قمر الذئاب يزين السماء.. تفاصيل اكتمال أول بدر في 2026
تشهد سماء مصر خلال الأيام المقبلة واحدة من أبرز الظواهر الفلكية المنتظرة مع بداية العام الجديد، حيث يظهر أول بدر كامل للقمر في عام 2026، المعروف فلكيًا باسم «قمر الذئب» أو «قمر الذئاب الجائعة»، في مشهد طبيعي يخطف الأنظار ويجذب اهتمام هواة الفلك ومحبي التصوير الفوتوغرافي.
تفاصيل ظهور قمر الذئب
ووفقًا لتصريحات خبراء الفلك، يكتمل قرص القمر بشكل كامل يوم الثلاثاء الموافق 3 يناير، ليشرق مباشرة مع غروب الشمس، ويظل مضيئًا في السماء طوال ساعات الليل حتى يغرب مع شروق الشمس في صباح اليوم التالي، بنسبة لمعان تصل إلى 100%، ما يجعله واحدًا من أكثر مشاهد القمر وضوحًا خلال الشهر.
لماذا سُمي بقمر الذئب؟
يحمل هذا البدر اسم «قمر الذئب» نسبة إلى تسميته لدى القبائل الأمريكية القديمة، التي أطلقت عليه هذا الاسم بسبب سماع عواء الذئاب بكثرة خلال هذه الفترة من العام، حيث كانت تخرج بحثًا عن الطعام في ظل البرودة القارسة ونقص الموارد الغذائية، كما يُعرف أيضًا بأسماء أخرى مثل «القمر القديم» أو «بدر ما بعد عيد الميلاد».

أفضل توقيت للرصد
وأوضح المتخصصون أن القمر يبدو مكتملًا للعين المجردة خلال عدة أيام، تبدأ من الأول وحتى الخامس من يناير، نظرًا لصعوبة التمييز البصري الدقيق للحظة الاكتمال الفعلي.
وتعد هذه الفترة مثالية لرصد تفاصيل سطح القمر، مثل الفوهات البركانية والحفر النيزكية، خاصة باستخدام النظارات المكبرة أو التلسكوبات الصغيرة.
وأشار خبراء الفلك إلى أن لحظة اكتمال القمر تمثل أفضل توقيت لمراقبة تضاريسه بوضوح، حيث تكون الظلال أقل حدة، ما يسمح بمشاهدة التفاصيل الدقيقة بشكل أوضح، وهو ما يهم الهواة والباحثين على حد سواء.
شروط مشاهدة الظاهرة
وأكد المتخصصون أن متابعة أي ظاهرة فلكية، سواء كانت بدرًا كاملًا أو اقترانًا فلكيًا أو ميلاد هلال، تتطلب صفاء الأجواء وخلو السماء من السحب والغبار وبخار الماء، حتى تكون الرؤية واضحة قدر الإمكان، كما شددوا على أن هذه الظواهر لا تشكل أي تأثيرات سلبية على صحة الإنسان أو نشاطه اليومي.

تزامن فلكي مع تقلبات جوية
ويأتي ظهور «قمر الذئب» بالتزامن مع أجواء شتوية غير مستقرة تشهدها بعض مناطق البلاد، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية استمرار تكاثر السحب الممطرة على عدد من المحافظات الشمالية، مصحوبة بسقوط أمطار تتراوح شدتها بين الخفيفة والمتوسطة، وقد تغزر على بعض المناطق الساحلية.
وتبقى ليلة اكتمال القمر فرصة مثالية لعشاق السماء لمتابعة هذا الحدث الفلكي المميز، الذي يجمع بين الجمال الطبيعي والدلالة العلمية، معلنًا بداية عام جديد بحضور فلكي لافت.



















