النائب هاني حليم يطالب بضمانات لحماية المواطنين من ارتفاع الأسعار بعد تحويل الدعم إلى نقدي
أكد النائب هاني حليم، عضو اللجنة الاقتصادية والمالية والاستثمار بمجلس الشيوخ، أن توجه الدولة نحو التحول التدريجي من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، فيما يتعلق بالسلع التموينية والخبز المدعم، والتي أعلنت الحكومة عن تطبيقه بدءًا من شهر يوليو المقبل، يمثل أحد الملفات الاقتصادية المهمة التي تستهدف تطوير منظومة الدعم وتعزيز كفاءتها، بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا بصورة أكثر عدالة وشفافية.
وأوضح "حليم"، في بيان اليوم الخميس، أن من أبرز مزايا الدعم النقدي أنه يمنح المواطن حرية أكبر في اختيار احتياجاته الأساسية وفقًا لأولوياته، كما يحد من إهدار الموارد ويقلل من فرص التسرب أو سوء الاستغلال داخل منظومة الدعم، فضلًا عن إمكانية توجيه الدعم بشكل أكثر دقة إلى المستحقين الحقيقيين من خلال قواعد بيانات محدثة، مشيرًا إلى أن نجاح هذه الخطوة يتطلب توافر العديد من الضمانات والإجراءات الاحترازية، وفي مقدمتها "التأكد من أن قيمة الدعم النقدي تتناسب مع معدلات التضخم وارتفاع الأسعار، حتى لا يفقد المواطن جزءًا من قدرته الشرائية مع مرور الوقت".
وشدد عضو اللجنة الاقتصادية والمالية والاستثمار بمجلس الشيوخ، على ضرورة وجود آليات واضحة لمراجعة قيمة الدعم بشكل دوري، وربطها بالتغيرات الاقتصادية والأسعار في الأسواق، بما يضمن الحفاظ على المستوى المعيشي للأسر المستفيدة وعدم تحميلها أعباء إضافية.
وحذر من بعض التحديات التي قد تصاحب تطبيق المنظومة الجديدة، ومنها احتمالية تأثر بعض الأسر بارتفاع أسعار السلع الأساسية، أو عدم قدرة بعض الفئات على إدارة الدعم النقدي بالشكل الأمثل، مؤكدًا أن هذه المخاوف تستدعي تطبيقًا تدريجيًا ومدروسًا مع إجراء تقييم مستمر للنتائج على أرض الواقع.
وطالب الحكومة بإطلاق حملات توعية واسعة للمواطنين قبل التطبيق، مع توفير قنوات فعالة لتلقي الشكاوى والتعامل السريع معها، والتأكد من تحديث قواعد بيانات المستحقين بصورة مستمرة لمنع استبعاد أي مواطن مستحق أو تسرب الدعم إلى غير المستحقين.
وأوضح أن الهدف الأساسي من أي تطوير لمنظومة الدعم يجب أن يظل حماية محدودي ومتوسطي الدخل وتحقيق العدالة الاجتماعية، مشددًا على أن نجاح التحول إلى الدعم النقدي مرهون بقدرة الحكومة على ضمان وصول الدعم كاملًا إلى مستحقيه، والحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين، وتجنب أي آثار سلبية قد تنعكس على الأسر الأكثر احتياجًا.


















