هي وهما
الأحد 6 سبتمبر 2026 12:18 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
الرئيس السيسي يستقبل رئيسة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية عمر كمال: ”حمو بيكا وش الخير عليا.. ونفسي أرجع أشتغل مع شاكوش” سعر الريال السعودي اليوم الأحد 6-9-2026 مقابل الجنيه سلامة الغذاء: 5000 رسالة غذائية بقيمة 210 آلاف طن خلال أسبوع حسام عبد الغفار: الصحة المدرسية لا تقتصر على الكشف والعلاج.. والوقاية والتطعيمات خط الدفاع الأول وزير الصحة يستعرض نتائج زيارة خبراء طب وجراحات الأجنة من بيرو لمستشفيات المؤسسة العلاجية الصحة: نستهدف تجاوز 95% تغطية للحصبة والحصبة الألماني بهاء سلطان ورامي جمال يجتمعان في حفل غنائي بجدة 18 سبتمبر ويجز وليجي سي يحييان حفلا جماهيريا في النادي الأهلي بالمنصورة الجديدة في اليوم الخامس من فعاليات الدورة الـ33.. 4 ندوات و6 عروض مسرحية رامي صبري يتوج بجائزة «نجم الغناء العربي» في الموريكس دور ويعلق: «أتشرف أن أكون من المجتهدين بين الكبار» تكريم محمد سلماوي و5 مخرجين في احتفالية «يوم المسرح المصري»

ناس TV

مختار جمعة: خفض جناح الذل للوالدين والمودة والانقياد لهما بال واسع لدخول الجنة

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن المشاهد المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي حول التعدي على الوالدين أو التجاوز في حقهما، تُعد سلوكيات شاذة ودخيلة على قيم المجتمع المصري، مشددًا على أن تضخيم الوسائط الحديثة لهذه الحالات الفردية يتطلب معالجة حاسمة ومبكرة قبل استفحالها.

وأرجع الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، دوافع هذه السلوكيات غير الإنسانية إلى سببين رئيسيين؛ أولهما ضعف الوازع الإيماني وتراجع التربية الأخلاقية والدينية لدى بعض الفئات، مما يُفقد الفرد البوصلة السليمة في التعامل مع الوالدين، فضلًا عن انتشار المخدرات والانزلاق في مستنقع الإدمان الذي يُغيب العقل، ويقود إلى استغلال الضعف الجسدي للوالدين عند تقدمهما في السن بممارسات تتجرد من النخوة والإنسانية.

وأوضح وزير الأوقاف السابق، أن القرآن الكريم قرن عبادة الله عز وجل بالإحسان إلى الوالدين، وخصّ الأم بمزيد من الحماية والرعاية؛ مستشهدًا بقوله تعالى: "وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا".

ولفت إلى أن النهي القرآني جاء صريحًا حتى عن مجرد التأفّف أو إظهار الضيق في وجه الآباء، داعيًا الأبناء إلى الانقياد لأوامرهما بمودة ولين، وخفض جناح الذل لهما، والاعتراف بالفضل دون مَنّ أو استكبار.

واستعرض الدكتور محمد مختار جمعة، جملة من الشواهد النبوية والمأثورات التي تؤكد أن بر الوالدين باب رئيسي للجنة وكفارة للذنوب، موضحًا أن النبي ﷺ جعل العناية بالوالدين متقدمة على الجهاد لمن يحتاج إلى الرعاية "فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ"، علاوة على تخصيص الأم بثلاثة أضعاف حُسن الصحبة قبل الأب لعظم مشقتها في التربية والرعاية.

واستحضر وزير الأوقاف السابق، أبيات أبي فراس الحمداني، في رثاء أمه وحاجته لدعائها، لتأكيد أن دعاء الأم كنز وثروة حقيقية تستمر في حياة الإنسان وبعد وفاتها، مستشهدًا بما ذكره عبد الله بن عباس بأن هناك ثلاثة أمور نزلت مقرونة بثلاث لا تُقبل إحداها دون الأخرى؛ طاعة الله مقرونة بطاعة الرسول، وإقامة الصلاة مقرونة بإيتاء الزكاة، وعبادة الله مقرونة بالإحسان للوالدين؛ فلا تُقبل عبادة عاقّ.

وشدد على أن عقوق الوالدين من الكبائر التي يُعجل الله عقوبتها للفاعل في الدنيا قبل الآخرة، حيث يُسلط الله عليه من أبنائه من يمارس ضد القسوة نفسها، مستشهدًا بالأمثال المأثورة والواقع المجتمعي الذي يثبت أنه ما من إنسان عاش تحت أقدام والديه إلا ورُزق التوفيق، وما من عاقٍّ إلا وكانت خسارته محتومة.