ميرور: صلاح طوق النجاة لليفربول من شبح اللعب المالي النظيف
كشفت تقارير صحفية إنجليزية أن نادي ليفربول قد يُعيد تقييم استراتيجيته في سوق الانتقالات الشتوية، في ظل تصاعد الجدل حول مستقبل النجم المصري محمد صلاح، ومع وصول مالك النادي جون دبليو هنري إلى محطة حاسمة في مسيرته مع «الريدز».
ووفقًا لصحيفة «ميرور» البريطانية، فإن ليفربول لم يعتد في السنوات الأخيرة الدخول تحت ضغط تدعيم الصفوف خلال فترات الانتقالات الشتوية، إلا أن البداية المتعثرة للنصف الأول من الموسم الحالي وضعت الإدارة أمام اختبار حقيقي، وفرضت تساؤلات جدية حول خطط يناير.
ورغم امتلاك رئيس مجموعة «فينواي سبورتس جروب» ثروة تُقدَّر بنحو 4.2 مليار جنيه إسترليني، بحسب مجلة «فوربس»، فإن قواعد الربحية والاستدامة في الدوري الإنجليزي الممتاز، المعروفة بـ«اللعب المالي النظيف»، تفرض قيودًا صارمة تجعل الإنفاق الكبير أكثر تعقيدًا من مجرد توفر السيولة.
وأوضحت الصحيفة أن أزمة محمد صلاح داخل أسوار «أنفيلد» قد تتحول إلى حل مالي محتمل يدعم خطط النادي، لا سيما بعد تصريحاته الأخيرة قبل انضمامه إلى منتخب مصر للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية، وفي هذا الإطار، قدّم الخبير المالي كيران ماجواير قراءة تفصيلية لخيارات ليفربول خلال شهر يناير، والدور الذي قد يلعبه صلاح في تمويل صفقات جديدة.

وقال ماجواير:«ليفربول استفاد من صيف 2025 الاستثنائي، لكن عند مراجعة خسائر العامين السابقين، يتضح أنه لم يكن مهددًا بخرق قواعد اللعب المالي النظيف، وهو ما منحه هامشًا مريحًا للإنفاق. كما يجب التذكير بأن تكلفة أي صفقة تُوزع محاسبيًا على مدة العقد، ولنفترض خمس سنوات».
وأضاف:«التعاقد مع لاعب مقابل 50 مليون جنيه إسترليني في يناير يعني أن ستة أشهر فقط ستُحتسب في الميزانية، أي ما يعادل 5 ملايين جنيه. وفي المقابل، يحصل النادي على نحو 3.5 مليون جنيه عن كل مركز في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي».
وتابع الخبير المالي:«الأهم بالنسبة لليفربول، خاصة مع التحسن النسبي في الأداء داخل الملعب، هو إنهاء الموسم ضمن المراكز الخمسة الأولى وضمان المشاركة القارية».

وسلط التقرير الضوء على أن ليفربول أنفق خلال صيف واحد أكثر من 400 مليون جنيه إسترليني على صفقات جديدة، مع تعويض جزء من هذه النفقات بتحقيق نحو 190 مليون جنيه من بيع لاعبين.
وكان مارك جويهي قريبًا من الانتقال إلى أنفيلد قادمًا من كريستال بالاس قبل أن تنهار الصفقة في اليوم الأخير من سوق الانتقالات، ويرى ماجواير أن هذا الملف قد يعود إلى الواجهة بقوة خلال يناير، خاصة إذا أتاح رحيل صلاح مرونة مالية أكبر.
وأوضح ماجواير:«راتب صلاح يقترب من 15 مليون جنيه إسترليني سنويًا، ورحيله سيحرر جزءًا كبيرًا من ميزانية الأجور. وإضافة إلى ذلك، وبحكم استمراره لفترة طويلة داخل النادي، فإن أي عائد من بيعه يُعد ربحًا صافياً يُسجل مباشرة ضمن الإيرادات».
وأضاف:«يتبقى في عقده 18 شهرًا، ولا يوجد ما يمنع ليفربول من الحصول على 60 أو 70 مليون جنيه إسترليني من أحد أندية الدوري السعودي، حتى مع تقدمه في العمر. الدوري السعودي يدرك حاجته في مرحلة ما لتعويض كريستيانو رونالدو كنجم واجهة للمسابقة، ومحمد صلاح قادر على أداء هذا الدور على أكثر من مستوى».

وأكد التقرير أنه في حال رحيل صلاح، سيترك ذلك فراغًا واضحًا في الخط الأمامي لليفربول، ورغم تراجع مستواه هذا الموسم واستبعاده من جانب المدرب آرني سلوت قبل انطلاق كأس الأمم الأفريقية، فإن تعويضه سيظل ضرورة فنية لا غنى عنها.
وقد يرحب جون دبليو هنري بالعروض السعودية خلال يناير، إذا ضمنت للنادي الحصول على مقابل مالي كبير للتخلي عن صلاح في ظل مستواه الحالي، خاصة إذا كان ذلك هو المسار الوحيد الذي يسمح لليفربول بالإنفاق بشكل ملموس خلال فترة الانتقالات الشتوية.
وعن إمكانية التعاقد مع بديل لصلاح في نفس الميركاتو، اختتم ماجواير تصريحاته قائلًا:«هناك دائمًا عاملان أساسيان: هل تملك السيولة؟ وهل يسمح وضعك مع قواعد اللعب المالي النظيف بذلك؟ من ناحية اللعب المالي النظيف، ليفربول لا يواجه أي أزمة، أما من ناحية السيولة، فالصفقات تُسدد عادة على مدار ثلاث أو أربع سنوات. وإذا شعر النادي أن هذه الخطوة قد تصنع الفارق بين التأهل أو عدم التأهل لدوري أبطال أوروبا، فالأمر محسوم… عليك الإقدام عليها دون تردد».




















