فتحي دسوقي: تنمية سيناء استثمار في مستقبل مصر والخدمات أساس استدامة التعمير

أكد النائب فتحي دسوقي، عضو مجلس الشيوخ، أن تنمية سيناء تمثل استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل الدولة المصرية، لما تحمله من أبعاد اقتصادية واجتماعية وأمنية، مشيرًا إلى أن المشروعات التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية أسست لمرحلة جديدة من التعمير، تستهدف توسيع الرقعة العمرانية، وتحسين الخدمات، وتعزيز فرص الاستثمار في واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية في مصر.
وقال دسوقي إن أهمية ما تحقق في سيناء لا تقتصر على تطوير شبكات الطرق والأنفاق والمرافق، وإنما تمتد إلى تهيئة الظروف اللازمة لاستقرار المواطنين وتوسيع النشاط الاقتصادي، من خلال إقامة المدن الجديدة، وتطوير التجمعات العمرانية، والتوسع في مشروعات الإسكان والخدمات الأساسية، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق تنمية متوازنة خارج الوادي والدلتا.
وأضاف أن الحفاظ على مكتسبات التنمية يتطلب الاهتمام بالمواطن باعتباره محور العملية التنموية، من خلال تحسين مستوى الخدمات الصحية والتعليمية، وتطوير المدارس والمنشآت الطبية، وتوفير مياه الشرب والصرف الصحي، فضلًا عن دعم برامج التدريب والتأهيل المهني التي تساعد الشباب على الحصول على فرص عمل تتناسب مع احتياجات المشروعات القائمة والمستهدفة.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن سيناء تمتلك مقومات متنوعة في مجالات الزراعة والصناعة والسياحة والتعدين والخدمات اللوجستية، وهو ما يستدعي وضع خطط عملية لتعظيم الاستفادة من هذه الموارد، وتشجيع الاستثمارات الجادة، وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، مع ضمان مشاركة أبناء سيناء في الأنشطة الاقتصادية الجديدة.
وشدد دسوقي على ضرورة تحقيق التكامل بين مشروعات البنية الأساسية والأنشطة الإنتاجية، حتى تتحول الاستثمارات إلى مصانع ومشروعات عاملة وفرص تشغيل مستدامة، مؤكدًا أن قياس نجاح التنمية يجب أن يستند إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في دخله ومستوى الخدمات المتاحة له.
واختتم بالتأكيد على أن تعمير سيناء وتعزيز الاستقرار بها مسؤولية وطنية مستمرة، وأن استكمال مسيرة التنمية يتطلب التنسيق بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، بما يحافظ على ما تحقق ويدعم بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لأبناء سيناء ومصر.

