هي وهما
هي وهما

الاقتصاد

رئيس اتحاد الغرف السياحية: مصر تمتلك فرصة قوية لزيادة حصتها من السياحة العالمية

-

أشاد حسام الشاعر، رئيس اتحاد الغرف السياحية، بالمشاركة المصرية في بورصة لندن الدولية للسياحة "WTM London 2026"، مؤكدا أن الجناح المصري ظهر بصورة متميزة، وحظي بإشادة وإعجاب الزوار ورواد المعرض، بما يعكس نجاح الجهود المبذولة لإبراز المقومات السياحية المتنوعة التي يتمتع بها المقصد المصري أمام كبرى الشركات ومنظمي الرحلات في العالم.

وأكد الشاعر، في تصريحات صحفية، أن المؤشرات التي شهدتها المشاركة المصرية إيجابية للغاية، مشيرا إلى وجود إقبال جيد جدا على المقصد السياحي المصري مقارنة بالعديد من المقاصد السياحية الأخرى المشاركة في المعرض، رغم الظروف الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة، وهو ما يعكس استمرار ثقة الأسواق السياحية الدولية في مصر وجاذبيتها كوجهة سياحية عالمية.

وأضاف أن الصورة الذهنية للمقصد السياحي المصري لدى شركاء المهنة والزوار إيجابية للغاية، وأن هناك اهتماما واضحا بمصر وما تمتلكه من تنوع في المنتجات والأنماط السياحية، وهو ما يمثل فرصة مهمة يجب استثمارها خلال المرحلة المقبلة لزيادة الحركة السياحية الوافدة وتعزيز مكانة مصر في الأسواق الدولية.

الركود الأوروبي والأسعار

وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه صناعة السياحة العالمية، حذر رئيس اتحاد الغرف السياحية من تداعيات احتمالات الركود الاقتصادي في عدد من الأسواق الأوروبية، وانعكاس ذلك على القرارات الشرائية للسائحين وحجم إنفاقهم على السفر والرحلات السياحية.

وأوضح أن هناك حساسية كبيرة لدى السائحين تجاه الأسعار في المرحلة الحالية، وأن ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط الاقتصادية في الأسواق المصدرة للسياحة قد يدفعان شرائح من المسافرين إلى إعادة النظر في ميزانيات رحلاتهم واختيار المقاصد التي تقدم أفضل قيمة مقابل السعر.

وشدد الشاعر على ضرورة أن ينتبه القطاع السياحي المصري إلى هذه المتغيرات، وألا تكون هناك زيادات غير مدروسة في أسعار الخدمات والبرامج السياحية، بما قد يؤثر على تنافسية المقصد المصري مقارنة بالوجهات المنافسة، مؤكدا أن الحفاظ على جاذبية الأسعار يجب أن يسير بالتوازي مع الحفاظ على جودة الخدمات ومستوى التجربة السياحية المقدمة للزائر.

تثبيت الرسوم والضرائب

وطالب الشاعر مختلف أجهزة الدولة بالعمل على تخفيف الأعباء المالية عن القطاع السياحي، ومراجعة الرسوم والتكاليف والضرائب المفروضة على المنشآت والأنشطة السياحية، بما يساعد الشركات والفنادق على مواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل والحفاظ على قدرتها التنافسية في الأسواق الدولية.

وأكد أهمية تحقيق الاستقرار في السياسات المالية والضريبية والرسوم المرتبطة بالنشاط السياحي، وتثبيتها لمدة لا تقل عن 4 سنوات، حتى يتمكن المستثمرون وشركات السياحة والمنشآت الفندقية من وضع خطط واضحة للتشغيل والاستثمار والتسعير، دون التعرض لتغيرات مفاجئة في الأعباء والتكاليف.

وأضاف أن قطاع السياحة يحتاج إلى بيئة مستقرة ومحفزة للاستثمار، خاصة في ظل المستهدفات الطموحة للدولة لزيادة أعداد السائحين والتوسع في الطاقة الفندقية، موضحا أن تخفيف الأعباء عن القطاع لا يمثل مصلحة للشركات وحدها، وإنما ينعكس على قدرة المقصد المصري على المنافسة وجذب المزيد من الحركة السياحية وتوفير فرص العمل وزيادة الإيرادات السياحية.

التنافسية واستمرار النمو

وأشار رئيس اتحاد الغرف السياحية إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف جهود الحكومة والقطاع الخاص للحفاظ على المكتسبات التي حققتها السياحة المصرية، والاستفادة من الصورة الإيجابية التي يتمتع بها المقصد المصري في الأسواق الدولية، مع التعامل بمرونة مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية التي تؤثر على صناعة السياحة العالمية.

وأكد رئيس اتحاد الغرف السياحية أن مصر تمتلك مقومات سياحية كبيرة وفرصا واعدة لمواصلة النمو، وأن التحدي الأساسي يتمثل في الحفاظ على تنافسية المقصد المصري من حيث الأسعار وجودة الخدمات، وتوفير الاستقرار اللازم للقطاع السياحي، بما يضمن استمرار زيادة الحركة الوافدة وتحقيق مستهدفات الدولة السياحية خلال السنوات المقبلة.