عبدالرحمن البشاري: العدوان على غزة كشف الوجه الحقيقي للكيان الصهيوني ومصر تصدت لمخططات التهجير
أدان الكاتب الصحفي عبدالرحمن البشاري، المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي، الانتهاكات المستمرة التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن ما يجري في الأراضي الفلسطينية يعكس سياسة ممنهجة تستهدف تهجير الفلسطينيين وإضعاف قدرتهم على الصمود.
وقال البشاري، خلال لقائه ببرنامج حوار اليوم على شاشة قناة النيل للأخبار، إن الكيان الصهيوني يواصل ارتكاب جرائم وانتهاكات متصاعدة ضد الشعب الفلسطيني، مستخدمًا العديد من الأساليب والوسائل للضغط على الفلسطينيين ودفعهم إلى الهجرة القسرية، إلا أن هذه المخططات فشلت في ظل الموقف المصري الحاسم الذي تصدى بقوة لمحاولات التهجير القسري للفلسطينيين.
وأوضح البشاري أن الاحتلال يتجه حاليًا إلى استخدام أساليب أخرى، من بينها قطع إمدادات المعيشة عن الفلسطينيين، إلى جانب تمويل مجموعات ومليشيات تابعة له تقوم بسرقة المساعدات الإنسانية وتعطيل وصولها إلى مستحقيها، في محاولة لإطالة أمد الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
وأشار عبدالرحمن البشاري إلى أن هذه الممارسات تهدف أيضًا إلى تعطيل جهود إعادة الإعمار التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية، لافتًا إلى أن الاحتلال يسعى إلى خلق واقع إنساني صعب داخل القطاع بما يزيد من الضغوط على السكان المدنيين.
وأكد البشاري أن الأحداث الأخيرة من العدوان الصهيوني على قطاع غزة كشفت الوجه الحقيقي للكيان الصهيوني، سواء على مستوى القيادة أو المؤسسة العسكرية، موضحًا أن حجم الجرائم والانتهاكات التي وقعت بحق المدنيين أدى إلى حالة غضب واسعة بين شعوب العالم.
وأضاف عبد الرحمن البشاري، أن هذا الغضب الشعبي العالمي انعكس بدوره على مواقف العديد من الحكومات والقيادات السياسية، خاصة داخل الاتحاد الأوروبي، حيث بدأت بعض الدول الأوروبية في مراجعة مواقفها السياسية وتغيير لهجتها في التعامل مع الكيان المحتل، وهو ما ظهر في قرارات تتعلق بتجميد أو إلغاء بعض اتفاقيات التعاون والدفاع.
وأوضح البشاري أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تزال تمثل الداعم الأكبر سياسيًا وعسكريًا للكيان الإسرائيلي، وهو ما يتيح له الاستمرار في ارتكاب الانتهاكات والجرائم بحق المدنيين في الأراضي الفلسطينية.
وطالب عبد الرحمن البشاري جامعة الدول العربية بضرورة التحرك بشكل أكثر فاعلية لممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية على الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية من أجل وقف دعمها للكيان الإسرائيلي، مؤكدًا أن استمرار هذا الدعم يسهم في إطالة أمد الصراعات والحروب في المنطقة.
كما أشار إلى أن التدخلات والدعم غير المعلن لبعض القوى الدولية أسهم في تأجيج الأزمات داخل عدد من الدول العربية، وهو ما ظهر في حالات التفتت والانقسامات التي شهدتها بعض الدول في المنطقة خلال السنوات الماضية.
وشدد البشاري على أن مصر ستظل داعمًا رئيسيًا للقضية الفلسطينية، مؤكدًا أن الدور المصري التاريخي تجاه فلسطين مستمر على المستويين السياسي والدبلوماسي، من خلال دعم حقوق الشعب الفلسطيني والعمل على تحقيق الاستقرار في المنطقة وإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.


















