هي وهما
هي وهما

ملفات

نقيب المهندسين: منصة رقمية شاملة لكل الخدمات النقابية قريبًا

-

أكد الدكتور المهندس محمد عبد الغني- نقيب المهندسين، أن التحول الرقمي لم يعد خيارا ثانويا، بل صار ضرورة حتمية لمواكبة التطورات المتسارعة في أداء الخدمات، مشيراً إلى أن النقابة تخوض حاليا غمار تحول رقمي كامل، قائلاُ: "قرببا سيكون للنقابة منصة إلكترونية متكاملة، وسيتم تقديم كل الخدمات النقابية بشكل رقمي بالكامل".

جاء ذلك خلال مشاركة نقيب المهندسين في ندوة "التحول الرقمي المزدوج.. استشراف الثورة الصناعية الخامسة ومستجدات الاستدامة"، التي نظمتها لجنة المكتبات برئاسة المهندس مؤمن شفيق، وحاضر فيها الدكتور المهندس أحمد عبد النظير، خبير التحول الرقمي والاستدامة.

ودعا نقيب المهندسين خلال الندوة إلى التنسيق والتكامل بين لجنة التحول الرقمي وجميع اللجان النقابية، بما يدعم جهود النقابة في تحقيق التحول المنشود.

ومن جانبه، أكد المهندس مؤمن شفيق أن التحول الرقمي هدف أساسي للنقابة عموما وللجنة المكتبات خصوصا، ولهذا كانت أولى ندوات اللجنة بعد تشكيلها الجديد عن الثورة الصناعية الخامسة.

وأوضح شفيق أن اللجنة تمارس مهامها في اتجاهات عدة، وتحرص على تطوير الخدمات التي تقدمها مكتبة النقابة للمهندسين، وعلى التواصل والتنسيق المستمر مع لجنة التحول الرقمي بالنقابة، لتحويل المكتبة من مجرد أرشيف ورقي إلى منصة معرفة رقمية.

وفي محاضرته، أكد الدكتور أحمد عبد النظير أن اللحاق بالثورتين الصناعيتين الرابعة والخامسة أمر لا مفر منه، وقال: "من لا يلحق بهاتين الثورتين سيتخلف كثيرا عن الركب العالمي، وسيفقد اللغة التي يتحدث بها العالم المتقدم وسيكون خارج الزمن".

وأضاف أنه عندما انطلقت الثورة الصناعية الرابعة في بداية القرن الحالي، تصور البعض أنها مجرد خيال علمي، لكن ثبت أنها أمر مصيري لا يجب تجاهلها أو التخلف عنها، حيث حولت الصناعات من تقليدية إلى ذكية مستعينة بالذكاء الاصطناعي، الذي تمكن من حل جميع المشكلات التي تواجه المصانع، وساعد في تحقيق السلامة المهنية وخفض الفاقد في الإنتاج، وحقق قيمة مضافة مهمة، وحافظ على خفض الانبعاثات الكربونية وإنتاج الطاقة النظيفة.

وأشار إلى أن الثورة الصناعية الخامسة تشهد تعاونا وثيقا بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، فلن يكون الذكاء الاصطناعي بديلا للإنسان، بل سيكون مساعدا له وشريكا معه في تحقيق نهضة صناعية شاملة، مؤكدا أن الفترة من 2040 حتى 2050 تشهد عمل خلايا بيولوجية لأجهزة الذكاء الاصطناعي، ليكون أكثر تشابها مع الإنسان.

وأوضح عبد النظير أن الثورة الخامسة تضع حماية الكوكب على رأس أولوياتها من خلال تبني نماذج أعمال دائرية تحقق صفر نفايات، وتستخدم الموارد الطبيعية بكفاءة أعلى، و تسعى لأن تكون الشركات جزءا فعالا في إصلاح البيئة وتحسين جودة الحياة.

وشدد على ضرورة تدريب الموظفين على الأدوات الجديدة للحاق بالثورة الصناعية الرابعة والخامسة، مؤكدا أن المهندسين المصريين متميزون في مجال التحول الرقمي، وقادوا عمليات التحول الرقمي في أغلب دول الخليج، وهم قادرون على قيادته في مصر.

وفي نهاية الندوة دارت مناقشات موسعة بين الحضور والمحاضر حول معوقات لحاق مصر بالثورة الصناعية الرابعة والخامسة، وسبل التغلب علي تلك المعوقات.