هي وهما
السبت 9 مايو 2026 08:44 مـ 22 ذو القعدة 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
الرئيس السيسي: المقر الجديد لجامعة سنجور دليل على التزام مصر بدعم جهود التنمية ياسر الحفناوي: علاقة مصر والإمارات متينة وتاريخية.. والاعتداءات الإيرانية تقوض السلام والاستقرار في المنطقة عمر الغنيمي: زيارة ماكرون تدشين لمرحلة جديدة من التوازن الإستراتيجي أمل عصفور: زيارة الرئيس للإمارات للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب تعكس الدعم المطلق لأمن الأشقاء البنك المركزي الأوروبي يدرس تأثير حرب إيران على التضخم الرئيس السيسي وماكرون يتوسطان صورة تذكارية مع المسئولين المشاركين في افتتاح جامعة سنجور ببرج العرب الجديدة الرئيس السيسي يُعرب عن تقدير مصر للدور البنّاء الذي تقوم به فرنسا من أجل دعم القضية الفلسطينية الرئيس السيسي يُعرب عن قلق مصر البالغ إزاء تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية الرئيس السيسي وماكرون يؤكدان أهمية الحفاظ على السلم والاستقرار وتعزيز التعاون بين دول المتوسط خلال استقباله ماكرون بمقر جامعة سنجور.. الرئيس السيسي يشيد بتميز علاقات الصداقة المصرية - الفرنسية النائب أحمد صبور: مصر تقود تحركا مسئولا لمنع اتساع الصراعات الإقليمية حزب الحرية المصري: زيارة ماكرون لمصر تعكس عمق الشراكة الإستراتيجية بين مصر وفرنسا

المشاهير

مهرجان المسرح التجريبي يكرّم اسم هناء عبدالفتاح

شهد اليوم الخامس من فعاليات مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، ندوة لتكريم المسرحي والأكاديمي المصري الكبير الراحل د. هناء عبد الفتاح، وذلك ضمن محور "رد الجميل"، شارك فيها: د. مدحت الكاشف، د. عبير فوزي وحفيدته أمينة، وأدارت الجلسة الدكتورة إنجي البستاوي.

• إنجي البستاوي: علاقتي بالمهرجان التجريبي بدأت بفضل هناء عبد الفتاح

أعربت الدكتورة إنجي البستاوي، مدير مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، عن سعادتها البالغة بوجودها ضمن فعاليات المهرجان التجريبي هذا العام، مؤكدة أن التجربة تحمل لها طابعًا خاصًا وذكريات عزيزة، وقالت: من مفارقات القدر أن أول مرة حضرت فيها المهرجان التجريبي كانت من خلال عرض " دون كيشوت" الذي قدّمه أستاذي الدكتور هناء عبد الفتاح، وكانت تلك هي البداية الحقيقية لعلاقتي بالدكتور هناء وبالحركةالمسرحية العالمية التي كان يفتح لنا أبوابها.

وأضافت: "المهرجان التجريبي يمثّل لنا كجيل مسرحي شاب منبعًا أساسيًا للتكوين والوعي، فقد أتاح لنا الاطّلاع على ترجمات وإصدارات مهمة، كما فتح أمامنا آفاقًا واسعة من خلال العروض المسرحية التي استضافها، وهو ما ساهم في تكوين شخصيتي الفنية والأكاديمية. واليوم، وأنا أتولّى إدارة مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، أشعر بفضل هذه التجارب التي شكّلت مساري ومنحتني الكثير.”

واختتمت البستاوي حديثها قائلة: “اليوم، ونحن نتحدّث عن الدكتور هناء عبد الفتاح، أحد كبار أساتذة التمثيل والإخراج بالمعهد العالي للفنون المسرحية، أشعر بالفخر لأنني أنتمي لهيئة التدريس بالمعهد نفسه، وأحمل بعضًا من إرثه وقيمه الفنية والإنسانية التي لا تزال تلهمنا جميعًا.”

• مدحت الكاشف: هناء عبد الفتاح كان رجل مسرح بمعنى الكلمة

ومن جانبه، قال الدكتور مدحت الكاشف، العميد الأسبق للمعهد العالي للفنون المسرحية: “من دواعي سروري أن أُدعى للحديث عن أستاذنا الراحل هناء عبد الفتاح، والذي ربطتني به علاقة وطيدة، وعندما أعود بذاكرتي إلى الوراء، أكتشف ملامح لم أكن ألتفت إليها في حياته، لكن بعد رحيله بدأنا ندرك حقًا معنى أن يكون المرء رجل مسرح، وهي صفة لا تُمنح إلا لقلّة من المسرحيين في العالم، ممن يجمعون في شخصهم بين الفكر والفلسفة والإبداع والإخراج والتمثيل، وهذا ما تفرد به هناء عبد الفتاح.

