لجنة الرياضة في مجلس النواب تفتح ملف إغلاق مراكز الشباب.. تفاصيل

شهد اجتماع لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد مجاهد، مناقشات موسعة حول استراتيجية عمل اللجنة خلال دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث، وسط طرح عدد من المقترحات لإصلاح منظومة مراكز الشباب، وتطوير الاستثمار الرياضي، ومعالجة أزمات العضوية وانتخابات مجالس الإدارات.
تصدرت أزمة إغلاق باب العضوية في عدد من مراكز الشباب المناقشات، بعدما وصف النائب أحمد عرفة هذه الممارسات بأنها «ورم سرطاني»، كاشفًا أن نسبة تتراوح بين 70 و80% من مراكز الشباب لا تشهد إقبالًا في القرى، ومطالبًا بإعادة النظر في منظومة العضوية وتخفيض تكلفتها، بما يتيح مشاركة أوسع من المواطنين.
وأكد النائب محمد مجاهد، رئيس لجنة الشباب والرياضة، أن من أولويات اللجنة الفصل في ملف الاستثمار الرياضي، ودراسة مشكلات الاتحادات الرياضية والتدخل لحلها، وتقديم التسهيلات للمستثمرين، ونقل أراضي ولاية مراكز الشباب لصالح الوزارة.
أشار إلى أن نحو 4600 مركز شباب يعاني نقص الموارد، قائلًا إن تطبيق الاستثمار بالشكل الأمثل من شأنه أن يغني وزارة الشباب والرياضة عن المبالغ التي تحصل عليها من الموازنة العامة، والتي تبلغ 5 مليارات جنيه للإنفاق على مراكز الشباب.
من جانبه، أكد النائب ثروت سويلم، وكيل لجنة الشباب والرياضة، ضرورة أن يكون للجنة دور ملموس خلال دور الانعقاد الثاني، وألا يجري تفصيل القوانين على حساب الرياضة المصرية.
وأشار إلى أن بعض المناطق الريفية تسيطر عليها العضوية العائلية، مطالبًا بتوحيد اللوائح المنظمة للأندية، ومشيرًا إلى التباين في مدد الترشح للانتخابات، إذ تقتصر على 8 سنوات في بعض الأندية، بينما تظل مفتوحة في أندية أخرى.
وشدد النائب سامر التلاوي، وكيل اللجنة، على أهمية الدور الإشرافي والرقابي للجنة، وتحديد الخطوات التنفيذية بالتنسيق مع الاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية.
وأكدت النائبة شذا حبيب، أمين سر اللجنة، أهمية التنسيق المستمر مع وزارة الشباب والرياضة لتحقيق مصالح الرياضة المصرية وتلبية آمال الشباب وتطلعاتهم، باعتبار الوزارة شريكًا أساسيًا في نجاح عمل اللجنة.
كما شدد النائب أحمد حسام عوض على ضرورة وضع خطة واضحة ورؤية متكاملة لتعديل قانون الرياضة بما يخدم الصالح العام، مع تعزيز التواصل مع الاتحادات والبعثات الرياضية.
وفي ملف انتخابات مراكز الشباب، طرح النائب إسماعيل موسى مقترحًا بتعيين رئيس مركز الشباب من قبل الجهة الإدارية إذا قل عدد أعضاء الجمعية العمومية عن 1000 عضو، مطالبًا بتعديل أوضاع الجمعيات العمومية محدودة العدد.
وانتقد النائب عاصم مرشد سطوة وزارة الشباب والرياضة على ملف الاستثمار، وما وصفه بالضغط على مراكز الشباب والاستحواذ على جانب كبير من عوائد استثماراتها، مشيرًا إلى صعوبة تخصيص الأراضي لهذه المراكز.
وطالب مرشد بإنهاء استبعاد مراكز الشباب من عضوية الاتحادات الرياضية وحرمانها من حق التصويت، معتبرًا أن ذلك يؤثر على نشاط عدد من المراكز المتميزة.
وفجر النائب أحمد عرفة قضية إغلاق باب العضوية في بعض مراكز الشباب، قائلًا: «هناك ورم سرطاني في مراكز الشباب»، متهمًا بعض مجالس الإدارات بالتعمد في قصر العضوية على المؤيدين لها، وسداد اشتراكات بعض الأعضاء نيابة عنهم من ميزانية المركز، بما يؤدي إلى تراجع الإقبال على الانضمام إلى الجمعيات العمومية.
وطالب عرفة بتخفيض قيمة العضوية لتشجيع المواطنين على الاشتراك، وكشف أن إحدى القرى التي يبلغ عدد سكانها 20 ألف نسمة لا يتجاوز عدد أعضاء جمعيتها العمومية 200 عضو، مستشهدًا بذلك على محدودية المشاركة في بعض مراكز الشباب.
وأشار إلى أن نسبة تتراوح بين 70 و80% من مراكز الشباب مغلقة ولا تشهد إقبالًا في القرى، في ظل ضعف إمكانيات الوزارة في شراء الأراضي اللازمة لإقامة الملاعب.
من جانبه، قال النائب هشام الرحماني إن هناك مراكز شباب مؤهلة للاستثمار، لكن مجالس إداراتها ترفض ذلك، مشيرًا إلى أن محافظة الإسكندرية تضم 66 مركز شباب فقط، مع دمج بعض المراكز، ومطالبًا بوقف سحب أراضي الأندية الرياضية.
واقترح النائب حازم ريان إصدار قانون يقضي بنقل جميع الأراضي الخاضعة لولاية مراكز الشباب إلى وزارة الشباب والرياضة، مع الإسراع في إصدار تراخيص الاستثمار، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الأصول المتاحة وتوفير موارد مالية تدعم أنشطة المراكز.
وفي ختام الاجتماع، وافقت لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب على خطة عملها خلال دور الانعقاد الحالي.

