هي وهما
السبت 26 سبتمبر 2026 12:01 مـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

ناس TV

عالمة بحار مصرية تكشف أسرار رحلة بحثية إلى القطب الجنوبي

كشفت الدكتورة مروة محمود، عالمة البحار المصرية، تفاصيل مشاركتها في رحلة بحثية إلى القطب الجنوبي على متن سفينة أبحاث ألمانية، لدراسة دورة الكربون في المحيط الجنوبي وتأثير التغيرات المناخية على قدرة المحيطات على امتصاص الانبعاثات.

وقالت مروة محمود، خلال مداخلة مع برنامج "مصر تستطيع" على قناة DMC، إن الرحلة استغرقت نحو شهرين على متن السفينة، بعد السفر من ألمانيا إلى جنوب تشيلي، ثم الإبحار لمدة نحو أسبوع لعبور ممر دريك والوصول إلى منطقة القطب الجنوبي.

وأوضحت أن فريقها البحثي كان يعمل على فهم ما يعرف بـ"الدورة البيوجيوكيميائية" في المحيط الجنوبي، والتي يمثل الكربون جزءًا منها، مشيرة إلى أهمية هذه الدراسات في ظل الاهتمام العالمي بتأثير الانبعاثات والتغيرات المناخية على البيئة البحرية.

وأضافت أن البحار والمحيطات تمتص نحو 30% من ثاني أكسيد الكربون الناتج عن النشاط البشري، كما تساهم في توفير نحو 50% من الأكسجين الذي يتنفسه البشر، ما يجعل فهم دورة الكربون وتأثير التغيرات المناخية عليها أمرًا بالغ الأهمية.

وأشارت إلى أن المحيط الجنوبي يستحوذ على نحو 40% من إجمالي امتصاص المحيطات للكربون، ولذلك فإن دراسة الدورة الحالية للكربون وتأثير التغيرات المناخية عليها تعد من الملفات المهمة للباحثين.

وقالت عالمة البحار المصرية إن الغطاء الجليدي المحيط بالقارة القطبية الجنوبية يشبه "الرئة"، حيث يتمدد خلال الشتاء وينكمش في الصيف، موضحة أن هذه الديناميكية لها تأثير كبير على عملية امتصاص الكربون من الغلاف الجوي.

وأضافت أن انكماش الجليد وذوبانه، وهو ما يحدث حاليًا، له تأثيرات كبيرة على المناخ العالمي، كما يساهم في ارتفاع درجات الحرارة، مؤكدة أن التغيرات التي يشهدها القطب الجنوبي تمثل مصدر قلق بالنسبة لمستقبل قدرة المحيطات على امتصاص الكربون.

وتابعت أن القطب الجنوبي ليس مجرد منطقة جليدية خالية من الحياة، كما قد يبدو للبعض، وإنما يضم نظمًا بيئية متنوعة وأشكالًا مختلفة من الحياة على الجليد وتحته وفي أعماق البحار والمحيطات.

وأوضحت أن الرحلة ضمت نحو 31 باحثًا، إلى جانب 45 فردًا من طاقم السفينة، وكان معظم الباحثين من دول أوروبية، بالإضافة إلى مشاركين من الصين، مشيرة إلى أنها كانت الباحثة العربية والإفريقية الوحيدة تقريبًا ضمن الفريق.

وكشفت مروة محمود أن المرحلة المقبلة من عملها تركز على دمج البحث العلمي بالسياسات البيئية، خاصة ما يتعلق بحماية البيئات البحرية والتكيف مع التغيرات المناخية، مشيرة إلى العمل على مشروع لدراسة "الكربون الأزرق" على السواحل المصرية.

وأوضحت أن المشروع يستهدف دراسة السعة الكربونية لعدد من البيئات الساحلية المصرية، ومنها غابات المانجروف والأعشاب البحرية والأراضي الرطبة، إلى جانب بحث سبل حمايتها وإعادة تأهيلها، واستخدام نتائج البحث العلمي كأداة لاتخاذ قرارات أفضل في مواجهة التغيرات المناخية.