هي وهما
الجمعة 9 يناير 2026 10:46 صـ 20 رجب 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

الاقتصاد

خبراء: التضخم في مصر يتجه نحو الانخفاض المنضبط مع احتمالية الوصول إلى أقل من 12% في ديسمبر

تواصل معدلات التضخم في مصر الانخفاض بشكل تدريجي، حيث تراجع المعدل السنوي إلى مستويات منخفضة بنهاية نوفمبر 2025، مع استقرار نسبي في أسعار الغذاء، التي تمثل أكبر مكون في سلة التضخم، وأسعار الوقود في السوق المحلية.

ويعكس هذا الانخفاض تحسنًا في أوضاع المعروض الغذائي واستقرارًا في سلاسل الإمداد، ما يسهم في كبح الضغوط التضخمية الجديدة ويشير إلى دخول الاقتصاد مرحلة الهبوط المنضبط للتضخم، مع توقع استمرار هذا المسار النزولي تدريجيًا خلال الأشهر المقبلة.

وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تراجع معدل التضخم العام لإجمالي الجمهورية إلى 10% خلال نوفمبر الماضي، مقابل 10.1% في أكتوبر. ويدعم هذا التراجع توقعات بنوك واستشاريين بأن التضخم سيستمر في مسار الهبوط التدريجي خلال الفترة المقبلة.

فقد توقع بنك «ستاندرد تشارترد» انخفاض معدل التضخم في مصر إلى نحو 11% بحلول يونيو 2026، مدفوعًا بانخفاض أسعار السلع الأساسية وتحسن ظروف العرض المحلي، ما يمنح البنك المركزي مرونة أكبر لتيسير السياسة النقدية.

كما توقعت وكالة «فيتش» أن يبلغ التضخم 14% بنهاية 2025 قبل أن يتراجع إلى 10% خلال 2026، ما يعزز فرص المزيد من الخفض التدريجي لأسعار الفائدة. وفي السياق ذاته، رجّح البنك المركزي المصري في تقرير السياسة النقدية للربع الثالث 2025 أن يبلغ متوسط التضخم 14% في 2025 و10.5% في 2026، مقارنة بـ28.3% في 2024، مستهدفًا الوصول إلى 7% (±2 نقطة) بحلول الربع الرابع من 2026.

قال أحمد أبو الخير، الخبير المصرفي، إن انخفاض المعدل السنوي للتضخم العام في مصر إلى 12.3% بنهاية نوفمبر 2025 يشير إلى تحسن في المؤشرات السعرية، ويعكس بداية مرحلة مختلفة مقارنة بذروة التضخم التي شهدها الاقتصاد خلال عامي 2023 و2024. ويكتسب هذا التراجع أهمية خاصة لأنه تحقق رغم الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، ما يعزز دلالته ويحد من اعتباره مجرد تراجع فني أو مؤقت ناتج عن تأثيرات الأساس فقط.

وأضاف أن الانخفاض الكبير في التضخم يعود أساسًا إلى التراجع غير المسبوق في معدل التضخم السنوي للسلع الغذائية، الذي انخفض إلى 0.7% مقابل 1.5% في أكتوبر 2025، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من أربع سنوات. ويعكس ذلك تحسنًا في أوضاع المعروض الغذائي، واستقرارًا نسبيًا في أسعار السلع الزراعية، وانحسار الصدمات السابقة المرتبطة بسلاسل الإمداد وسعر الصرف، إضافة إلى نجاح نسبي في امتصاص آثار التضخم المرتفع على جانب الطلب، في ظل سياسة نقدية انكماشية مستمرة.

وأشار إلى أن تضخم السلع غير الغذائية لا يزال يشكل الضغط الرئيسي على المسار النزولي للتضخم، إذ يتراجع بوتيرة أبطأ نسبيًا، متأثرًا بارتفاع تكاليف الإنتاج والخدمات، وتمرير بعض الزيادات السعرية السابقة، إضافة إلى تأثير إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة، خاصة الإصلاحات المتعلقة بالدعم والضرائب غير المباشرة. ويعكس ذلك توقعات البنك المركزي باستقرار التضخم قرب مستوياته الحالية خلال الربع الرابع من 2025، مع متوسط سنوي يقارب 14%.