وأضاف: “في المسرح العربي كان يوسف وهبي وسعد أردش من أبرز من جسّدوا هذا المعنى، ثم أصبحنا أكثر تحفظًا في إطلاق هذا الوصف على الأجيال التالية، غير أن الدكتور هناء عبد الفتاح ينتمي بحق إلى جيل الرواد، ويستحق أن يوسم بوسام المسرح، لما تركه من فكر وفلسفة وعطاء إبداعي.

وتابع: “وعندما اقتربت منه، وجدت إنسانًا شديد التواضع، وهي سمة العلماء الكبار. فقد بدأ التمثيل منذ طفولته، إذ شارك في الفيلم الشهير الفتوة مع الفنان فريد شوقي، فنشأ نشأة فنية استثنائية، وكان ابنًا لأحد أهم نجوم الإذاعة المصرية في عصرها الذهبي، وهو ما منح مسيرته جذورًا راسخة وتجربة فنية متفردة.”

• عبير فوزي: هناء عبد الفتاح قامة فنية وإبداعية كبيرة أدين لها بالكثير

وأكدت الدكتورة عبير فوزي، رئيس قسم التمثيل والإخراج بالمعهد العالي للفنون المسرحية، أن المهرجان يمثّل بالنسبة لجيلها قيمة كبيرة، وقالت: “فقد نشأنا وتربّينا من خلاله، وكنت قد شاركت في أولى دوراته ممثلة في مسرحية الطوق والإسورة، واليوم أشعر بسعادة خاصة لكوني أشارك في ندوة عن أستاذي الدكتور هناء عبد الفتاح، تلك القامة العلمية والإنسانية التي أدين لها بالكثير.”

وأضافت: “كانت علاقتي بالدكتور هناء عبد الفتاح علاقة علمية وإنسانية عميقة؛ فقد كنت طالبة وهو أستاذ كبير بالمعهد، وتخرّجت على يديه، وتعلمت منه كيف يوجّه الطالب ويحتويه، وكان دائمًا في عروضه الفنية يبحث عن الدوافع الإنسانية العميقة وراء الأداء، كما تشرفت بأن يناقشني في رسالة الماجستير، وهناك بدأت مرحلة جديدة من علاقتنا البحثية.”

وتابعت: “أدركت حينها كم كان الدكتور هناء حريصًا على طلابه، إذ فوجئت بأن لديه مجموعة من الخطط البحثية، وكان يطلب من كل من يرغب في إشرافه أن يعرض خطته عليّ أولًا ليستمع إلى رأيي، وهو ما منحني خبرة مضاعفة، وتعلمت منه أضعاف ما تعلمته خلال سنوات الدراسة. وعندما شرعت في اختيار موضوع الدكتوراه، اقترح عليّ أن أتناول أثر المالتيميديا على الممثل، لكن للأسف لم يسعفه العمر ليستكمل معي رحلة الإشراف، غير أنه حتى آخر لحظة كان يستقبلني في منزله لنراجع معًا الخطة ويدققها معي، وقد عمل معي على مدار عامين كاملين بكل حب وإخلاص.”

• أمينة حفيدة هناء عبد الفتاح: أثره الإنساني والفني سيبقى حاضرًا إلى الأبد

وقالت أمينة، حفيدة الدكتور هناء عبد الفتاح: “رغم أنني لا أنتمي إلى خلفية مسرحية، فإنني كمصممة جرافيك، قررت أن يكون مشروع البكالوريوس الخاص بي عن جدي، لأكشف جانبًا ربما لا يعرفه كثيرون؛ فهو لم يكن مجرد ممثل بارع، بل موسوعة كبيرة وملهمًا في عالم المسرح، ومن خلال البحث اكتشفت أيضًا بُعده الإنساني، فقد كان إنسانًا ملهمًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.”

وأضافت: “توفي جدي وأنا في التاسعة من عمري، لكنه ترك في نفسي أثرًا كبيرًا ظل ملازمني حتى قررت أن أخصّص مشروع تخرّجي للحديث عنه وكان هدفي من الكتاب أن أقول للناس: انظروا ماذا قدّم هذا الرجل للمسرح. فقد بدأ جدي مسيرته من الإذاعة، ثم انطلق إلى المسرح، وقد ترك فيّ حبًا عميقًا لهذا الفن وشعورًا بالانتماء إليه، حتى وإن لم أكن جزءًا مباشرًا من مجاله، إلا أن أثره الإنساني والفني سيبقى محفورًا في وجداني إلى الأبد.”