هي وهما
هي وهما

الاقتصاد

بنك جي بي مورجان يكشف عن توقعاته لأسعار الفائدة في مصر خلال اجتماع المركزي القادم

-

توقع بنك «جي بي مورجان» تثبيت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في ديسمبر 2026، بعد قرار رفعها بنسبة 1% خلال أكتوبر الماضي، مرجحاً استئناف دورة التيسير النقدي وخفض أسعار الفائدة اعتباراً من النصف الثاني من عام 2027، حال تحسن الظروف الخارجية وانحسار الضغوط على سعر الصرف.

وأوضح البنك، في تقرير حديث عن الاقتصاد المصري، أن قرار رفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس خلال أكتوبر جاء بصورة استباقية لاحتواء توقعات التضخم والحفاظ على مسار تراجعه، مشيراً إلى أن هذه الخطوة دفعت أسعار الفائدة الحقيقية إلى أكثر من 6%، بما يوفر هامش حماية أمام الضغوط التضخمية المتوقعة خلال الفترة المقبلة.

وفيما يتعلق بتوقعات التضخم، رجح «جي بي مورجان» ارتفاع المعدل السنوي إلى 14.3% بنهاية ديسمبر 2026، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 13.4%، كما توقع تسجيل التضخم نحو 13.8% خلال أكتوبر، مقابل 13.9% في سبتمبر الماضي.

زيادة جديدة في أسعار الوقود خلال يناير 2027

وعلى صعيد أسعار الطاقة، توقع «جي بي مورجان» اتجاه مصر إلى زيادة أسعار الوقود خلال يناير 2027، محذراً من أن أي زيادة تتجاوز التوقعات، بالتزامن مع استمرار الضغوط على سعر صرف الجنيه، قد تدفع معدلات التضخم إلى مستويات أعلى من تقديراته الحالية.

وأشار التقرير إلى أن عدم تحريك أسعار الوقود خلال أكتوبر الماضي ساهم في الحد من انتقال تأثير تراجع الجنيه أمام الدولار إلى معدلات التضخم، سواء بصورة مباشرة أو من خلال التأثيرات غير المباشرة على أسعار السلع والخدمات.

وأوضح أن تأثير انخفاض العملة المحلية على التضخم كان أكبر خلال موجة مارس الماضية، بالتزامن مع زيادة أسعار الوقود آنذاك، حيث ساهم قطاع النقل وحده بنحو 0.7% في الزيادة الشهرية لمعدل التضخم التي بلغت 3.2%.

وأضاف أن تراجع الجنيه خلال أكتوبر الماضي بنحو 7.3%، من مستوى 51.9 جنيه للدولار إلى نحو 56 جنيهاً، من المتوقع أن يضيف ما يتراوح بين 0.8 و0.9% إلى معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.

خفض الفائدة يبدأ في النصف الثاني من 2027

ورغم الضغوط التضخمية المتوقعة، لا يزال «جي بي مورجان» يرجح إمكانية عودة البنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من عام 2027، شريطة تطور الأوضاع الخارجية وتراجع الضغوط المرتبطة بسعر الصرف.

ويرى البنك أن مستويات الفائدة الحقيقية التي تجاوزت 6%، عقب الزيادة الأخيرة، توفر مساحة كافية لامتصاص الضغوط التضخمية على المدى القريب، وهو ما يدعم توقعاته بتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر المقبل.

ويستهدف البنك المركزي المصري خفض معدل التضخم إلى 7%، بزيادة أو انخفاض نقطتين مئويتين، بحلول الربع الرابع من عام 2027، وهو المستهدف الذي يرى «جي بي مورجان» أن الاقتصاد المصري لا يزال قادراً على تحقيقه رغم الضغوط الناتجة عن تحركات سعر الصرف واحتمالات زيادة أسعار الوقود.