محمد حماد: فيلم خروج آمن عن التسامح وضد فكرة العنف لأي سبب طائفي أو فكري

قال المخرج محمد حماد، إن فيلمه "خروج آمن" عن التسامح، وضد فكرة العنف لأي سبب ديني أو طائفي أو فكري، مشيرًا إلى أن "العالم من حولنا يتعرض لأحداث عنيفة، رغم أنه لا يوجد شيء يستحق أن يحدث من أجله ذلك، والطبيعي أن تسود الإنسانية لكل من يعيش تحت هذه السماء الواحدة".
وأضاف حماد، خلال المؤتمر الصحفي بمهرجان الجونة، أنه عندما يكتب شخصيات، يفكر فيها من قلبه ومن روحه، وعندما يختار من يجسد شخصياته، يكون معياره الوحيد هو اختيار أحسن ممثل مناسب للدور، بغض النظر عما إذا كان هذا الممثل معروفًا أو جديدًا، مؤكدًا أن ولاءه الأول والأخير لفيلمه.
وأوضح أن رودينة التي جسدت شخصية "فاطمة" في الفيلم هي صديقة عمره، بينما مروان وليد الذي جسد شخصية "سمعان" شارك بدور في مسلسل، وإلى جانبهم هناك ممثلون معروفون، متابعًا: "فالاختيار يكون دائمًا حسب احتياج الدور، كما أن هناك سببًا آخر، وهو عامل الوقت والإتاحة، فالأفلام المستقلة تستغرق وقتًا طويلًا في صناعتها، وبالتالي من أهم العناصر فكرة الإتاحة، ومن لديه قدرة على التحمل لعمل بروفات 9 شهور، مثل المسرح، ومن لديه استعداد ليكون متاحًا كلما احتاجه الفيلم، لأننا كما نقول نصنع فيلم "هاند ميد"، ويأخذ كثيرًا من الوقت".
وواصل: "فاطمة فيها غموض، فالفيلم لم يصنع لها تاريخًا، وهذا كان متعمدًا حتى تكون مثل "طيف"، ظهر في حياته فترة قصيرة، ورغم أن هذه العلاقات السريعة لا تحدث تغييرًا، ولكنها تفتح نافذة"، مؤكدًا أنه قرر أن يكون التعامل بينهما بمنتهى الفطرية والتلقائية، وأن تكون ردود الأفعال بدائية.
وعن سبب تأخره 10 سنوات ليخرج فيلمه الثاني، قال محمد حماد، إنه لم يكن مخططًا للغياب كل هذه السنوات، مؤكدًا أنه كان قد انتهى بالفعل من كتابة فيلم، وبعد أن أصبح تمويله جاهزًا، تم رفض الفيلم ولم يحصل على موافقة، كاشفًا أنه "تحدث وقتها مع المخرج داوود عبد السيد وسأله ماذا يمكن أن يفعل، وكانت النصيحة عبارة عن جملة واحدة من كلمتين: شوف غيره".
وأضاف: "هذه النصيحة كانت مؤلمة ومحبطة جدًا بالنسبة لي، لكن في النهاية عملت بها، وتجاوزت مرحلة الإحباط وبدأت شغلًا على فيلم خروج آمن".
وعن سبب الإيقاع البطيء في أفلامه، قال محمد حماد، إنه يرى أن الإيقاع خاص بصانع الفيلم، فهذا أسلوبه وطريقة تعامله مع الحياة، عكس آخرين، وبالتالي ينعكس ذلك على شكل أفلامه.

