اكتشاف حفري لجنس جديد من التماسيح يعود إلى 45 مليون سنة في مصر

كشف الدكتور هشام سلام، عالم الحفريات ومؤسس مركز الحفريات الفقارية بجامعة المنصورة، تفاصيل اكتشاف حفري جديد لتمساح يعود إلى 45 مليون سنة، قائلا إن الحفرية تم اكتشافها سنة 1927 بواسطة علماء ألمان، وأُخذت العينة إلى ألمانيا، وهي الآن في متحف شتوتجارت.
وقال خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح الخير يا مصر" على القناة الأولى: "إحنا عندنا في مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية مبادرة وهي دراسة الحفريات المصرية بالخارج، يعني بنتتبع الحفريات المصرية التي تم اكتشافها سابقًا قبل إنشاء المركز راحت فين وجت منين؟ وفي أي دور في متحف إيه؟ فبنبعت من عندنا الفريق البحثي، راح ألمانيا وتواصل مع العلماء هناك".
وأضاف: "اشتغلنا على مدار سنة ونصف على الحفرية.. والحفرية عبارة عن تمساح طويل الخطم، يعني بوزه كده طويل، بياكل أسماك فقط، مش بيهاجم الفرائس على الأنهار لأنه تمساح بحري.. فالعينة مهمة جدًا لفهم طبيعة الحياة في مصر من 45 مليون سنة".
وأوضح: "إحنا طبعًا أعدنا دراسة هذا التمساح بواسطة الأشعة المقطعية والتكنولوجيا الحديثة من تحليل البيانات، والدراسات الفيلوجينية، وبالدراسات التشريحية قدرنا نوصل لقاع المخ والأذن ومنطقة الفم من الداخل ومنطقة الأنف من الداخل، دراسة تشريحية من غير ما نكسر العينة أو نقطع فيها".
وتابع: "اكتشفنا إنه من جنس جديد لم يُكتشف من قبل، فأعدنا تسميته. وكانت التسمية شوية ظريفة، لأن الحفرية الأصلية منطقة الأنف بتاعته مكسورة، وهو جاي من نفس الصخور اللي اتنحت منها أبو الهول، فعشان كده إحنا سميناه هيروجافيالس كايرينسيس، و"هيرو" من "حِرو" أو "حورس" استلهم من اسم الإله المصري القديم المرتبط بأبي الهول خلال الدولة الحديثة عندما عُرف بحور إم أخت أي حورس في الأفق، بينما يشير جافيالس إلى القرابة التطورية مع الغاريال الهندي الحديث، ليقترن اسم العاصمة كايرينسيس بملحمة اكتشاف يمتد عمرها لملايين السنين.

