في لقاء يجمع بين الروحانيات والحكايات الإنسانية.. «صاحبة السعادة» تستضيف العفاسي

حل الشيخ مشاري راشد العفاسي ضيفا على حلقة جديدة من برنامج «صاحبة السعادة»، الذي تقدمه الإعلامية إسعاد يونس عبر قناة «دي إم سي»، في لقاء جمع بين الأجواء الروحانية والحكايات الإنسانية، واستعرض خلاله محطات من رحلته مع تلاوة القرآن الكريم والإنشاد الديني، إلى جانب علاقته الخاصة بمصر التي كان لها دور مهم في مسيرته الفنية.
وتحدث العفاسي عن أسرار تأثير القرآن الكريم في نفوس المستمعين، وأهمية التغني بالقرآن والالتزام بأحكام التجويد، كما كشف عن كواليس شهرته في مصر والسعودية، قبل أن يحظى بالانتشار الواسع في بلده الكويت، مستعيدا ذكرياته مع كبار القراء المصريين.
مشاري راشد العفاسي يكشف سر تأثير القرآن الكريم في القلوب
تطرق العفاسي إلى اختلاف تفاعل الناس مع تلاوة القرآن الكريم، موضحا أن هناك من يستمع إلى الآيات دون أن يتدبر معانيها، بينما تتحرك قلوب آخرين ويتأثرون بما يسمعونه، حتى إن بعض المستمعين قد لا يكونون على دراية كاملة بتفسير الآيات، لكنهم يشعرون بما تحمله من معان روحانية.
وأشار إلى أن التغني بالقرآن الكريم له أثر في تحريك القلوب والتأثير في النفوس، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن»، مؤكدا أن التغني ليس غاية في حد ذاته، وإنما وسيلة تساعد على إيصال المعاني والتأثير في المستمعين، مع ضرورة الالتزام بأحكام التجويد وضوابط التلاوة الصحيحة.
وتحدث عن اختلاف أجواء الاستماع إلى القرآن الكريم خلال شهر رمضان، في ظل ما يحيط بالشهر من أجواء روحانية تساعد على حضور القلب وزيادة التأثر بالآيات، وهو ما يجعل الكثيرين يشعرون بأن التلاوة في هذه الفترة تحمل مذاقا خاصا.
سر شهرة مشاري راشد العفاسي في مصر والسعودية
كشف العفاسي أن شهرته في مصر والسعودية سبقت انتشاره في الكويت، مشيرا إلى أن شركات الإنتاج اختارت اسمه واهتمت بتسجيلاته في البلدين، وهو ما أسهم في وصول صوته إلى قطاع واسع من الجمهور.
وأوضح أن تسجيل سورة يوسف كان من أبرز المحطات التي ساعدت على شهرته في مصر، معتبرا أن ما حققه يرجع إلى فضل الله وتوفيقه، ومؤكدا أن الإنسان يستطيع أن يسخر ما يمتلكه من قدرات في طاعة الله وخدمة كتابه الكريم.
وأضاف أن صوته بالنسبة إليه وسيلة من الوسائل التي يمكن توظيفها في طاعة الله، معربا عن امتنانه لما حققته تلاواته من انتشار وما حظيت به من قبول لدى الجمهور المصري.
وأشاد العفاسي بقدرة المستمع المصري على التمييز بين القراء، موضحا أن الجمهور في مصر يمتلك خبرة واسعة في الاستماع إلى القرآن الكريم، نتيجة ارتباطه بأصوات كبار القراء الذين تركوا بصمة بارزة في تاريخ التلاوة المصرية.
مشاري راشد العفاسي يوضح الطريقة الصحيحة لتعليم الأطفال القرآن
وتحدث العفاسي عن الطريقة التي ينبغي اتباعها في تعليم الأطفال القرآن الكريم، مشيرا إلى أهمية البدء بالحفظ، ثم تعلم أحكام التجويد وإتقانها، وصولا إلى فهم معاني الآيات من خلال دراسة التفسير.
وأكد أن الجمع بين الحفظ والتجويد وفهم المعاني يساعد الطفل على بناء علاقة صحيحة مع القرآن الكريم، ويمنحه القدرة على القراءة بصورة سليمة، مع إدراك ما تحمله الآيات من دلالات ومعان.
حكايات خاصة تجمع مشاري راشد العفاسي بمصر
واستعاد العفاسي جانبا من ذكرياته مع مصر، مؤكدا أن علاقته بها عميقة وممتدة، وأنها ارتبطت بمحطات مهمة في حياته ودراسته وعمله.
وأوضح أن أول تجربة تصوير سينمائي له كانت بالتعاون مع مدير تصوير مصري ومهندس صوت مصري، كما درس هندسة الصوت في مصر، وهو ما عزز ارتباطه بها على المستويين الشخصي والمهني.
وأشار إلى حرصه على اقتناء التسجيلات الأصلية لكبار القراء المصريين من شركة الانتاج ، موضحا أنه كان يسعى إلى جمع تسجيلات القراء والاستماع إليها، لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية كبيرة في عالم التلاوة.
وكشف العفاسي كذلك عن حصوله على تسجيل لتلاوة القرآن الكريم بصوت كوكب الشرق أم كلثوم، معربا عن إعجابه بهذه التجربة التي وصفها في سياق حديثه عن ذكرياته مع التسجيلات القرآنية وأصوات كبار الفنانين والقراء.
واختتم العفاسي حديثه باستعادة محطات من علاقته بمصر، التي وصفها بأنها علاقة خاصة ومميزة، جمعت بين الدراسة والعمل والارتباط بتراث التلاوة المصرية، الذي كان ولا يزال أحد أبرز مصادر الإلهام لمحبي القرآن الكريم في العالم العربي.

