هي وهما
الثلاثاء 28 يوليو 2026 10:12 مـ 12 صفر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
انطلاق المسلسل الإذاعي ”ظل الساعي” برعاية وزارة التضامن الجمعة المقبل الإعلامي أحمد موسى يعلن نجاح رحلته العلاجية بألمانيا ويستعد للعودة إلى مصر خلال أيام البابا تواضروس يفتتح وحدة ترميم المقتنيات الكنسية بدير الأنبا مقار.. صور ترامب: الحصار البحري الذي نفرضه حاليا على إيران قوي للغاية ولا يمكن لأحد اختراقه رئيس الوزراء يبحث زيادة حوافز أعضاء هيئة التدريس بالجامعات والمراكز البحثية «القومي للطفولة» يناقش تطوير التشريعات وسد الثغرات القانونية لمواجهة زواج الأطفال الكويت تدين الهجمات المتكررة على الأردن بالطائرات المسيرة الرئيس الروسي ونظيره الأذربيجاني يبحثان القضايا الملحة على الصعيدين الثنائي والدولي الصومال يدين استهداف السعودية بطائرات مسيّرة ويؤكد تضامنه الكامل مع المملكة الأردن وفرنسا يبحثان توسيع التعاون العسكري وتبادل الخبرات الدفاعية الأمين العام للأمم المتحدة يصل إلى قبرص وسط مساع لاستئناف محادثات السلام الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة الـ67 من الجرحى والمرضى الفلسطينيين

خارجي وداخلي

مرصد الأزهر: مقاطع رقص المجندات في جيش الاحتلال أداة دعائية خادعة للتغطية على جرائمه الوحشية

حذر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف نشر مقاطع مصوّرة لمجندات في جيش الاحتلال الإسرائيلي وهن يرقصن بالزي العسكري على أنغام موسيقى خفيفة، مشيرًا إلى أن هذه المشاهد ليست مجرد تسلية عابرة أو محتوى عفوي، بل تأتي ضمن إطارٍ منظّم من الحرب النفسية والتضليل الإعلامي الذي يمارسه الاحتلال لطمس جرائمه وتجميل صورته أمام الرأي العام العالمي.


وأكد المرصد في تقرير نشرته وحدة البحوث والدراسات، أن هذه الظاهرة تنطوي على أبعاد نفسية، اجتماعية، سياسية، إعلامية وأمنية خطيرة، حيث يتم استغلال منصات التواصل لبث محتوى ترفيهي يهدف في ظاهره إلى التسلية، لكنه في جوهره أداة دعاية منظمة تسعى لإعادة تشكيل الصورة النمطية لجيش الاحتلال، وتقديمه للعالم على أنه جيش منفتح وشبابي، بعيدًا عن صورته الحقيقية كقوة غاشمة ترتكب جرائم حرب بحق المدنيين الفلسطينيين.

وأوضح المرصد أن البُعد النفسي لهذه الظاهرة يرتبط بمحاولة المجندات الهروب من الشعور بالذنب الناتج عن مشاركتهن في جرائم دموية، حيث يُفسّر هذا السلوك كنوع من آليات الدفاع النفسي والانفصال الذهني، في ظل الواقع القاسي الذي يفرضه الاحتلال عليهن داخليًا وخارجيًا. أما من الناحية الاجتماعية، فإن الهدف من هذه المقاطع هو قلب الحقائق وتزييف الوعي الجماعي، من خلال إظهار الجنود كمواطنين "عاديين" يحبون الموسيقى والمرح، في محاولة لتلميع صورة الكيان الصهيوني، لا سيما لدى المجتمعات الغربية.

وفي الجانب السياسي، أشار المرصد إلى أن هذه المقاطع تُعد جزءًا من استراتيجية "القوة الناعمة" التي يستخدمها الاحتلال ضمن حملات العلاقات العامة، إذ تسعى إلى تقديم الجيش كجهة منضبطة وإنسانية، في مقابل شيطنة الفصائل الفلسطينية المقاومة وتصويرها كتنظيمات متطرفة، وهو ما يعكس اختلالًا أخلاقيًا عميقًا في الخطاب الصهيوني.
كما لفت التقرير إلى أن البُعد الإعلامي والأمني في هذه الظاهرة يتمثل في استخدامها لصرف أنظار الجمهور عن المجازر التي تُرتكب في غزة والضفة، وذلك عبر إغراق الفضاء الرقمي بمحتوى ترفيهي يهدف إلى إلهاء المتابعين، بل وأحيانًا إثارة التعاطف الضمني مع جيش الاحتلال، خصوصًا داخل المجتمع الصهيوني نفسه. واعتبر المرصد أن ما يحدث هو حرفيًا: "جيش يرقص بينما ينزف الآخرون"، وهي صورة تعكس انعدام الأخلاق، واستخدام الخداع البصري للتغطية على الحقيقة.

وفي سياق آخر، نبه المرصد إلى خطورة التأثير العكسي لهذه المقاطع داخل الجيش نفسه، حيث أظهرت تقارير إعلامية إسرائيلية ارتفاعًا حادًا في نسب التحرش الجنسي والاغتصاب داخل صفوف الجيش، بسبب ما وصفه التقرير بـ"تسليع المجندات" وتحويلهن إلى أدوات ترفيه ضمن بيئة غير منضبطة، الأمر الذي ساهم في خلق مناخ يسمح بتزايد السلوكيات غير الأخلاقية.

واختتم مرصد الأزهر تقريره بعدد من التوصيات الهامة، أبرزها ضرورة تعزيز الوعي الجماهيري بأساليب الحرب النفسية التي يستخدمها الاحتلال، والتصدي لها من خلال حملات إعلامية ذكية وموثقة تكشف الجرائم الحقيقة التي تُرتكب على الأرض. كما دعا إلى تفعيل التعاون مع المنظمات الحقوقية الدولية، وبناء خطاب إعلامي مقاوم، يستند إلى القيم الإنسانية، ويخاطب الوعي العربي والدولي بلغة واضحة وفعالة، مؤكدًا أن مثل هذه الحيل الإعلامية لن تُخفي حقيقة الاحتلال، ولن تمنحه شرعية مفقودة، فصاحب الحق لا يحتاج للرقص فوق جراح الآخرين كي يثبت وجوده، بل يعيش شامخًا على أرضه، متمسكًا بعدالته، مدافعًا عن كرامته.

موضوعات متعلقة