هي وهما
الخميس 22 أكتوبر 2026 02:54 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
الأرصاد تحذر من الشبورة المائية وفرص سقوط الأمطار.. حالة الطقس الأيام المقبلة مصر وكازاخستان تبحثان تعزيز التعاون الزراعي وإقامة مناطق لتخزين الحبوب بمنطقة قناة السويس عبد العاطي: التبادل التجاري بين مصر وكازاخستان يرتفع إلى 600 مليون دولار وزير الخارجية يؤكد رفض مصر الإجراءات الأحادية بشأن مياه النيل بدر عبد العاطي: أمن السعودية ودول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري وزير الخارجية: ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وضمان دخول المساعدات دون عوائق وزير الخارحية: مصر وكازاخستان تبحثان تعزيز التعاون في الإنشاءات والدواء والذكاء الاصطناعي وزير الخارجية: تعزيز التعاون الثقافي والتعليمي بين مصر كازاخستان أستاذ اقتصاديات السياحة: إلغاء الحجوزات السياحية في أوروبا لم يتجاوز 1.5% رغم الاضطرابات مصر تدين استهداف مطار الملك فهد بالدمام تحالف دعم الشرعية: اعتراض مسيرة في منطقة الرياض وزير الدفاع الإسرائيلي: الجيش مستعد لتنفيذ عمليات وقائية ودفاعية ضد إيران وحلفائها

خارجي وداخلي

الوزراء: تحولات التجارة العالمية تفتح فرصًا جديدة أمام مصر للتمركز في سلاسل القيمة والإمداد

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، عددًا جديدًا من مجلته الدورية «آفاق اقتصادية معاصرة»، بعنوان «تغيرات في السياسات التجارية»، تناول خلاله التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام التجاري العالمي، وما تتيحه من فرص أمام الاقتصادات الناشئة لإعادة التموضع داخل سلاسل القيمة والإمداد العالمية.

وأوضح العدد أن العالم يشهد تحولًا تدريجيًا في فلسفة التجارة الدولية؛ فلم تعد قرارات الاستثمار والإنتاج تُبنى فقط على البحث عن أقل تكلفة وأعلى كفاءة، وإنما أصبحت اعتبارات مرونة سلاسل الإمداد، والأمن الاقتصادي، وتأمين مصادر الطاقة والتكنولوجيا، وتقليل مخاطر الاعتماد على مصدر واحد عوامل رئيسية في تحديد مواقع الإنتاج والاستثمار عالميًا.

وأشار المركز إلى أن هذه التحولات تفرض تحديات على الاقتصادات النامية، لكنها في الوقت نفسه تفتح أمامها فرصًا جديدة لجذب الاستثمارات وإعادة توطين بعض مراحل الإنتاج، خاصة في ظل اتجاه الشركات العالمية إلى تنويع قواعدها الإنتاجية وتقريبها من الأسواق الرئيسية.

وفي هذا السياق، استعرض العدد عددًا من التجارب الدولية، وفي مقدمتها تجربتا فيتنام والهند، لاستخلاص الدروس المرتبطة بقدرة الدول على الاستفادة من إعادة تشكيل خريطة التجارة العالمية.

وأوضح العدد أن تجربة فيتنام تقدم نموذجًا مهمًا للاندماج السريع في سلاسل القيمة العالمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي، وانفتاحها التجاري، وتطوير بنيتها التحتية، وجذب استثمارات الشركات متعددة الجنسيات، خاصة في الصناعات التحويلية والإلكترونيات. وقد ارتفعت صادراتها إلى نحو 283 مليار دولار في عام 2020، بعد أن سجلت منذ عام 2000 معدل نمو سنوي يقارب 15% من حيث القيمة بالدولار.

وفي الوقت نفسه، تكشف التجربة الفيتنامية أن زيادة الصادرات وجذب الاستثمار الأجنبي لا يمثلان وحدهما مقياسًا كافيًا للنجاح؛ إذ لا تزال القيمة المضافة المحلية تتراوح بين نحو 35% و40%، مقارنة بنحو 55%–60% في الصين وأكثر من 70% في كوريا الجنوبية. وهو ما يؤكد أن المكاسب الأكبر تتحقق عندما تنتقل الدولة من مجرد التجميع والإنتاج كثيف العمالة إلى امتلاك مراحل أكثر تقدمًا من التصنيع والتكنولوجيا والمعرفة.

كما استعرض العدد التجربة الهندية، التي اتجهت إلى تبني سياسة تجارية أكثر انتقائية، تربط الانفتاح التجاري بأهداف السياسة الصناعية والأمن الاقتصادي. وانعكس ذلك في اختيار اتفاقيات التجارة التي تتوافق مع أولوياتها الاقتصادية، إلى جانب العمل على تعزيز الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الطاقة والأسواق، وتطوير البنية التحتية، ودعم اندماج الشركات الهندية في سلاسل التوريد العالمية.

وأكد العدد أن التجربتين تكشفان عن تحول جوهري في مفهوم السياسة التجارية؛ حيث لم يعد الهدف هو زيادة حجم التجارة في حد ذاته، وإنما تعظيم ما يظل داخل الاقتصاد الوطني من قيمة مضافة وتكنولوجيا وفرص عمل وقدرات إنتاجية.

وفي ضوء هذه التحولات، أشار المركز إلى أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر، وقربها من الأسواق الأوروبية والعربية والأفريقية، وما تمتلكه من مناطق اقتصادية وصناعية وشبكة واسعة من اتفاقيات التجارة، تمنحها مقومات مهمة للاستفادة من إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية.

وأكد العدد أن تعظيم استفادة مصر من هذه التحولات يتطلب التركيز على جذب الاستثمارات المرتبطة بالتصدير، وزيادة المكون المحلي، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع، وتطوير البنية التحتية اللوجستية والرقمية، ومساعدة الشركات المصرية على الاندماج في سلاسل القيمة العالمية والترقي داخلها.

كما أشار إلى أهمية النظر إلى جذب الاستثمار الأجنبي باعتباره وسيلة لبناء قدرات إنتاجية محلية وليس هدفًا في حد ذاته، بحيث يصبح السؤال الأساسي عند تقييم الاستثمارات الجديدة هو: ما مقدار القيمة التي سيضيفها الاستثمار للاقتصاد المصري؟ وما حجم صادراته؟ وما نسبة المكون المحلي؟ وما التكنولوجيا والخبرات التي سينقلها؟.

وتضمن العدد مجموعة من مقالات الرأي لنخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء، تناولت إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية، وتأثير التحولات الجيوسياسية في سلاسل القيمة، والتجارب الدولية في التكيف مع البيئة التجارية الجديدة، إلى جانب عدد من التوصيات المتعلقة بتطوير السياسات التجارية والصناعية واللوجستية في ظل النظام الاقتصادي العالمي المتغير.

موضوعات متعلقة