هي وهما
الخميس 21 مايو 2026 12:38 مـ 4 ذو الحجة 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
الأعلى للإعلام: حجب حسابات ”كروان مشاكل” على مواقع التواصل الاجتماعي.. ومخاطبة النيابة العامة لإعمال شئونها الضفة.. جيش الاحتلال الإسرائيلي يغلق مقر لجنة أموال الزكاة في جنين غزة.. استشهاد طفل بقنبلة من مسيرة إسرائيلية وانتشال 3 جثامين أونروا: 125 ألف إصابة بالتهابات جلدية في غزة بين يناير ومايو وكالة إيسنا: إيران ترد على المقترح الأمريكي وتؤكد أنه ساهم في تقليص بعض الفجوات تقارير: توتر بين ترامب ونتنياهو حول خطة إنهاء الصراع مع إيران مسئول أمني إسرائيلي: قد نشن حروبا بوتيرة أسرع على إيران والمواجهة ربما تمتد لسنوات بدء المرحلة الأولى لتجهيز مواقع الغوص بشرم الشيخ ورأس محمد ”معلومات الوزراء” يسلط الضوء على جهود ”القابضة للأدوية” ودورها في دعم الأمن الدوائي إيران تعلن الحدود الخاضعة لرقابتها في مضيق هرمز جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن إصابة 7 عسكريين بانفجار مسيرة جنوبي لبنان القومي لحقوق الإنسان يؤكد أهمية مواجهة التحديات القائمة للارتقاء بالمنظومة التعليمية

خارجي وداخلي

”معلومات الوزراء” يستعرض التحولات العالمية لتوليد الكهرباء خلال عام 2025

سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، الضوء على التقرير السنوي الصادر عن مركز "إمبر" لأبحاث الطاقة النظيفة (Ember)، النسخة السابعة من التقرير السنوي المعنون بـ"المراجعة العالمية للكهرباء لعام 2026"، والذي قدم صورة شاملة للتحولات التي شهدها توليد الكهرباء عالميًّا خلال عام 2025، استنادًا إلى بيانات فعلية على مستوى الدول.

وأوضح مركز المعلومات، أن التقرير أشار إلى أن قطاع الكهرباء دخل مرحلة مفصلية؛ إذ تمكنت مصادر الطاقة النظيفة من تلبية كامل الزيادة في الطلب العالمي على الكهرباء، والتي بلغت نحو 849 تيراواط/ساعة، مقابل نمو في توليد الكهرباء منخفض الكربون بلغ 887 تيراواط/ساعة. ويعكس ذلك تسارعًا ملحوظًا في التحول الهيكلي لأنظمة الطاقة، مع تزايد دور التقنيات منخفضة الكربون في تلبية الاحتياجات المتنامية، بما يحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري ويعيد تشكيل مزيج الطاقة العالمي.

وكان النمو القياسي في الطاقة الشمسية العامل الحاسم في هذا التحول؛ حيث أسهمت وحدها في تغطية 75% من الزيادة الصافية في الطلب على الكهرباء خلال عام 2025. وقد أدى ذلك إلى توقف نمو توليد الكهرباء من الوقود الأحفوري، مسجلًا انخفاضًا طفيفًا بنحو 38 تيراواط/ساعة، أي بنسبة 0.2%، وهو ما يمثل سابقة مهمة في سياق القرن الحالي. كما تزامن هذا التطور مع أداء قوي لطاقة الرياح، التي ساهمت مع الطاقة الشمسية في تلبية نحو 99% من الزيادة في الطلب، مما يعكس تحوّلًا متسارعًا نحو مصادر الطاقة النظيفة باعتبارها المحرك الرئيسي لنمو قطاع الكهرباء عالميًّا.

وفي السياق ذاته، شهدت كل من الصين والهند، باعتبارهما من أكبر الاقتصادات اعتمادًا على الفحم والوقود الأحفوري، تحولًا تاريخيًّا تمثل في تراجع توليد الكهرباء من هذه المصادر خلال عام 2025؛ ففي الصين انخفض توليد الكهرباء بالاعتماد على الوقود الأحفوري بنحو 56 تيراواط/ساعة أي بنسبة 0.9%، بينما تراجع في الهند بنحو 52 تيراواط/ساعة أي بنسبة 3.3%. ويُعزى ذلك إلى الارتفاع الكبير في القدرات المضافة من مصادر الطاقة النظيفة، خاصة الطاقة الشمسية، التي تجاوزت معدلات نمو الطلب على الكهرباء. وقد أدى هذا التغير إلى إيقاف النمو الصافي العالمي في توليد الكهرباء بالاعتماد على الوقود الأحفوري، مما يعكس تحولًا هيكليًا عميقًا في أنماط الإنتاج والاستهلاك داخل أكبر الأسواق الناشئة في العالم.