وبالنظر إلى آفاق 2026، يتوقع أبو الخير استمرار المسار النزولي للتضخم تدريجيًا، مع اقتراب المعدل السنوي من مستهدف البنك المركزي بحلول الربع الرابع من العام، مدفوعًا بتأثير السياسة النقدية المشددة سابقًا، وتراجع الضغوط التضخمية المستوردة، وتحسن توقعات المتعاملين، بما يعزز استقرار السلوك السعري ويحد من تقلبات الأسعار.

مع ذلك، يحذر الخبير المصرفي من المخاطر المحتملة، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية العالمية التي قد تؤثر على أسعار الطاقة والسلع الأساسية، وتقلبات أسعار الصرف، أو موجات تضخمية مستوردة جديدة. كما أن وتيرة انخفاض التضخم ستظل مرتبطة باتساق السياسات المالية مع أهداف الاستقرار السعري، وقدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات دون إعادة إشعال الضغوط السعرية.

وأوضح إن تراجع التضخم في نوفمبر 2025 يمثل بداية مسار نزولي مستمر، وإن كان بطيئًا وغير خطي، ما يعكس دخول الاقتصاد المصري مرحلة “الهبوط المنضبط للتضخم”، مع توقع استمرار التقلبات المحدودة قبل الوصول إلى مستويات أكثر استقرارًا خلال عام 2026.

ومن جانبه توقع مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث بشركة «عربية أون لاين»، أن ينخفض معدل التضخم السنوي في مصر إلى ما دون 12% خلال ديسمبر، مدفوعًا بشكل رئيسي باستقرار أسعار الغذاء، التي تشكل أكبر مكون في سلة التضخم، مشيرًا إلى أن هذا الاستقرار يعكس تحسنًا نسبيًا في سلاسل الإمداد واستقرارًا في الأسواق المحلية، ما يسهم في كبح أي ضغوط تضخمية جديدة.

وأوضح شفيع أن استقرار أسعار النفط العالمية، في ظل قرار تحالف «أوبك+» بتعليق زيادة الإنتاج خلال الربع الأول من 2026، سيسهم في استقرار أسعار الوقود محليًا، خاصة مع تحرك خام برنت في نطاق 57–65 دولارًا للبرميل، وهو ما يخفف من أثر أي زيادات محتملة في تكاليف النقل والطاقة على الأسعار المحلية.

وأضاف أن هذه المستويات السعرية تعتبر مريحة للاقتصاد المصري، ومن المتوقع أن تنعكس إيجابيًا على التضخم، نظرًا لدور أسعار المحروقات كأحد المحركات الرئيسية لمعدلاته. كما أشار إلى أن الاستقرار في هذه الأسعار يعزز القدرة الشرائية للأسر ويحد من الضغوط على الشركات، بما يدعم استدامة الاتجاه النزولي للتضخم خلال الفترة المقبلة، مع احتمالية استمرار هذا التراجع بشكل تدريجي في الأشهر الأولى من 2026، إذا استمر الدعم من سياسات النقدية المستقرة وأسعار السلع الأساسية العالمية.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى08 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 47.2171 47.3171
يورو 55.1118 55.2380
جنيه إسترلينى 63.4598 63.6132
فرنك سويسرى 59.1916 59.3393
100 ين يابانى 30.1149 30.1864
ريال سعودى 12.5909 12.6182
دينار كويتى 154.4811 154.8589
درهم اماراتى 12.8545 12.8831
اليوان الصينى 6.7620 6.7773

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 6835 جنيه 6810 جنيه $143.69
سعر ذهب 22 6265 جنيه 6245 جنيه $131.72
سعر ذهب 21 5980 جنيه 5960 جنيه $125.73
سعر ذهب 18 5125 جنيه 5110 جنيه $107.77
سعر ذهب 14 3985 جنيه 3975 جنيه $83.82
سعر ذهب 12 3415 جنيه 3405 جنيه $71.85
سعر الأونصة 212570 جنيه 211860 جنيه $4469.27
الجنيه الذهب 47840 جنيه 47680 جنيه $1005.83
الأونصة بالدولار 4469.27 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى