الإفتاء: التربية والرعاية والتقويم والتهذيب «واجب شرعي وليس شيئًا ترفيهيًا»

أكد الدكتور أحمد بسيوني، مدير مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش بدار الإفتاء المصرية، أهمية شغل أوقات فراغ الأبناء بكل ما هو مفيد ونافع، مشيرًا إلى أن الفراغ قد يكون سببًا في وقوع الكثير من المشكلات، وأن توجيه الأبناء واستثمار أوقات فراغهم يمثل مسؤولية تقع على عاتق الوالدين.
وقال “بسيوني”، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “هذا الصباح”، عبر شاشة “إكسترا نيوز”، إن الله سبحانه وتعالى طلب من الوالدين الإحسان إلى أبنائهم بالتربية والرعاية والتقويم والتهذيب، مؤكدًا أن التربية والرعاية والتقويم والتهذيب «واجب شرعي وليس شيئًا ترفيهيًا».
واستشهد بقول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: «يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا»، موضحًا أن الابن إما أن يكون وقته مشغولًا بالتعليم والمذاكرة وغيرها، وإما أن تكون لديه أوقات فراغ، وهنا يجب على الأسرة أن تعرف كيفية التعامل مع هذا الوقت.
وأشار إلى أن الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه كان يقول: «نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل»، كما أشار إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «اغتنم خمسًا قبل خمس»، وذكر منها: «وفراغك قبل شغلك».
وأكد بسيوني ضرورة أن يعرف الأبناء أن الفراغ مسؤولية ونعمة من الله سبحانه وتعالى، وأن الحفاظ على هذه النعمة يكون بشغلها دائمًا بالمفيد والنافع.
وأوضح أن استثمار أوقات الفراغ يمكن أن يكون من خلال تنمية المهارات، وتعليم الأبناء لغة جديدة، وتعلم الكمبيوتر، والاطلاع على أحدث وسائل التكنولوجيا، مؤكدًا أن ذلك يجب أن يكون بإشراف ومتابعة الآباء والأمهات في المنزل.
وأضاف أن الهدف هو أن يقوي الأبناء أنفسهم عقليًا وفكريًا وبدنيًا، حتى يكونوا أفرادًا صالحين وأعضاء نافعين في المجتمع، مؤكدًا أن هذه هي الأمور التي ينبغي لكل أب وأم أن ينشغلوا بها مع أبنائهم ويعلموهم إياها.
وأكد الدكتور أحمد بسيوني، مدير مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش بدار الإفتاء المصرية، أن دار الإفتاء تواصل جهودها ورسائلها التوعوية عبر مختلف منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، في إطار حرصها على الحفاظ على تماسك الأسرة.
الأسرة القوية تساوي مجتمعًا متماسكًا والمجتمع المتماسك يساوي دولة مستقرة
وقال إن الاهتمام بالأسرة يأتي انطلاقًا من سؤال مهم: «لماذا الأسرة؟ ولماذا كل الاهتمام بالأسرة المصرية؟»، موضحًا أن «الأسرة القوية تساوي مجتمعًا متماسكًا، والمجتمع المتماسك يساوي دولة مستقرة».

