هي وهما
هي وهما

ملفات

محمد أبو النصر: الجولة الآسيوية للرئيس السيسي تفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري

-

أكد النائب محمد عبدالعال أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن الجولة الآسيوية التي يقوم بها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل تحركًا استراتيجيًا مهمًا لتعزيز حضور مصر على الساحة الدولية، وفتح مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن الجولة تعكس توجهًا مصريًا واعيًا نحو تنويع الشراكات الدولية، والاستفادة من التجارب التنموية الناجحة، وجذب الاستثمارات النوعية التي تحقق المصالح المشتركة، وتعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات العالمية.

الجولة الآسيوية تدعم تنويع الشراكات الاقتصادية

وقال أبو النصر، في بيان له اليوم، إن أهمية الجولة الرئاسية تتجاوز حدود العلاقات الدبلوماسية التقليدية، لتؤسس لمرحلة أكثر عمقًا من التعاون القائم على المصالح الاقتصادية ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة، مؤكدًا أن انفتاح مصر على الاقتصادات الآسيوية الكبرى يمنحها فرصًا واعدة للاستفادة من الخبرات المتقدمة، وتوسيع الأسواق أمام المنتجات المصرية، وتعزيز موقعها باعتبارها مركزًا إقليميًا للإنتاج والتجارة.

وأوضح أن مصر تمتلك مقومات جغرافية واستراتيجية وبنية تحتية ومناطق صناعية مؤهلة لاستقبال الاستثمارات، بما يعزز قدرتها على استقطاب الشركات العالمية، والاستفادة من الفرص التي تتيحها الشراكات الدولية في دعم الإنتاج والتجارة، وفتح مجالات جديدة أمام الاقتصاد الوطني.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن التحركات الرئاسية تعكس رؤية متكاملة تستهدف ربط العلاقات السياسية بمردود اقتصادي وتنموي ملموس، لافتًا إلى أن نجاح الجولة يتوقف على تحويل التفاهمات والاتفاقيات إلى مشروعات فعلية تسهم في توفير فرص العمل، ودعم الصناعة الوطنية، وزيادة معدلات الإنتاج والتصدير.

وأضاف أن ترجمة نتائج الزيارات الخارجية إلى مشروعات على أرض الواقع من شأنها أن تنعكس إيجابًا على مستوى معيشة المواطنين، وتعزز تنافسية الاقتصاد المصري، وتدعم قدرته على الاستفادة من التحولات الاقتصادية العالمية، بما يحقق عوائد تنموية مستدامة.

الشراكة الإستراتيجية مع كوريا تفتح مجالات واسعة للتكنولوجيا والصناعة

وأكد أبو النصر أن الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يمثل نقلة نوعية تفتح آفاقًا واسعة للتعاون في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والصناعة والطاقة الجديدة والمتجددة والبنية التحتية.

وأوضح أن التجربة الكورية تقدم نموذجًا مهمًا في التحول الصناعي والتكنولوجي، بما يستدعي الاستفادة من خبراتها في تطوير القدرات الإنتاجية المصرية، وتوطين الصناعات ذات القيمة المضافة، وجذب الاستثمارات التي تسهم في نقل المعرفة الفنية والتكنولوجيا الحديثة.

وشدد على أهمية توطين صناعة السيارات والإلكترونيات والبتروكيماويات، وتعزيز الاستثمارات الكورية في هذه القطاعات، بما يدعم بناء قاعدة إنتاجية قوية، ويوفر فرص عمل جديدة، ويرفع قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية، فضلًا عن دعم جهود الدولة لزيادة الصادرات وتقليل الاعتماد على الواردات في عدد من المجالات الصناعية.

التعاون المصري الماليزي يعزز فرص الاستثمار والتنمية

وفيما يتعلق بالعلاقات المصرية الماليزية، أكد النائب محمد أبو النصر أن المباحثات بين البلدين تمثل خطوة مهمة نحو توسيع التعاون في قطاعات الصناعة والزراعة والصناعات الغذائية والإلكترونيات والطاقة المتجددة، بما يفتح مجالات جديدة للشراكة الاقتصادية والاستثمارية، ويعزز فرص تبادل الخبرات والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين.

وأشاد بما شهدته الزيارة من تفاهمات ومذكرات تفاهم من شأنها تعزيز مسار العلاقات الثنائية، وتوفير أرضية أوسع للتعاون في القطاعات ذات الأولوية، مؤكدًا أهمية البناء على هذه التفاهمات وتحويلها إلى مشروعات وبرامج تعاون تحقق مصالح مشتركة، وتدعم خطط التنمية في البلدين.

وثمّن أبو النصر التعاون المصري الماليزي في المجالات التعليمية والدينية، مشيرًا إلى الدور الذي يقوم به الأزهر الشريف في نشر قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز الحوار والتواصل بين الشعوب، بما يدعم الروابط الثقافية والدينية بين مصر وماليزيا.

وأكد أن البناء على هذه الشراكة لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية والاستثمارية، بل يمتد إلى تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية، وتوسيع مجالات التنسيق المشترك، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة.

واختتم النائب محمد أبو النصر بالتأكيد على أن الجولة الآسيوية للرئيس السيسي تمثل فرصة لتعميق الشراكات الدولية وتحقيق عوائد اقتصادية وتنموية ملموسة، مشددًا على أهمية المتابعة المستمرة لنتائج المباحثات والتفاهمات، والعمل على تحويلها إلى مشروعات إنتاجية واستثمارية تسهم في دعم الصناعة الوطنية، وتوفير فرص العمل، وزيادة الصادرات، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات والتحديات العالمية.