هي وهما
الإثنين 12 أكتوبر 2026 10:29 صـ 29 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
قروض وتسهيلات بنك QNB مصر تقفز إلى 518.1 مليار جنيه.. والأرباح ترتفع 26% خلال 9 أشهر بنك القاهرة يعلن نيته طرح 30% من أسهمه في البورصة المصرية أصول بنك QNB مصر تتجاوز 1.1 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر 2026 للمرة الأولى بنك QNB مصر يحقق 40.6 مليار جنيه أرباحًا قبل الضرائب بنهاية سبتمبر 2026 ودائع عملاء بنك QNB مصر تقفز إلى 951.7 مليار جنيه خلال 9 أشهر بنك QNB مصر يحقق أداءً ماليًا قويًا بنهاية سبتمبر بدعم نمو الأرباح والأصول والودائع بنك QNB مصر يوسع شبكة فروعه إلى 241 فرعًا.. و907 ماكينات صراف آلي بنهاية سبتمبر 2026 البنك المركزي: التضخم الأساسي في مصر يتراجع إلى 14.1% خلال سبتمبر 2026 CIB يتصدر تداولات أسهم البنوك بالبورصة المصرية بـ160 مليون جنيه.. وأبوظبي الإسلامي في المركز الثاني بنك القاهرة يستحوذ على 14% من تمويلات البنوك لقطاع التمويل متناهي الصغر نشأت الديهي: مياه النيل خط أحمر.. ومصر صبرها نفد أمام تعنت إثيوبيا نبيل فهمي: الاعتداءات الحوثية على السعودية تصعيد خطير يهدد الأمن العربي

خارجي وداخلي

الأوقاف تحتفي باليوم العالمي للبحيرات: أهم مصادر المياه العذبة

تحيي وزارة الأوقاف اليوم العالمي للبحيرات، الذي يوافق ٢٧ من أغسطس من كل عام، في مناسبة دولية تستهدف لفت الانتباه إلى أهمية البحيرات بوصفها من أهم مصادر المياه العذبة، وموائل أساسية للتنوع البيولوجي، وعناصر مؤثرة في استقرار النظم البيئية والمناخية، فضلًا عما تمثله من قيمة اقتصادية واجتماعية وسياحية.

ويأتي الاحتفاء بهذا اليوم في وقت تواجه فيه البحيرات تحديات متزايدة نتيجة التلوث والإفراط في الاستهلاك وتغير المناخ، بما يجعل حمايتها مسئولية مشتركة تتطلب وعيًا وسلوكًا رشيدًا وتعاونًا جادًّا.

وتنبع أهمية الحفاظ على الموارد المائية في التصور الإسلامي من كون الإنسان مستخلفًا في الأرض، ومطالبًا بعمارتها لا بإفسادها؛ قال تعالى: ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ [هود: ٦١]، وقال سبحانه: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ [الأعراف: ٥٦]؛ فعمارة الأرض في المنظور الإسلامي ليست استغلالًا جائرًا لمواردها، وإنما انتفاع مسئول يحفظ النعمة ويصون حق الأجيال القادمة.

الماء في مقدمة النعم التي تقوم عليها الحياة

والماء في مقدمة هذه النعم التي تقوم عليها الحياة؛ يقول الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ [الأنبياء: ٣٠]. ومن ثم فإن تلويث مصادر المياه أو إهدارها أو الاعتداء على مقوماتها الطبيعية لا يمثل مجرد سلوك ضار بالبيئة، بل إخلالًا بمسئولية الإنسان عن النعم التي استخلفه الله فيها.

وقد جاءت السنة النبوية المطهرة لترسخ هذا المعنى في سلوك المسلم، فنهى سيدنا رسول الله ﷺ عن الإسراف، فقال: «كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا، ما لم يخالطه إسراف أو مخيلة» (رواه النسائي)، كما جعل المحافظة على الموارد والبيئة بابًا من أبواب الخير، فقال ﷺ: «لا يغرس مسلم غرسًا فيأكل منه إنسان أو دابة أو طير إلا كان له صدقة» (متفق عليه). وهي معانٍ تؤسس لثقافة واعية تقوم على الانتفاع بالموارد مع صيانتها، وتحقيق التوازن بين حاجات الإنسان وحق الطبيعة وحقوق الأجيال القادمة.

وتتضاعف مسئولية الإنسان تجاه البحيرات لما تؤديه من أدوار متعددة؛ فهي مصدر للمياه، وموطن للكائنات الحية، ومكوّن أساسي في التوازن البيئي، فضلًا عما توفره من فرص اقتصادية وسياحية وترفيهية للمجتمعات. ومن هنا فإن حماية مصادر المياه لا تنفصل عن حماية الإنسان نفسه، إذ إن الإضرار بالبيئة يعود أثره في النهاية على صحته وغذائه واقتصاده وجودة حياته.

وتولي الدولة المصرية اهتمامًا متزايدًا بحماية الموارد الطبيعية والمائية، والحفاظ على الثروة السمكية والتنوع البيولوجي، وتنمية البحيرات المصرية وتطويرها، انطلاقًا من إدراك أن حماية الموارد ليست مسئولية الحاضر وحده، وإنما أمانة للأجيال المقبلة، وأن التنمية الحقيقية هي التي تجمع بين البناء والحفاظ على مقومات الحياة.

وفي هذا الإطار، تضطلع وزارة الأوقاف بدورها في بناء الوعي البيئي من خلال خطاب ديني رشيد يربط بين الإيمان والعمل، والإتقان والإحسان، ويقدم المحافظة على الموارد والنظافة وعدم الإفساد وترشيد الاستهلاك باعتبارها سلوكيات حضارية ومسئوليات دينية ووطنية، عبر خطب الجمعة والدروس والندوات والبرامج الدعوية والتثقيفية والمحتوى الإعلامي والرقمي؛ بما يسهم في ترسيخ ثقافة تحترم البيئة وتصون الموارد.