قوافل الأوقاف الدعوية تواصل رسالتها لترسيخ قيم الإحسان وحفظ كرامة المحتاجين
أطلقت وزارة الأوقاف، اليوم الجمعة، قوافل دعوية موسعة إلى عدد من المساجد بالمناطق المستهدفة بمديريتي أوقاف بورسعيد والسويس، بمشاركة نخبة من أئمة الديوان العام، في إطار خطة الوزارة لتكثيف الحضور الدعوي الميداني، وتعزيز الوعي الديني والمجتمعي، وترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية.
وتأتي القوافل امتدادًا للبرنامج الدعوي الذي تنفذه وزارة الأوقاف بالمناطق المستهدفة، بما يعزز دور المسجد في بناء الوعي، وترسيخ الفكر الوسطي المستنير، وتعزيز قيم الرحمة والتكافل والتراحم، وصون كرامة الإنسان، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة ومجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا.
وتناولت خطبة الجمعة، التي جاءت بعنوان «الإحسان إلى المحتاجين بين صدق العبودية وجمال السلوك»، بيان مكانة الإحسان إلى المحتاجين، باعتباره من صور صدق العبودية لله تعالى، ومظهرًا من مظاهر رقي السلوك، مع التأكيد على أن تقديم الصدقة والمساعدة ينبغي أن يقترن بحفظ كرامة المحتاج وصون مشاعره، والتحذير من التشهير به أو المنِّ عليه أو إيذائه بأي صورة من الصور.
وركزت الخطبة على عدد من المعاني، من أبرزها: جعل الإحسان إلى المحتاجين دليلًا على رقي السلوك، واستلهام الهدي النبوي في جود العطاء، وإعطاء الصدقة حقها مع حفظ كرامة المحتاج، والحذر من المنِّ والأذى، والحرص على أن تكون الصدقة رسالة رحمة تحفظ للإنسان إنسانيته، فضلًا عن فضل إخفاء الصدقة وصيانة كرامة المتعففين.
وجاءت الخطبة الثانية بعنوان «احرص عند توصيل الصدقة على حسن إعطائها وتقديمها بما لا يجرح شعور أخيك المحتاج»، ودعت إلى مراعاة مشاعر المحتاجين عند تقديم الصدقات والمساعدات، والابتعاد عن كل ما يمس كرامتهم أو يشعرهم بالحرج أو المهانة، مع التأكيد على أن العطاء عبادة وسلوك راقٍ، وأن حفظ كرامة الإنسان من تمام الإحسان، وأن الصدقة ينبغي أن تكون سببًا في إدخال السرور وتفريج الكرب.
وشملت القوافل ١٧ مسجدًا بمديرية أوقاف بورسعيد، و١٥ مسجدًا بمديرية أوقاف السويس، بإجمالي ٣٢ مسجدًا، بمشاركة ٣٢ إمامًا من الديوان العام، بما يعزز وصول الرسالة الدعوية الوسطية إلى مختلف فئات المجتمع، ويرسخ قيم الرحمة والتكافل، ويحفظ للإنسان كرامته ومكانته.
وتواصل وزارة الأوقاف تنفيذ قوافلها الدعوية بالمناطق المستهدفة ومختلف المحافظات؛ دعمًا لرسالة المسجد في بناء الإنسان، وترسيخ صحيح الدين، وتعزيز الوعي الديني والمجتمعي، ونشر القيم الأخلاقية التي تسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتراحمًا وتماسكًا.


















