طرق استعادة النشاط والتغلب على الشعور بالإرهاق خلال اليوم

يشعر كثيرون بانخفاض الطاقة والخمول بشكل مفاجئ خلال ساعات اليوم، حيث يصبح التركيز في العمل أكثر صعوبة وتزداد الرغبة في الراحة أو تأجيل المهام، وقد يرتبط هذا الشعور بعدة عوامل، منها طبيعة الطعام ومشاكل النوم وقلة الحركة، وبحسب تقرير لصحيفة "الإندبندنت"، فهناك بعض العادات البسيطة التي يمكن إدخالها إلى الروتين اليومي للمساعدة على استعادة النشاط وتحسين التركيز، دون الاعتماد على القهوة والطعام الغني بالسكر كلما شعرنا بالتعب.
اختر أطعمة تمد الجسم بالطاقة
يلعب الطعام دورا مهما في تحديد مستويات النشاط خلال اليوم؛ فاختيار وجبات متوازنة يساعد الجسم على الحصول على الطاقة التي يحتاج إليها لمواصلة أداء مهامه، ويمكن أن تكون الوجبات الخفيفة اختيارا مناسبا بين الوجبات الرئيسية، خاصة إذا احتوت على البروتين والدهون الصحية التي تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، كما يفضل تناول أطعمة غنية بالماء مثل البطيخ والخيار للمساعدة على ترطيب الجسم، مع الحرص على تنويع مصادر الغذاء وعدم الاعتماد على السكريات وحدها للتغلب على الخمول، لأن ارتفاع الطاقة الذي تمنحه قد لا يستمر طويلا.
تحرك قليلا لاستعادة نشاطك
وأشار التقرير إلى أن البقاء في وضع الجلوس لفترات طويلة قد يزيد الإحساس بالخمول، وأن استعادة النشاط لا تحتاج إلى الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية أو تخصيص وقت طويل للتمرين، إذ يمكن للمشي لمدة 10 دقائق أو التحرك داخل مكان العمل، أو الوقوف والتمدد لبضع دقائق أن يساعد على تنشيط الجسم وكسر رتابة الجلوس، ويمكن أيضا توزيع فترات الحركة على مدار اليوم، خاصة بين المهام التي تتطلب التركيز لفترات طويلة، بدلا من انتظار الشعور بالإرهاق الشديد قبل أخذ استراحة.
اشرب الماء بانتظام
ولفت التقرير إلى أن الشعور بالتعب وقلة التركيز قد يكون مرتبطا أحيانا بعدم حصول الجسم على كمية كافية من السوائل، حيث يمكن أن يؤدي الجفاف إلى الشعور بالخمول والصداع وصعوبة التفكير بوضوح، لذلك من المفيد توزيع شرب الماء على مدار اليوم بدلا من الانتظار حتى الشعور بالعطش، مع زيادة الاهتمام بالترطيب في الأجواء الحارة أو عند ممارسة النشاط البدني، إذ تختلف احتياجات الجسم من الماء بحسب طبيعة الشخص ومستوى نشاطه والظروف المحيطة به، لذلك لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع، لكن الاحتفاظ بزجاجة ماء بالقرب من مكان العمل قد يساعد على تذكر الشرب بانتظام.
تمارين التنفس لتخفيف التوتر
لا يرتبط انخفاض الطاقة دائما بقلة النوم أو الطعام، فقد يؤدي التوتر المستمر أيضا إلى الشعور بالإرهاق وصعوبة التركيز، حتى عند عدم بذل مجهود بدني كبير. ويمكن تخصيص بضع دقائق خلال اليوم لممارسة التنفس البطيء والعميق من خلال الشهيق بهدوء ثم إخراج الهواء ببطء مع تكرار ذلك عدة مرات، وقد تساعد هذه الممارسة على تهدئة الجسم وتخفيف الشعور بالتوتر، خاصة خلال ساعات العمل المزدحمة، كما يمكن الاستعانة بأنشطة بسيطة تساعد على الاسترخاء، مثل الاستماع إلى الموسيقى الهادئة أو الابتعاد قليلا عن الشاشات وأخذ استراحة قصيرة لاستعادة التركيز قبل العودة إلى المهام.
قيلولة قصيرة ونوم منتظم
وفي حالة استمرار الشعور بالخمول خلال اليوم، يرى الأطباء أن القيلولة القصيرة وسيلة للمساعدة على استعادة النشاط، إذ يمكن للنوم لمدة تتراوح بين 20 و30 دقيقة أن يحسن اليقظة والتركيز لدى بعض الأشخاص، دون التسبب في الشعور بالثقل الذي قد يصاحب النوم لفترات أطول، ولكن من المهم الإشارة إلى أن القيلولة وسيلة مساعدة وليست بديلا عن النوم الليلي الكافي، وأن معظم البالغين بحاجة إلى نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم يوميا.
ولتحسين جودة النوم يمكن الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتقليل استخدام الهاتف قبل النوم، وتجنب تناول المشروبات الغنية بالكافيين في وقت متأخر من اليوم للاستيقاظ بنشاط أكبر في الصباح التالي.

