هي وهما
الجمعة 24 أبريل 2026 11:46 صـ 7 ذو القعدة 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

ملفات

من ميادين القتال إلى طاولات التفاوض.. كيف استردت مصر سيناء؟

لم يكن استرداد سيناء مجرد انتصار عسكري توج بانسحاب إسرائيلي، بل كان معركة طويلة من العمل السياسي والحنكة الدبلوماسية والخبرة القانونية، تلك المعركة بدأت بانتقال مصر من ميادين القتال إلى طاولات التفاوض، حاملة معها إيمانًا بأن الأرض لن تستعاد إلا بالإرادة والعقل جنبًا إلى جنب مع القوة والسلاح.

يناير 1974.. اتفاق فض الاشتباك الأول

بعد نصر السادس من أكتوبر ١٩٧٣، بدأت معارك الأروقة الدبلوماسية مع إسرائيل، والبداية كانت بالمفاوضات الخاصة بالفصل بين القوات المصرية والإسرائيلية في (يناير 1974) والمعروفة باتفاق فض الاشتباك الأولى، حيث وقعت مصر وإسرائيل على اتفاق يحدد الخط الذي ستنسحب إليه القوات الإسرائيلية على مساحة 30 كيلومترًا شرق القناة وخطوط منطقة الفصل بين القوات التي سترابط فيها قوات الطوارئ الدولية.

سبتمبر 1975.. اتفاق فض الاشتباك الثاني

وفي (سبتمبر 1975) تم التوقيع على الاتفاق الثاني الذي بموجبه تقدمت مصر إلى خطوط جديدة مستردة بحوالي 4500 كيلو متر من أرض سيناء، ومن أهم ما أكده ذلك الاتفاق أن النزاع في الشرق الأوسط لن يحسم بالقوة العسكرية ولكن بالوسائل السلمية.

نوفمبر 1977.. السادات يطرح مبادرة سلام من 5 أسس

وفي نوفمبر 1977 زار الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السـادات مدينة القدس وألقى كلمته الشهيرة بالكنيست الإسرائيلي طرح من خلالها مبادرته للسلام والتي تتكون من خمسة أسس محددة يقوم عليها السلام وهي:

  • إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية التي احتلت عام 1967.
  • تحقيق الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير بما في ذلك حقه في إقامة دولته.
  • حق كل دول المنطقة في العيش بسلام داخل حدودها الآمنة والمضمونة.
  • التزام كل دول المنطقة بعدم اللجوء إلى القوة وبحل الخلافات بالوسائل السلمية.
  • إنهاء حالة الحرب القائمة في المنطقة.

سبتمبر 1978.. اتفاقية كامب ديفيد

وفي الخامس من (سبتمبر 1978) وافقت مصر وإسرائيل على الاقتراح الأمريكي بعقد مؤتمر ثلاثي في كامب ديفيد بالولايات المتحدة الأمريكية، وتم الإعلان عن التوصل لاتفاق بين مصر وإسرائيل يوم 17 سبتمبر عام 1978، كما تم التوقيع على وثيقة كامب ديفيد في البيت الأبيض يوم 18 سبتمبر 1978.

26 مارس 1979.. توقيع معاهدة السلام

وفي (26 مارس 1979) وقعت مصر وإسرائيل معاهدة السلام اقتناعًا منهما بالضرورة الماسة لإقامة سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط، والتي نصت على إنهاء الحرب بين الطرفين وإقامة السلام بينهما وسحب إسرائيل قواتها كافة وأيضًا المدنيين من سيناء إلى ما وراء الحدود الدولية لتستأنف مصر ممارسة سيادتها الكاملة على سيناء.

عودة سيناء.. على مراحل

وقد تم تحديد جدول زمني للانسحاب المرحلي الإسرائيلي من سيناء، ففي 26 مايو 1979، تم رفع العلم المصري على مدينة العريش وانسحاب إسرائيل من خط "العريش / رأس محمد" وبدء تنفيذ اتفاقية السلام، وبعد شهرين، بدأت المرحلة الثانية للانسحاب الإسرائيلي من سيناء، من "أبو زنيبة حتى أبو خربة"، وفي 19 نوفمبر 1979، تم تسليم وثيقة تولي محافظة جنوب سيناء سلطاتها من القوات المسلحة المصرية بعد أداء واجبها وتحرير الأرض وتحقيق السلام، بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي من منطقة "سانت كاترين ووادي الطور"، واعتبار ذلك اليوم هو العيد القومي لمحافظة جنوب سيناء.

25‏ أبريل‏ 1982‏.. استكمال الانسحاب الإسرائيلي من سيناء

وفي يوم (‏25‏ أبريل‏ 1982‏) استكمل الانسحاب الإسرائيلي من سيناء بعد احتلال دام 15 عامًا ورُفع العلم المصري على حدود مصر الشرقية على مدينة رفح بشمال سيناء وشرم الشيخ بجنوب سيناء، فأُعلن هذا اليوم عيدًا قوميًا مصريًا في ذكرى تحرير سيناء.

19 مارس 1989.. رفع العلم المصري على طابا

وكانت طابا آخر المعارك الدبلوماسية بين مصر وإسرائيل، تلك المشكلة التي أوجدتها إسرائيل في آخر أيام انسحابها من سيناء، حيث استغرقت المعركة الدبلوماسية لتحريرها سبع سنوات من الجهد الدبلوماسي المصري المكثف عبر التحكيم الدولي‏، وفي (19 مارس 1989)، رُفع العلم المصري على طابا لتسترد مصر بذلك كل شبر من سيناء.

هكذا عادت أرض الفيروز، لا كأرض مستردة فحسب، بل كرمز لعقيدة مصرية راسخة، عقيدة ترفع راية القتال حين يُفرض عليها، وتحسن التفاوض حين يستلزم الأمر.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى23 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.5694 52.6694
يورو 61.4694 61.5916
جنيه إسترلينى 70.9792 71.1301
فرنك سويسرى 66.9589 67.1034
100 ين يابانى 32.9568 33.0216
ريال سعودى 14.0155 14.0429
دينار كويتى 171.4314 171.8135
درهم اماراتى 14.3112 14.3396
اليوان الصينى 7.6909 7.7063