هي وهما
الإثنين 17 أغسطس 2026 05:26 مـ 3 ربيع أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
وزير التعليم: لا نية لتأجيل الدراسة وهذه أسباب زيادة الأيام لـ183 يوما رئيس الوزراء يتابع مع وزير التخطيط عددا من ملفات العمل وزير التعليم يكشف حقيقة توجيه الطلاب بحفظ جزئين من القرآن لكل صف إخماد حريق داخل موقع تحت الإنشاء في مدينة 6 أكتوبر دون إصابات ضبط صاحب كلب عقر 3 عمال في مدينة الشروق شيخ الأزهر يبحث مع سفير الصومال تعزيز التعاون العلمي والدعوي الزراعة تستعرض جهود استصلاح الأراضي وإزالة التعديات وتطهير المساقي وكيل تشريعية النواب: مدينة العدالة وقانون الإجراءات الجنائية الجديد يكتبان فصلًا جديدًا في تاريخ العدالة رئيس منطقة الأقصر الأزهرية يبحث مع وكيل الصحة تنفيذ حملة التطعيم بالمعاهد استعدادا للعام الدراسي الجديد.. مراجعة إجراءات السلامة والمرافق بمدارس أسيوط واستمرار التشجير محافظ كفر الشيخ يشارك في اجتماع وزارة التنمية المحلية لمناقشة خطة عمل التغيرات المناخية بعد انقلاب «تريلا الزيت».. إزالة آثار الحادث من مدخل الإسماعيلية

خارجي وداخلي

الكشف عن مدينة سكنية متكاملة تعود للعصر البيزنطي بواحة الداخلة

جحت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، والعاملة بموقع عين السبيل الأثري بواحة الداخلة بمحافظة الوادي الجديد، في الكشف عن مدينة سكنية متكاملة تعود إلى العصر البيزنطي، شُيدت جميع مبانيها من الطوب اللبن، وذلك في إطار أعمال الحفائر الأثرية الجارية بالموقع.

وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذا الكشف يعد إضافة مهمة لسجل الاكتشافات الأثرية المصرية، حيث يسهم في إبراز التنوع الحضاري الذي شهدته الواحات المصرية عبر العصور المختلفة، لافتا إلى أن مثل هذه الاكتشافات تثري المقاصد السياحية والأثرية بمحافظة الوادي الجديد، وتدعم جهود الدولة في تنمية المنطقة وتعزيز مكانتها على خريطة السياحة الثقافية.

ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن أهمية الكشف تكمن فيما يقدمه من معلومات جديدة ودقيقة عن طبيعة الحياة اليومية للمجتمع المصري بواحة الداخلة خلال العصر البيزنطي، مشيرا إلى أن نتائج الحفائر ساهمت في توثيق العديد من الجوانب العمرانية والاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها المنطقة خلال تلك الفترة.

وأشار الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار، إلى أن المدينة المكتشفة اتبعت تخطيطا عمرانيا منظما، حيث تضم شوارع رئيسية تمتد من الشمال إلى الجنوب، تتقاطع معها شوارع عرضية من الشرق إلى الغرب، مكونة ميادين وساحات مفتوحة، فيما تتوسطها كنيسة بازيليكية تطل على أحد الشوارع الرئيسية.

وأضاف الدكتور محمود مسعود، مدير عام آثار الداخلة ورئيس البعثة، أن المدينة ضمت مختلف العناصر المعمارية اللازمة لمجتمع سكني متكامل، من بينها الكنيسة البازيليكية التي ترجع إلى منتصف القرن الرابع الميلادي، وبقايا برجين للمراقبة عند أطراف المدينة، إلى جانب حصن ذي أسوار سميكة، ومجموعة من المنازل التي تضم صالات واسعة وأسقفا مقبية، فضلاً عن أفران للخبز ومطابخ وأدوات لطحن الغلال.

ومن أبرز المباني التي تم الكشف عنها منزل “تيسوس” شماس الكنيسة، والذي يرجع إلى النصف الثاني من القرن الرابع الميلادي، ومنزل “تابيبوس” الذي يعود إلى بدايات القرن الرابع الميلادي، ويرجح استخدامه ككنيسة منزلية قبل تشييد الكنيسة البازيليكية بالمدينة.

كما أسفرت أعمال الحفائر عن العثور على مجموعة متميزة من اللقى الأثرية التي تعكس جوانب متعددة من الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية لسكان المدينة، شملت أواني فخارية للاستخدامات المنزلية، وقنينات لحفظ الزيوت والعطور، ومسارج للإضاءة، بالإضافة إلى بقايا أدوات حجرية استخدمت في طحن الغلال.

وأضاف الدكتور زهران مهدي مدير إدارة الحفائر بقطاع الآثار الاسلامية والقبطية، أن من أهم المكتشفات مجموعة كبيرة من الوثائق المكتوبة، تمثلت في نحو 200 قطعة من الأوستراكا المدونة باللغتين القبطية واليونانية، والتي وثقت معاملات البيع والشراء والمراسلات وغيرها من تفاصيل الحياة اليومية للسكان.

كما عثرت البعثة على عدد كبير من العملات البرونزية بحالة حفظ جيدة، تحمل صورا للأباطرة البيزنطيين وكتابات لاتينية ورموزا مسيحية، إلى جانب مجموعة من العملات الذهبية التي تعود إلى عصر الإمبراطور البيزنطي قسطنطيوس الثاني، الذي حكم الإمبراطورية خلال الفترة من 337 إلى 361 ميلادية.