المنتج جابي خوري: انتقلت من هندسة الكهرباء إلى السينما بطلب من خالي يوسف شاهين
كشف المنتج جابي خوري تفاصيل دخوله عالم السينما، مؤكدًا أن بدايته لم تكن مخططة على الإطلاق، إذ عاد إلى مصر عام 1990 بهدف العمل مهندس كهرباء، دون أي علاقة مسبقة بصناعة السينما.
وأضاف "خوري" خلال لقاء مع الإعلامية منى الشاذلي على قناة ON، أمس الخميس، أنه شقيق والدته، المخرج الراحل يوسف شاهين، أعطاه مكتبًا داخل الغرفة التي يعمل فيها هو وفريقه في الفن، بينما كان هو منشغلًا بعمله في مجال الكهرباء.
وتابع أنه بعد ذلك طلب منه العمل معه في السينما، رغم عدم معرفته بأي شيء عن هذا المجال، موضحًا أن "شاهين" عرض عليه تعليمه بنفسه، من خلال جلسات يومية تمتد لساعتين أو ثلاث، على أن يترك عمله في الكهرباء.
ولفت إلى أن الاتفاق المالي بينهما كان بسيطًا وعفويًا، حيث اقترح في البداية مبلغ 2000 جنيه، لكن "شاهين" اعتبره كبيرًا نظرًا لأن كان هناك عوائق مادية، وفضّل أن يكون العمل بنظام المشاركة مناصفة، ثم اتفقا على أن يرى ما هو المناسب مع المحاسب لديه ولم يُفتح هذا الأمر بينهما مرة أخرى، مضيفًا أنه أحب الدخول في المجال بسبب "الكاريزما" التي تميزه وكذلك اعتيادهم على رؤية الفنانين.
وتحدث عن شخصية "شاهين"، واصفًا إياه بالواقعية والذكاء، قائلًا: “كان يعرف بالضبط كيف يتعامل مع كل موقف، إذا احتاج الجنان يستخدمه، وإذا احتاج الهدوء يفعل ذلك، لا شيء عنده عشوائي”.
وأشار إلى أن رحلة "شاهين" في الحياة لم تكن سهلة، إذ عانى منذ طفولته بسبب رغبته في أن يصبح مخرجًا، في حين كان يفضّل والده أن يعمل موظفًا في بنك، كما واجه صعوبات في المدرسة، وهو ما جعله أكثر وعيًا بالحياة وبالاختيارات التي يتخذها.
ومن جانبها، تحدثت المنتجة ماريان خوري عن وصف يوسف شاهين لنفسه بـ“المجنون”، موضحة أن المقصود بذلك لم يكن الجنون بالمعنى الحرفي، وإنما كونه حالة استثنائية وتفكيرًا خارج الصندوق، مشيرة إلى أن هذا الوصف دفعها لأنها تقدم فيلمًا في العباسية لمحاولة فهم ما هو “الجنون” ومعاناته، مؤكدة أنه كان بعيدًا تمامًا عن فكرة الجنون المرضي، بل كان صاحب رؤية فريدة وتجربة إنسانية وفنية استثنائية.







