خبير اقتصادي: ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي يعزز ثقة المستثمرين

قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي المصري في 6 مارس 2024 انعكست بوضوح على استدامة موارد النقد الأجنبي، مشيرًا إلى أن التحول إلى سياسة سعر الصرف المرن أسهم في دعم هذه الموارد.
وأضاف شعيب، خلال مداخلة مع قناة "النيل للأخبار"، أن زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب أدوات الدين الحكومي والسيطرة على عجز الميزان التجاري، من العوامل المرتبطة بتحسن موارد النقد الأجنبي، موضحًا أن انخفاض الواردات بالتزامن مع نمو الصادرات المصرية يدعم الميزان التجاري.
دعم الإنتاج المحلي يعزز الصادرات
وأوضح الخبير الاقتصادي أن من أبرز التحديات التي واجهت الاقتصاد خلال الفترة الماضية كان تفضيل المنتج المستورد على المنتج المحلي، إلا أن المعادلة تغيرت بشكل كبير مع دعم الصناعة وزيادة الإنتاج المحلي، بما أسهم في زيادة المعروض السلعي داخل السوق.
وأشار إلى أن توافر مستلزمات الإنتاج عبر البنوك يساعد المصانع على مواصلة العمل والإنتاج، وهو ما ينعكس بدوره على نمو الصادرات المصرية، لافتًا إلى أن التوترات الجيوسياسية والعسكرية كان تأثيرها محدودًا على مؤشرات التضخم، وفقًا لتقديره.
الاحتياطي الأجنبي ورسالة طمأنة للمستثمرين
وقال شعيب إن الاحتياطي النقدي الأجنبي يعد من المؤشرات الرئيسية التي تتابعها مؤسسات التصنيف الدولية، مثل «فيتش» و"موديز"، موضحًا أن المستثمر الأجنبي يهتم بقدرة الدولة على توفير النقد الأجنبي وتدبير مستلزمات الإنتاج.
وأضاف أن الاحتياطي النقدي الأجنبي بلغ نحو 13 مليار دولار في عام 2015، مقابل نحو 58 مليار دولار وقت المقابلة، متوقعًا أن يقترب من 60 مليار دولار بنهاية عام 2026.
وأوضح أن ارتفاع الاحتياطي يبعث برسالة طمأنة للمستثمر، لأنه يعزز قدرة الدولة على تلبية احتياجاته، بما في ذلك تحويل الأرباح وتوفير مستلزمات الإنتاج.
كيف ينعكس الاحتياطي الأجنبي على المواطنين؟
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الاحتياطي الأجنبي يساعد الدولة على تدبير احتياجاتها من مستلزمات الإنتاج والمواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، موضحًا أن الاحتياطي يغطي احتياجات الشعب المصري لمدة لا تقل عن 6 أشهر، وهو معدل وصفه بالجيد مقارنة بالمعدلات العالمية.
وأضاف أن توافر السلع ومستلزمات الإنتاج من شأنه تخفيف الضغوط على الأسواق والحد من التكالب على السلع.

