رئيسة القومي للمرأة: 380 ألف سيدة استفدن من برامج التمكين الاقتصادي و72.5% معدل الشمول المالي

شاركت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، في فعاليات «المؤتمر الإفريقي لتمكين المرأة اقتصاديًا»، الذي عُقد بمدينة العلمين الجديدة، بحضور الدكتورة أماني عصفور، عضوة المجلس القومي للمرأة ورئيسة مجلس الأعمال الإفريقي والرابطة الإفريقية لتمكين المرأة، والدكتور ماجد عثمان، عضو المجلس القومي للمرأة والرئيس التنفيذي ومدير المركز المصري لبحوث الرأي العام «بصيرة»، وشيروت إبراهيم، مدير عام الإدارة العامة للاتفاقيات الدولية والتعاون الدولي بالمجلس، ومي محمود، مدير عام تنمية مهارات المرأة بالمجلس، ونوران الجميعي، منسقة مشروع بإدارة تنمية مهارات المرأة بالمجلس، والمستشارة سالي الصعيدي، مساعدة وزير العدل لشئون المرأة والطفل وحقوق الإنسان، واللواء منال عاطف، مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان، والدكتورة نجلاء لطفي، رئيسة الرابطة الإفريقية لتمكين المرأة والتحالف الإفريقي لتمكين المرأة «شمال إفريقيا».
وفي مستهل كلمتها، أعربت المستشارة أمل عمار عن سعادتها بالمشاركة في فعاليات المؤتمر على أرض مصر، مشيرة إلى أن انعقاده بمدينة العلمين الجديدة يعكس ما تشهده مصر من جهود في مجالات البناء والتنمية وصناعة المستقبل.
التمكين الاقتصادي للمرأة بمصر مسارا وطنيا
وأكدت المستشارة امل عمار أن التمكين الاقتصادي للمرأة في مصر أصبح مسارًا وطنيًا تدعمه إرادة سياسية، ويستند إلى منظومة دستورية وتشريعية ومؤسسية، مشيرة إلى قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 وما تضمنه من ضمانات لحقوق المرأة في العمل والحماية من التمييز، إلى جانب السياسات والقرارات التي تسهم في توسيع فرص المرأة الاقتصادية والمالية وتعزيز مشاركتها في مواقع صنع القرار.
مساهمة المرأة في قوة العمل
وأوضحت أن هذا المسار انعكس على مؤشرات سوق العمل، مشيرة إلى أنه وفقًا للبيانات الأولية لبحث القوى العاملة لعام 2025، ارتفع معدل مساهمة المرأة في قوة العمل إلى 20.7% مقارنة بـ16.9% عام 2024، فيما انخفض معدل البطالة بين الإناث إلى 15.3% مقارنة بـ17.1%، وبلغت نسبة المشتغلات اللاتي يعملن عملًا دائمًا 85%.
التقدم في مجال التمكين الاقتصادي
وشددت رئيسة المجلس على أن التقدم في مجال التمكين الاقتصادي لا يقاس بالأرقام وحدها، وإنما بمدى تحويل السياسات إلى فرص فعلية تصل إلى المرأة في مختلف المحافظات، موضحة أن المجلس القومي للمرأة يعمل، باعتباره الآلية الوطنية المعنية بتمكين المرأة، على تنفيذ برامج لبناء قدرات السيدات وتأهيلهن لسوق العمل وإدارة مشروعاتهن.
برامج القومي للمرأة لدعم التمكين الاقتصادي للمرأة
واستعرضت جهود المجلس في هذا المجال، مشيرة إلى أن برامجه أسهمت في تأهيل أكثر من 380 ألف سيدة في مجال إدارة المشروعات، إلى جانب إنشاء 52 مشغلًا ووحدة تدريب إنتاجية، بما يوفر فرصًا للتدريب والإنتاج والتسويق، فضلًا عن دعم صاحبات المشروعات للوصول إلى الأسواق الخارجية من خلال برنامج «She Trades».
جهود مصر في تعزيز الشمول المالي
كما تناولت جهود الدولة في تعزيز الشمول المالي للمرأة، موضحة أنه وفقًا لأحدث بيانات البنك المركزي المصري، ارتفع معدل الشمول المالي للمرأة من 19.1% عام 2016 إلى 72.5% في يونيو 2026، بمعدل نمو بلغ 327%.
وأكدت أن هذا التطور يعكس اتساع قدرة المرأة على الوصول إلى الخدمات المالية الرسمية والادخار والتمويل وإدارة مواردها، بما يدعم انخراطها في أنشطة اقتصادية أكثر استدامة.
