمودة يكشف أسرار الساعات الأولى لنصر أكتوبر وغفلة المخابرات الإسرائيلية عادل حمودة: فرنسا علمت بالانفجار قبل 7 أشهر من حرب أكتوبر.. والرد كان: اتركوا الأوضاع تتفجر عربية العمر بأقل الإجراءات.. تفاصيل ومزايا قرض السيارة من بنك saib حساب الأهلي اكسترا توفير من البنك الأهلي المصري..عائد يصل إلى17% والحد الأدنى 20 ألف جنيه أعلى عائد استثماري.. دليل شهادات بنك saib وأسعار الفائدة المتاحة 6 مزايا لقرض السيارة من بنك ABC مصر .. أهمها تمويل يصل إلى 10 مليون جنيه حتى 60 شهرًا.. QNB مصر يقدم تمويلًا لشراء الدراجات البخارية والكهربائية مصرف أبوظبي الإسلامي مصر يتيح تمويل السيارات الجديدة والكهربائية والمستعملة بإجراءات سريعة

ناس TV

عادل حمودة: فرنسا علمت بالانفجار قبل 7 أشهر من حرب أكتوبر.. والرد كان: اتركوا الأوضاع تتفجر

قال الكاتب الصحفي عادل حمودة، إن هناك محاولات مستمرة للتشكيك والتحريف التاريخي لمحاولة التقليل من حجم الإنجاز الذي حققته مصر في حرب السادس من أكتوبر 1973، عبر الترويج لشبهات تزعم أن الحرب لم تكن سوى مسرحية أو حرب تحريك لاتفاقات سرية، وهي المزاعم التي تتساقط أمام الوقائع الاستراتيجية والدبلوماسية.

وردًا على الشبهات المستندة إلى الاتصالات السرية التي جرت قبل الحرب بين مستشار الأمن القومي المصري حافظ إسماعيل ووزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر، أكد "حمودة"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن مقولة وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر الشهيرة "أنا لا أتدخل في الأزمات إلا إذا كانت ساخنة" جرى استغلالها وتحريفها لصياغة رواية زائفة مفادها أن مصر أجرت تحريكًا متفقًا عليه للأوضاع، غير أن هذا الطرح يتجاهل حقيقة استراتيجية راسخة في العلوم العسكرية العالمية؛ وهي أن إسرائيل تأسست بعقيدة عدم القبول بالهزيمة، إذ إن تعرضها لهزيمة واحدة يعني تهديد وجودها كليًا، ومن غير المنطقي تكتيكيًا أو سياسيًا أن تضحي تل أبيب بسمعة جيشها وهيبته الإقليمية لتشارك في مسرحية تتلقى فيها هزيمة قاسية.

وأشار إلى أن الأجواء الدولية لم تكن غافلة عن حتمية الانفجار؛ فعلى بعد 7 أشهر من الحرب، كشف السفير المصري لدى فرنسا للوزير ميشيل جوبير أن الأوضاع في الشرق الأوسط تتجه نحو الانفجار بسبب الانسداد السياسي، فكان الرد الفرنسي المباشر: "اتركوها تفجر"، وهو ما يؤكد أن تسخين الموقف كان الخيار الناجز المتبقي لكسر حالة جمود اللا سلم واللا حرب.

وشدد على أن العبقرية العسكرية والتغيير الجذري تتجلى في هيكلية عقيدة الجيش المصري في واقعة شهدتها غرفة عمليات القوات الجوية خلال معركة المنصورة، فقد حرص قائد القوات الجوية حينها، اللواء حسني مبارك، بحكم خبرته الفنية، على استجواب أحد الطيارين الإسرائيليين المأسورين بعد سقوطه، سائلاً إياه عن أسباب ارتكابه أخطاء تكتيكية غريبة في التشكيلات والمناورات وعدم تفادي الدفاع الجوي، فجاء رد الطيار الأسير المباشر وحاسمًا: "يا سيدي.. لسنا نحن من تغيرنا، بل أنتم من تغيرتم"، موضحًا أن هذه الإجابة تختصر الفارق التاريخي بين الجيش الذي خاض النكسة وسط تجاذبات وصراعات سياسية بين القيادتين السياسية والعسكرية، وبين الجيش المتطور الذي تخطى أخطاء الماضي ليتحول إلى القوة الحاسمة التي فاجأت العالم.

ولفت إلى أن التعامل مع ذكرى حرب أكتوبر يجب ألا يقتصر على مجرد إجازة رسمية أو مناسبة عابرة، بل يتطلب إعادة قراءة واعية لقرار الحرب المعقد، وكيف استطاعت الإرادة المصرية، بالإمكانيات المتاحة والتخطيط العبقري، تحقيق ما يظنه البعض مستحيلاً، موضحًا أن الدرس الأهم من حرب السادس من أكتوبر يبقى أن مصر متى امتلكت التخطيط والإرادة، قادرةٌ دومًا على تجاوز أصعب التحديات وتحقيق الانتصارات.