قطر تطالب بضمانات دولية لأي اتفاق مع إيران
طالبت قطر، الثلاثاء، بتوفير "ضمانات دولية" لأي اتفاق ينهي الحرب الأمريكية الإسرائيلية المتواصلة على إيران منذ 28 فبراير الماضي، ورد الأخيرة عليها.
والأحد أمهل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران حتى نهاية اليوم الثلاثاء للتوصل إلى اتفاق، وتوعد بمحو الحضارة الإيرانية ليلة الثلاثاء/ الأربعاء.
وقال متحدث وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في مؤتمر صحفي، إن بلاده ترفض استخدام مضيق هرمز "ورقة ضغط في أي نزاع"، محذرا من تداعيات تعطيله على أمن الطاقة والغذاء عالميا.
واعتبر استمرار إغلاق المضيق "عبثا بالقانون الدولي وبأمن الطاقة والغذاء"، ولن يؤدي إلى حل.
وفي 2 مارس الماضي، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في هرمز، ضمن ردها على الحرب، التي قتلت وجرحت آلاف الإيرانيين، واغتالت مسؤولين أمنيين وقادة بارزين، في مقدمتهم المرشد السابق علي خامنئي.
وتسبب تقييد الملاحة بهرمز في تراجع حاد بمرور ناقلات النفط والغاز الطبيعي، وزيادة كلفة التأمين والشحن، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة ومستويات التضخم بأنحاء العالم.
وفي 31 مارس الماضي، وافقت لجنة الأمن القومي الإيرانية على مشروع قانون في البرلمان يقضي بفرض رسوم على المرور عبر مضيق هرمز.
لكن الأنصاري شدد على أن أي محاولة لفرض رسوم "يجب ألا تتم إلا في إطار توافق إقليمي، وليس حقا لأحد فرضه بشكل منفرد".
وفي وقت لاحق الثلاثاء يصوت مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
وبشأن هذه الخطوة، قال الأنصاري: "هناك تنسيق دائم بين دول مجلس التعاون الخليجي والمجموعة العربية، بالإضافة للدول الصديقة، ولن نستبق الأحداث والتصويت سيكون مساء اليوم".
ويضم مجلس التعاون ست دول هي: قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
وردا على سؤال بشأن "شكل الاتفاق الذي تريده دول الخليج"، قال الأنصاري: "العودة لما كان سابقا لم يعد ممكنا بسبب التحديات الكبيرة وغلق مضيق هرمز، وتغير قواعد اللعبة نتيجة الحرب".
وتابع: "أي اتفاق ينتج يجب أن يكون بتوافق كل الأطراف الإقليمية ولا يستبعد منها أطراف، مع أهمية أن يكون بضمانات دولية ويحترم القانون الدولي وبوجود شرعية دولية لهذه التوافقات".
ولم يوضح الأنصاري طبيعة الضمانات الدولية المطلوبة.
واستطرد: وكذلك "أن يكون هذا التوافق بمشاركة الدول المتأثرة من غلق مضيق هرمز وبالتحولات، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبقية الأطراف الدولية، سواء المنخرطة في الحرب أو المتأثرة بها".
"ولا يمكن الحديث عن شكل الاتفاق من حيث المضمون حاليا، لكن المؤشرات واضحة ويجب أن تكون دول المنطقة حاضرة فيه، وأن يكون الوجود الدولي حاضرا عبر الشرعية الدولية"، بحسب الأنصاري.
وقال الأنصاري إن موقف بلاده من الوساطة هو "عدم الانخراط (فيها) والاكتفاء بالدفاع عن نفسها ضد العدوان الإيراني ودعم أي جهود لخفض التصعيد".
وعن التأثيرات التجارية المحتملة جراء التصعيد الحالي، أجاب بأن بلاده جاهزة لكل السيناريوهات.
وترد إيران على الحرب بإطلاق صواريخ وطائرات مسيَّرة تجاه إسرائيل، كما تنفذ هجمات على ما تقول إنها "مصالح أمريكية" في دول عربية، بينها قطر، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بمنشآت مدنية، ما أدانته هذه الدول ودعت مرارا إلى وقفه.
وتتعرض طهران للعدوان رغم إحرازها تقدما بمفاوضات مع واشنطن بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو 2025.