أوضح التقرير أن الطاقة الشمسية رسخت مكانتها باعتبارها القوة الدافعة الأساسية للتحول في قطاع الكهرباء؛ إذ ارتفع إنتاجها بمقدار قياسي بلغ 636 تيراواط/ساعة ليصل إلى 2778 تيراواط/ساعة في عام 2025، بنسبة نمو بلغت 30%، مقارنة بعام 2024. وقد تضاعف إنتاج الطاقة الشمسية أكثر من عشر مرات منذ عام 2015، مما يعكس مسارًا تصاعديًا متسارعًا مدفوعًا بانخفاض التكاليف والتوسع في الاستثمارات. وقد تجاوزت الطاقة الشمسية طاقة الرياح عالميًا لأول مرة، واقتربت من مستويات الطاقة النووية، مع توقعات بتجاوزهما معًا للطاقة النووية في عام 2026.

وفي تحولٍ لافت، تجاوزت مصادر الطاقة المتجددة مجتمعة، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية، حصة الفحم في مزيج توليد الكهرباء العالمي لأول مرة منذ قرن؛ حيث بلغت مساهمة هذه المصادر 33.8% من إجمالي التوليد العالمي، بما يعادل 10730 تيراواط/ساعة، مقابل 33.0% للفحم، بما يعادل 10,476 تيراواط/ساعة. كما تراجع توليد الكهرباء من الفحم بنحو 63 تيراواط/ساعة أي بنسبة 0.6% خلال عام 2025، وهو أول انخفاض منذ عام 2020، مما يعكس تراجعًا تدريجيًا في الاعتماد على أكثر مصادر الطاقة تلويثًا بالتوازي مع استمرار نمو الطلب العالمي.

ومن ناحية أخرى، سلِّط التقرير الضوء على الدور المتنامي لتقنيات تخزين الطاقة، خاصة البطاريات، في دعم التوسع في الطاقة الشمسية؛ فقد انخفضت تكاليف البطاريات بنسبة 20% في عام 2024، ثم بنسبة إضافية بلغت 45% في عام 2025، بالتزامن مع زيادة حجم نشرها عالميًا بنسبة 46% ليصل إلى نحو 250 جيجاواط/ساعة. وأسهم ذلك في تعزيز القدرة على استخدام الطاقة الشمسية خارج ساعات الذروة النهارية؛ حيث تمكنت الأنظمة من تحويل نحو 14% من الإنتاج الشمسي الجديد إلى أوقات أخرى من اليوم، مما يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق استقرار أكبر في إمدادات الكهرباء.

أوضح التقرير أن بعض الدول الرائدة، مثل تشيلي وأستراليا، نجحت في دمج قدرات تخزين كبيرة على مستوى الشبكات، مما أتاح لها نقل أكثر من 50% من إنتاجها الشمسي الجديد إلى فترات زمنية أخرى، وهو ما انعكس في انخفاض أسعار الكهرباء وتقليص الفاقد من الطاقة. ويعكس هذا النموذج الإمكانات الكبيرة التي توفرها تقنيات التخزين في تعزيز كفاءة أنظمة الطاقة، ودعم الانتقال نحو نماذج تشغيل أكثر مرونة واستدامة.

أشار التقرير في ختامه إلى أن العالم بدأ بالفعل في الانتقال من مرحلة نمو الوقود الأحفوري إلى مرحلة نمو الطاقة النظيفة، في ظل تقاطع عدة عوامل تشمل التقدم التكنولوجي، وانخفاض التكاليف، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بأسواق الطاقة التقليدية. وقد ساهمت أزمات كبرى، مثل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والتصعيد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، في إبراز هشاشة الاعتماد على الوقود الأحفوري. وفي هذا السياق، تبرز الطاقة النظيفة، خاصة الشمسية وطاقة الرياح، كخيار استراتيجي يتيح للدول تعزيز أمنها الطاقوي ودعم نموها الاقتصادي على المدى الطويل.