وزير الري الأسبق: مطالبة مصر بتعويضات عن مياه النيل محاولة إثيوبية لفرض الأمر الواقع
قال الدكتور محمد نصر علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، إن دعوة وزير المياه الإثيوبي السابق شيفيراو جارسو حكومة بلاده إلى مطالبة مصر بتعويضات عن استخدام مياه النيل تستهدف استفزاز القاهرة، في مرحلة دقيقة تشهد خلالها القارة الإفريقية صراعات متعددة.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من ماسبيرو»، المذاع عبر القناة الأولى المصرية مساء الأحد، أن إثيوبيا ترفض التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة وتبادل المعلومات، وتواصل التصرف بصورة أحادية في إدارة السد.
وأوضح أن غياب التنسيق وتبادل البيانات بشأن تشغيل سد النهضة انعكس سلبًا على السودان وبعض المحافظات المصرية خلال العام الماضي، نتيجة التغيرات المفاجئة في كميات المياه المنصرفة من السد.
واعتبر تصريحات امتلاك إثيوبيا حرية مطلقة في ملء السد وتشغيله مخالفة للقانون الدولي والقواعد المنظمة للعلاقات بين الدول، قائلًا إنها لا تعبر عن نهج سياسي مسئول يحترم روابط الأخوة بين شعوب القارة.
وأشار علام إلى التزام مصر بضبط النفس والابتعاد عن تبادل التصريحات التصعيدية، معقبًا: «مصر ملتزمة ومش عاوزة تدخل في هذا المجال الكلامي السيئ».
ووصف الدعوة إلى مطالبة القاهرة بتعويضات مقابل استخدام مياه النيل بأنها طرح غير مسبوق، قائلًا: «الموقف غير طبيعي.. دي حاجة عمرها ما حصلت في العالم».
وحذر من أن التصريحات الإثيوبية تأتي ضمن محاولات فرض الأمر الواقع في ملف مياه النيل، بما قد يفتح الباب أمام أزمات جديدة في القرن الإفريقي وعدد من دول القارة.
وكان شيفيراو جارسو، وزير المياه الإثيوبي السابق، قد دعا حكومة بلاده إلى مطالبة مصر بتعويض عن استخدام موارد مياه النيل، مستندًا إلى أن إثيوبيا تسهم بنحو 86% من تدفقات النهر، وفق تصريحاته لوكالة الأنباء الإثيوبية.
وزعم جارسو أن السدود الإثيوبية الجديدة تستهدف توليد الطاقة الكهرومائية، مؤكدًا مضي بلاده في إنشاء مزيد من المشروعات المائية، وداعيًا إلى ترتيب يمنح إثيوبيا مقابلًا اقتصاديًا عن موارد النيل.
وتتمسك مصر بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن ملء سد النهضة وتشغيله، يضمن تبادل المعلومات ويحمي حقوق دولتي المصب من الإجراءات الأحادية والأضرار الناجمة عنها.






