النائب ضياء الدين داوود: قانون الإجراءات الجنائية الجديد لم يكن وليد مناقشات سريعة.. والبرلمان أمام مسئولية كبيرة

قال النائب ضياء الدين داوود، عضو مجلس النواب، إن انعقاد المجلس في الجلسة العامة غير العادية اليوم، لا بد أن يكون في إطار الدستور واللائحة الداخلية للمجلس، وفقا لما هو منصوص عليه، متسائلا: "هل الانعقاد غير العادي اليوم يستند إلى سند دستوري ولائحي واضح؟"، مشددا على أن البرلمان يجب أن يبحث المسألة في إطار النصوص الدستورية والقانونية، بعيدا عن أي اعتبارات أخرى.
وقال داوود، خلال الجلسة العامة غير العادية لمجلس النواب، إن المادة 116 من الدستور، والمادة 75 من اللائحة الداخلية للمجلس، نظمتا الدعوة إلى الانعقاد غير العادي، موضحا أن الدستور منح رئيس الجمهورية سلطة الدعوة للانعقاد، كما منح هذا الحق لعُشر أعضاء المجلس، متسائلا عن مدى توافر الشروط القانونية والدستورية في الطلب المعروض على المجلس.
وأشار إلى أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد لم يكن وليد مناقشات سريعة، وإنما استغرق إعدادا ومناقشات موسعة، لافتا إلى أن اللجنة الخاصة التي شكلت لمناقشة القانون عقدت عشرات الاجتماعات على مدار فترة طويلة، بمشاركة ممثلي الحكومة والجهات المعنية والنقابات المهنية والجهات الحقوقية والأمنية، إلى جانب الاستماع إلى آراء الخبراء والمتخصصين.
وأوضح داوود أن المناقشات تناولت جميع مواد القانون، كما جرى الاستفسار بصورة متكررة من الحكومة عن مدى استعداد الدولة لتطبيقه، سواء من حيث الإمكانيات المادية أو نظم المعلومات أو التجهيزات اللازمة، مؤكدا أن البرلمان ظل حتى وقت قريب يناقش مع الحكومة وأعضاء المجلس مدى الجاهزية لتطبيق القانون.
وتابع عضو مجلس النواب: "هناك تساؤلات جوهرية تفرض نفسها الآن بشأن إعلان عدم الجاهزية قبل بدء تطبيق القانون بفترة قصيرة"، مشددا على ضرورة تقديم إجابات واضحة حول ما تم إنجازه بالفعل، وما إذا كانت الجهات المعنية مستعدة لتطبيق القانون الذي استغرق إعداده ومناقشته كل هذه الفترة.
وأكد داوود أن التعامل مع هذه القضية يجب ألا يكون بالهوى أو الانفعال، قائلا: "البرلمان يتحرك وفقا للدستور والقانون وما تقتضيه مسئولية المجلس أمام الشعب المصري".
وشدد النائب ضياء الدين داوود على أن هذه اللحظة تضع الدولة والبرلمان أمام مسئولية كبيرة، داعيا إلى الحفاظ على الدولة ومؤسساتها، وضمان أن يكون التعامل مع قانون الإجراءات الجنائية في إطار يحافظ على حقوق المصريين ويحقق الغرض من التشريع، معلنا رفضه لمشروع القانون.