الادخار والاقراض الرقمي تحويشة
واستعرضت المستشارة أمل عمار نموذج الادخار والإقراض الرقمي «تحويشة»، الذي ينفذه المجلس القومي للمرأة، باعتباره نموذجًا يجمع بين الشمول المالي والرقمي وبناء القدرات، ويساعد السيدات على الانتقال من الادخار إلى النشاط الاقتصادي المنتج.
وأشارت كذلك إلى امتداد جهود التمكين الاقتصادي إلى القطاع المالي غير المصرفي، موضحة أن المرأة مثلت 52.8% من المستفيدين من تمويل المشروعات متناهية الصغر خلال الربع الثاني من عام 2026، بواقع 1.8 مليون سيدة، وبأرصدة تمويل بلغت 33.7 مليار جنيه.
وأكدت أن ما تحقق في مصر يمثل أساسًا لمزيد من العمل وتبادل الخبرات والتعاون مع الدول الإفريقية، مشددة على أهمية بناء شبكات إفريقية أقوى لصاحبات المشروعات، وتوسيع فرص وصول المرأة إلى التمويل والتكنولوجيا والأسواق، والاستفادة من منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية لفتح مسارات جديدة أمام المشروعات والمنتجات التي تقودها النساء.
كما أكدت أهمية الاستثمار في المهارات المالية والرقمية للمرأة الإفريقية، في ظل تزايد الاعتماد على المعرفة والتكنولوجيا والابتكار، بما يعزز دور المرأة كشريك فاعل في صياغة مستقبل القارة.
وأوضحت أن هذه الرؤية تتسق مع أهداف أجندة إفريقيا 2063، وتدعم بناء قارة أكثر تكاملًا وازدهارًا من خلال الاستثمار في جميع طاقاتها البشرية وتعزيز إسهامات المرأة في النشاط الاقتصادي والتنمية.
وفي ختام كلمتها، وجهت المستشارة أمل عمار الشكر والتقدير إلى الدكتورة أماني عصفور، تقديرًا لجهودها في تنظيم المؤتمر وخروجه بصورة تليق بمصر والقارة الإفريقية، مؤكدة أن التمكين الاقتصادي للمرأة الإفريقية يمثل استثمارًا في مستقبل القارة بأكملها.
أهمية التمكين الاقتصادي للمرأة
ومن جانبها، أعربت الدكتورة أماني عصفور عن سعادتها بالمشاركة في قمة شبكة «جيماك»، بالتزامن مع قمة الاتحاد الإفريقي ومؤتمر التمكين الاقتصادي للمرأة، مؤكدة أهمية التمكين الاقتصادي للمرأة باعتباره ركيزة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ودعم أجندة التنمية الإفريقية وتعزيز منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
الاستقلال المالي للمرأة أداة أساسية لتعزيز قدراتها
وأوضحت أن الاستقلال المالي للمرأة يمثل أداة أساسية لتعزيز قدرتها على إدارة مواردها واتخاذ قراراتها، مشيرة إلى ارتباط التمكين الاقتصادي بمختلف أهداف التنمية المستدامة، بما يشمل الحد من الفقر والجوع، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم حصول المرأة على التعليم والرعاية الصحية، وتحقيق المساواة بين الجنسين، وتعزيز الشراكات الدولية.
وأكدت أن تحقيق «إفريقيا التي نريدها» يتطلب دورًا فاعلًا للمرأة الإفريقية وقدرتها على إدارة مواردها وتحقيق استقلالها الاقتصادي، مشيرة إلى أهمية التعاون بين المنظمات النسائية في مختلف دول القارة، ومن خلال شبكة «جيماك»، لوضع خريطة طريق مشتركة للتمكين الاقتصادي للمرأة.
تكريم المستشارة امل عمار
وفي الختام، كرّمت الرابطة الإفريقية لتمكين المرأة المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، بمنحها درع التكريم، تقديرًا لجهودها في دعم وتمكين المرأة، كما تم تكريم كل من المستشارة سالي الصعيدي واللواء منال عاطف.
عرض للأزياء الرسمية للدولة الإفريقية
كما اختُتمت فعاليات اليوم الأول بعرض للأزياء الرسمية للدول الإفريقية المشاركة في المؤتمر.
معرض المصرية
وعلى هامش فعاليات المؤتمر، تفقدت المستشارة أمل عمار، والمستشارة سالي الصعيدي، واللواء منال عاطف، والدكتورة أماني عصفور، معرض «المصرية»، الذي ضم مجموعة متنوعة من منتجات السيدات ومشغولاتهن اليدوية، من بينها أعمال التطريز والخياطة والطباعة والباتشوورك والإيموجرامي، إلى جانب مشغولات الحلي.

